الحقيقة والواقع لمشهد الصراع مع العدو الإسرائيلي .

__كتب /سعيد فارس السعيد:

١٩/ ٨ / ٢٠٢

من عمل لتدمير واسقاط الدولة السورية و قتل السوريين ، هم من يتعاون مع العدو الاسرائيلي ويتآمر الآن على الشعب الفلسطيني
( إنهم ابناء جهاد النكاح )

أين الحكام العرب ورجال الدين لدى الشعوب والأنظمة الاسلامية التي طالبت بالجهاد في سورية ؟
اين هؤلاء مما يحصل في فلسطين من عمليات القتل والابادات الجماعية ؟؟
اين حركات واحزاب وتنظيمات الإخوان المسلمين ” اخوان الشياطين ” في البلاد العربية والاسلامية وخاصة في تونس ” وحركة النهضة والغنوشي ” وفي تركيا العدالة والتنمية الداعم للارهاب وقطر وتمويلها وابواقها ، وفي مصر ومؤيدي محمد مرسي والكويت وبرلمانها الاخونجي .
وطرابلس لبنان واصوات نوابها عن الحرية والسيادة والاستقلال .

منذ عقود لم نسمع سوى خطابات كاذبة بعيدة عن الافعال لمواجهة العدو ولإزالة الكيان الاسرائيلي فيما كل يوم يقوم العدو الصهيوني بزيادة عدوانه وجرائمه والعربدة بكل المنطقة .

وقائع الأحداث في فلسطين وفي غزة تدمي القلوب وهي وصمة عار بجبين الانسانية وبجبين كل من يدعي الكرامة والشرف من العرب ومن المسلمين .
وهي وصمة عار بجبين كل من عمل على اضعاف سورية .

فالاحداث اليومية في فلسطين وفي غزة بشكل خاص وما تحمله إلينا من مشاهد واحصائيات عن الجرائم والإبادات الجماعية وعن عدد الشهداء والجرحى والمهجرين وعن قتل الاطفال والنساء يوميا وعن عدد المعتقلين من كل الاعمال ..
وعن الدمار الممنهج للبيوت وللمدارس وللمشافي ولكل المرافق الخدمية وكل متطلبات الحياة بأدنى مستوياتها .

كل ذلك يقوم به الكيان الاسرائيلي يوميا بعلم وبمساعدة من معظم دول العالم ..

وصمت لمعظم الشعوب والامم ، وخاصة صمت حكام وملوك ورجال الدين لدى الشعوب العربية والاسلامية .

فمعظم قادة العالم وخاصة حكام ورؤساء وملوك الامتين العربية والاسلامية لم يقدم احدا منهم اية مساعدة للشعب الفلسطينس ولم يقدم مشروعا عمليا واقعيا فاعلا لوقف العدوان والاعتداءات اليومية التي يقوم بها الكيان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وضد العرب والمسلمين .

بل إن هؤلاء الحكام ورجال دينهم قدموا مشاريع كثيرة ومتنوعة لقتل الشعب السوري وخطط ميدانية مسلحة لتدمير سورية .

وقاموا بمحاربة كل من قاوم ويقاوم الكيان الاسرائيلي .

نعم ..
منذ عقود الى الان لم نسمع سوى التهديد والوعيد بإزالة هذا الكيان السرطاني الذي يقتل ويدمر ويحتل الارض والمقدسات ويغتصب الحق والحقوق.

فيما نرى ونلمس ونشاهد الانبطاح والخنوع والاستسلام للكيان الاسرائيلي والتسابق للعلاقات السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية مع العدو الصهيوني .

ومنذ سنة الى الآن خرست ألسنة وحناجر ومنابر وابواق كل رجال الدين بالعالم الاسلامي عن الدعوة للجهاد لتحرير فلسطين .

نعم..
لم نسمع من اي رجل دين ان طلب من الناس ان يتوجهوا للجهاد الى فلسطين اولمساعدة الشعب الفلسطيني .

كما سبق لهم ان نبحوا و طلبوا الجهاد في سورية وليبيا والعراق واليمن ..
وسلكوا عقيدة جهاد النكاح من اجل تدمير سورية .

