استذكر التحرير الثاني في سنته السابعة والتي أدت للقضاء نهائياً على التهديد التكفيري للبنان، من خلال الثلاثية الماسية “الجيش والشعب والمقاومة”

 

تجمع العلماء المسلمين”: “عملية الاربعين رد قوي لا يوجب جر البلاد الى حرب كبيرة”

أشارت الهيئة الإدارية في “تجمع العلماء المسلمين” في بيان صدر عنها ،بعد اجتماعها الدوري برئاسة رئيسها الشيخ الدكتور حسان عبدالله وحضور الاعضاء في مقر التجمع في حارة حريك، الى أنه “لليوم السادس والعشرين بعد الثلاثمائة يواصل كيان الاحتلال حربه التدميرية والإبادة الجماعية لقطاع غزة، وقد شملت في ليلة الأمس الضفة الغربية بمجزرة كبيرة راح ضحيتها شهداء أبطال من خلال قصفهم بمسيرات للاحتلال”.
ولفتت الى أنه “وسائل الإعلام الصهيونية ما زالت تنقل ترددات الضربة القاسية للمقاومة الإسلامية من خلال عملية “يوم الأربعين” التي كان لها أثر بالغ داخل الكيان الصهيوني وثبتت معادلات الردع التي أرادتها المقاومة.
وحيا التجمع “المقاومة الاسلامية في لبنان على عمليتها البطولية “يوم الأربعين” التي جاءت ردا على اغتيال القائد الجهادي الكبير الشهيد المجاهد السيد فؤاد شكر، والتي أرست معادلة الردع التي حددها سماحة قائد المقاومة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله، التي تقول انه أراد من هذه العملية أن لا تستهدف المدنيين وإنما تستهدف العسكريين فقط لكي تكون هذه المعادلة واضحة لحماية المدنيين في لبنان، وقد جاء الرد كما وعد سماحة السيد قويا ولا يوجب جر البلاد الى حرب كبيرة”.
وأعلن ثقته “الكاملة بقرارات القيادة فيما لو أرادت أن يكون لهذه العملية مرحلة ثانية أو أنها تكتفي بهذا الرد”.
واستنكر التجمع “إقدام العدو الصهيوني على استهداف منزل في مخيم نور شمس في طولكرم بأربعة صواريخ ما أدى لاستشهاد خمسة مجاهدين منهم الاسير المحرر الشهيد المجاهد جبريل جبريل والذي أراد العدو الصهيوني تصفيته وقتل من معه لأنها لم تعد تريد أن تذهب إلى مواجهة مباشرة مع مجاهدي الضفة الغربية نتيجة الخسائر الكبيرة التي يوقعها المجاهدون بالعدو الصهيوني، فاختارت أسلوب القنص وأسلوب القصف بالطائرات المسيرة، وهذا تعبير عن جبن وفشل الاحتلال”.
ودعا إلى “أكبر عملية استنكار ووقوف في وجه تصريح وزير الأمن القومي لدى حكومة الاحتلال الصهيوني إيتمار بن غفير الذي أعلن أنه يريد بناء كنيس يهودي بالمسجد الأقصى، لأن النتائج التي ستحصل على هذا العمل فيما لو فكر او فيما لو بدأ به ستكون حرباً كبرى في المنطقة تؤدي الى زوال الكيان الصهيوني، ولن يعود هناك من أنظمة تستطيع أن تردع شعوبها عن الانتقام للاعتداء على مقدساتها بهذا الشكل الذي لا يرضي الضمير الإنساني ويُعد اعتداء على حرية المسلمين ومقدساتهم”.
كما استنكر التجمع “إقدام العدو الصهيوني على محاولة اغتيال القيادي في حركة حماس نضال حليحل الذي نجا من عملية الاغتيال”، مهنئا بنجاته، مؤكدا أن “على جميع المجاهدين التنبه في تحركاتهم لأن الجميع تحت رصد آلة العدو الصهيوني، والتنبه أيضاً من إمكانية وجود عملاء مدسوسين في الداخل، لذا يجب أن يتخذ أقصى حالات الحيطة والحذر في هذه المعركة المفتوحة مع العدو الصهيوني التي هي في جانب منها معركة مخابراتية”.

التحرير الثاني

 

بمناسبة الذكرى السابعة للتحرير الثاني في معركة الجرود أصدر تجمع العلماء المسلمين في البيان التالي: “تمر علينا الذكرى السابعة للتحرير الثاني في معركة الجرود والتي أدت للقضاء نهائياً على التهديد التكفيري للبنان، وذلك من خلال الثلاثية الماسية “الجيش والشعب والمقاومة” وبالمساعدة الكبيرة من قبل الجيش العربي السوري، كل ذلك أدى إلى هذا الانتصار الباهر الذي كان الثالث في سلسلة الانتصارات بعد انتصار العام 2000 وانتصار العام 2006 ولذلك استحق أن يسمى بمعركة التحرير الثاني”.

