مذكرة تفاهم في مغارة علي بابا

بقلم علي منير مزّنر

بعدما أصدر القاضي الحجار قراره وحوّل الحاكم السابق رياض سلامة إلى مكتب ضابط التحقيق للتنفيذ، تمنى سلامة على القاضي ألا يُساق مكبّل اليدين إلى السيارة، غير أن الحجار أبلغهُ باستحالة تنفيذ طليه، مشيراً إلى أنه في إمكانه أن ينتزع سترته لتغطيه يديه بها وهو ما حصل.
يرتبط اسم سعادة الحاكم في الدرجة الأولى بأنه كان مرشحاً للرئاسة….
بالإضافة إلى حاكم مصرف المزرعة استهل بها مسيرته المصرفية فكان بطل الرواية… من حاكم البلد إلى سعادة الحاكم.. فهو بطل الرواية على تحمل وطآة حكمه مع أكثر المصارف ..بعدما أصبحت الليرة بين سندان الإهمال ومطرقة الفوضى..
بعدما حول سعادة الحاكم عمليات غير شرعية التي قام بها فسميت عمولات وهندسات مالية مع الإستشارات من خارج الميزانية فكانت العمولات بقيمة 8 مليارات دولار تكبدها المودعين ..
السؤال لماذا تاريخ الصدور في هذا الوقت…
هل هي مذكرة تفاهم..؟!
اختتم لأقول في رواية القاضي مع قواسم النص…
القضية هي حبكة العلاقات والسمسارات في مغارة علي بابا…
يروى أن لصاً سرق مجموعة من الأبقار في إحدى قرى بلدٍ لا أذكر اسمه..
فقبض الأهالي على اللص ليسلموه للعدالة كي ينال جزاءه العادل، فتوجهوا به إلى القاضي.
عرضوا مظلمتهم على القاضي، فسأل القاضي اللص عن اسمه.
أجاب اللص: “إنَ اسمي قاسم النص.”
نظر القاضي إلى الجماعة بنظرة ڠضب قائلاً: “عائلة النص من أعرق العائلات، وتتولى مناصب عليا في الدولة. لا يمكن أن يكون منهم لص على الإطلاق، ولاأعتقد أنه هو من سرق أبقاركم.”
قال الأهالي: “يا سيدي، نحن قبضنا عليه متلبساً بالسړقة!”
رد القاضي پغضب: “أنتم جميعاً كاذبون! عائلة النص عائلة محترمة وذات مكانة في السلطة والحكم، ومن المستحيل أن يكون منهم سارق.. إذا لم تسامحوا قاسم، فسأقوم بسجنكم!”
خرج الأهالي خائبين…
أما القاضي واللص، فقد جلسوا بعد جلسة المحاكمة واقتسموا الأبقار *”بالنص”*.
لقد فهم القاضي على اللص عندما سأل عن اسمه، لكن الأهالي لم يفهموا…!
عبرة القصة:
كم من “قاسم النص” في حياتنا، وكم من مسؤول يبيع ضميره السياسي ؟!
نسأل الله أن ينتقم من كل لصٍ ومن كل مسؤولٍ فاسد عديم الضمير..
هذه القصة تلخص الظلم والفساد الذي قد ينخر في مؤسسات المجتمع، حيث يتلاعب بعض المسؤولين بالمناصب والعدالة لتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب العامة..

شاهد أيضاً

الأوركسترا الوطنية للشباب – لبنان (NYO) انبعاث ثقافي وصوت إبداعي للمستقبل

​ ​في الأمسيات التي تبدو فيها العواصم مثقلة بالوجوم والمآسي، تأتي الموسيقى لتعيد ترتيب فوضى …