خرست تلك الاصوات ..
والتزم كل هؤلاء بالصمت وعدم التحرك من اوكارهم وحظائرهم ومكثوا في مزابل جهاد النكاح ليثبتوا ويوضحوا انهم في اعلى درجات الطاعة والولاء لسيدهم الشيطان الأكبر الامريكي ولسيدهم الصهيوني .

فكل من طالب ويطالب الناس بالجهاد في سورية منذ ١٣ عام الى الآن لم نسمعه يطالب بالجهاد في فلسطين .

لانه الأداة الرخيصة جدا بيد العدو الاسرائيلي والشيطان الأكبر الأمريكي .

هؤلاء الشياطين الخبثاء ينتظرون ان تقوم ايران وسورية والمقاومة باليمن والمقاومة الوطنية اللبنانية والحشد الشعبي بالعراق بتحرير فلسطين وبيت المقدس والمسجد الاقصى .

ليبقى هؤلاء إخوان الشياطين بعالم جهاد النكاح برعاية ومباركة من سيدهم الامريكي والانكليزي والتركي والقطري .

فاية أمة إسلامية هذه ؟؟.
وأية أمة جاهلية ؟! .

من أوضح الصور الواقعية لتخلف الأمة الإسلامية ، هو أن قادة الأمة وفعالياتها الدينية والفكرية منذ عشرات القرون الى
الآن لايناسبهم العيش إلا بعالم الجاهلية. سلوكيا ،اجتماعيا ،فكريا ،روحيا ، ..

لأسباب كثيرة جدا اهمها :

بأن ولاءات هذه الأمة هو للقبيلة وللعشائرية ولدى ابناء هذه الأمة عقيدة أجدادهم هي اقدس من كل المقدسات.

فالقبيلة وزعميها ، وعقيدة القبيلة وزعمائها هي اهم واقدس من كل الرسل والانبياء.

لذلك فإنها أمة كانت وستظل تتمثل بفكر وعقيدة القبيلة وزعيمها ..

فهل شاهدنا يوما ان هذه الامة أعادت بناء صرح لمقام نبي او قديس .
بل تعمدت وتقصدت هدم تلك الصروح .
وبكل اوقات رخائها واستقرارها فإن فعاليات ورجال الدين بهذه الامة يقومون باستبدال وتغيير اسماء تلك الاماكن بأسماء قبيلتهم وزعمائهم ..
غير مهتمين وغير مبالين بأية قداسة ، سوى بقداسة وهمية كاذبة لقبائلهم وزعماء قبائلهم ..

وهل سمعنا او قرأنا بكتب التاريخ أو شاهدنا أن هذه الأمة وكل قادتها وفعالياتها الفكرية والروحية أنصفوا او قدروا او احترموا عظماء وعلماء من غير اجدادهم ومن غير قبائلهم التي حكمت وامسكت بمقدرات الامة وشعوبها.

أمة بقبائلها تتقاتل وتتآمر على بعضها قرونا طويلة فكانت تسرق وتنهب بعضها وتغتصب اعراض بعضها ولاتزال على هذه الحالة ..

امة لاتريد العبور من الحاضر الى المستقبل ،
أمة لاتريد العيش إلا بماضي الأجداد الذين كانوا ابطالا أو زعرانا بعالم الجاهلية .

أمة لاتتخلى عن موروثاتها الجاهلية
فلم تتعود أن تقف مع المظلوم وتنصره او مع الحق والخير ضد الظلم والشر و الباطل..
ولأنها امة بقيت متمسكة بعقيدة الجاهلية
فهي امة كانت ظالمة ..
ولا تزال ..
وستبقى ظالمة لنفسها ..

ولم يشهد التاريخ ان هذه الأمة بيوم من الايام وقفت مع المظلوم ودافعت عنه ضد الظالم .

أمة دائما كانت مع الظالم القوي ضد المظلومين .