واضاف:”إننا في تجمع العلماء المسلمين وفي هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا نعلن أن زمن الانتصارات قد جاء وولى زمن الهزائم ولا يمكن للعدو الصهيوني بعد سلسلة الانتصارات أن يحقق أي انتصار على المقاومة في أي بقعة من بقاع الأرض، وأن هذا الكيان الصهيوني مصيره الزوال إن لم يكن عاجلاً فآجلاً، وكل المؤشرات تؤكد على أنه في طريق الزوال. في معركة التحرير الثاني استعان العدو الصهيوني بالتكفيريين الذين أنتجتهم المخابرات الأمريكية -البريطانية -الصهيونية من أجل أن يقدموا أنموذجاً مشوهاً للإسلام على أنه هو الإسلام، في حين أن الإسلام بريء من ذلك وبعيد كل البعد عن هذه الجماعات وتصرفاتها وذلك من أجل الإساءة إلى الدين الذي كان سبب الانتصار أولاً، وثانياً من أجل إيقاع فتنة بين المسلمين تؤدي إلى الاقتتال فيما بينهم ولكن الذي حصل أن الملتزمين بالإسلام المحمدي الأصيل والمؤمنين بعدالة القضية وقفوا في وجه هذه الجماعات، واستطاعوا أن يلغوا تأثيرهم ويقضوا على دولتهم، ولكنهم لم ينتهوا إلى الآن وسيعاودون التفكير من جديد في أن يعملوا على بث الفتنة والفرقة ولديهم في هذه الاوقات تحركات عديدة خاصة في المناطق السورية والعراقية، ولذلك يجب التنبه إليهم وملاحقتهم في أماكن وجودهم وممارسة عمليات استباقية عليهم”.

وتابع:”إننا في تجمع العلماء المسلمين وفي هذه الذكرى المباركة لا يمكن أن ننسى ما يحصل اليوم في فلسطين المحتلة حيث دخلنا في اليوم السابع والعشرين بعد الثلاثمائة من الحرب التدميرية والابادة الجماعية على قطاع غزة والتي تتواصل كل يوم، وانضمت إليها الضفة بالأمس، حيث قام العدو الصهيوني بعدوان واسع على الضفة الغربية ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى بالقصف ورصاص الاحتلال، إن هذه العمليات يحاول من خلالها العدو الصهيوني أن يفرض على الضفة الغربية ما فرضه على غزة من إبادة جماعية، ولكنه إن شاء الله سيقوم المجاهدون في الضفة الغربية بالتصدي لهذه الآلة التدميرية الصهيونية وأن يذيقوها أذى عملهم الإجرامي، وما ورد من أن هناك انتشاراً كثيفاً للقناصة والطيران الحربي بداخل الضفة الغربية ما أدى إلى عدم إمكانية وصول الطواقم الطبية لجثامين الشهداء هو دليل على عنجهية العدو الصهيوني وما يرتكبه من إبادة جماعية، وإننا نعلن اننا ننتظر من أهل الضفة الغربية صموداً، فاصبروا وصابروا ورابطوا”.

وختم:”نحن نطالب المجتمع الدولي بأن يكون لديه مواقف أكثر من بيانات التنديد والإدانة لأنه حتى مع ما صدر عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن العملية الاسرائيلية بالضفة تنتهك القانون الدولي وتهدد بإشعال الوضع فإنه ليس هذا هو المطلوب من هذه المفوضية ومن الأمم المتحدة، وإنما المطلوب هو اجتماع لمجلس الأمن يصدر قراراً إلزامياً بإيقاف الحرب المفتوحة على غزة وعلى الضفة الغربية تحت الفصل السابع، وإدانة الولايات المتحدة الأمريكية، صحيح أن هكذا قراراً لا يمكن ان يصدر في وسط استعداد الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا لاتخاذ حق النقض، إلا أن مجرد الاعلان عن إعداد هكذا قرار يمكن ان يشكل عاملاً لإيقاف هذه الحرب المفتوحة منذ 327 يوماً، إن انتصاراتنا ستكتمل إن شاء الله بعد أن يوقف العدو الصهيوني حربه على غزة من خلال إذعانه لشروط المقاومة والتي سيذعن إليها أخيراً لأنه لن يستطيع تحمل كلفة الحرب الباهظة والتي تزداد يوماً بعد يوم خاصة مع استمرار المقاومة بالصمود والرباط والجهاد في أرض الجهاد في غزة والضفة وكامل التراب الفلسطيني”.

شاهد أيضاً

بعد مخاض عسير إيران توشك على التحكم بولادة مرحلة سياسية إقليمية ودولية جديدة

بقلم: محمد علي الحريشي تتجلى الصورة العامة في إقليم غرب آسيا وتتضح معالمها أكثر من …