إنه ونزولا عند رغبة القوى الصهيوأمريكية فإن معظم الانظمة العربية والاسلامية ومعها معظم شعوبها تآمرت على الدولة السورية وساهمت في قتل وحصار وتشريد الشعب العربي السوري ولو استطاعت تلك القوى والانظمة منذ عام ٢٠١١ الى الآن لأن تسقط الدولة السورية وتقسم سورية الى إمارات ومقاطعات لفعلت .

نعم ..
تلك القوى والانظمة العربية والاسلامية كما تآمرت وكما عملت لتدمير سورية وقتل شعبها ، فهي الآن هي نفسها التي تقف ضد الشعب الفلسطيني وضد حقه وحقوقه ، حفاظا على امن ونفوذ الكيان الاسرائيلي .

وبآن واحد تتمنى تلك القوى والانظمة الحاكمة ان تتطور الامور مابين الكيان الاسرائيلي ودول وقوى محور المقاومة لحرب اقليمية شاملة

حيث ان تلك القوى والانظمة تأمل وتعمل جاهدة وتريد من امريكا وحلفائها القيام بضرب وتدمير دول وقوى محور المقاومة .

لأن كسر هيبة الكيان الاسرائيلي هو هزيمة لهم ولسيدهم الأمريكي في المنطقة .

وانتهاءا لصلاحيات وفعالية ودور تلك الانظمة الحاكمة العميلة للكيان الاسرائيلي .

لذلك فإن الجميع يستعد لحرب اقليمية شاملة، والجميع سيدفع الثمن غاليا جدا .

بعض فصائل حركة حماس بالداخل الفلسطيني هي من قادت وتقود كل قوى محور المقاومة بالصراع مع العدو الصهيوني .

وكل من يقول انها ليست حربا مفتوحة ، او يقول بأنه يوجد قواعد للاشتباك .
فهو واهم ..

وهو ايضا يفكر بعيدا عن الواقع ويتجاهل اهمية وخطورة ما يقوم به الكيان الاسرائيلي متحديا سيادة وكرامة وشرف كل شعوب الأمة ودولها وانظمتها الحاكمة .

فكل تصريحات المسؤولين الأمريكيين والغربيين تؤكد على حق الكيان الاسرائيلي بالدفاع عن نفسه ..

بدون اي تصريح لحق وحقوق الفلسطينيين .

اضافة الى انهم يعملون لعدم ادانة الكيان الاسرائيلي بمجلس الامن او في باقي المنظمات الدولية.

أما كل تلك كل الحشود الأمريكية ..
وما شهدته وماتشهده المنطقة من عمليات مستمرة للعدوان على سورية .
وفي كل ساعة على لبنان..
وعلى اليمن ..
وعلى العراق..
وعلى ايران ..

الى جانب العدوان الذي ليس له مثيل بتاريخ الانسانية على غزة وعلى عموم الشعب الفلسطيني من عمليات القتل والاجرام والابادات الجماعية يوميا ..
والتي راح ضحيتها مئات الالاف من الشهداء والجرحى وملايين المهجرين والذين باتوا بدون مأوى وبدون غذاء او دواء او مدارس او مستشفيات .

كل ذلك ويخرج من يقول لنا بأننا ننتظر ماتتوصل اليه المفاوضات مع “حماس”
وعندما تتوقف الحرب على غزة ..
فإننا سنوقف الحرب .
لأننا نكون بذلك قد انتصرنا .

وكأن غزة فقط هي كل القضية الفلسطينية .

وان “حركة حماس ”
هي فقط من تقرر مصير الشعب الفلسطيني .
وهي من تقود الفلسطينيين وكل العرب وكل المسلمين .

وإن رضى حماس وقراراتها هو رضى وقرارات لكل قوى محور المقاومة.

فيما الجميع يعرف و الجميع اعلن بأن حماس وحدها هي التي قررت ساعة ويوم المعركة ..

وهي التي قررت المعركة وهي التي اختارت متى تبدأ المعركة .
و ان ماحصل في 7 تشرين الاول .
فإن حماس لم تنسق مع أحد ولم تعلم احد .

ولم تعلم المقاومة الوطنية اللبنانية بمعركتها ..

ولم تنسق او تعلم اية دولة من دول محور المقاومة .

حركة حماس هي وحدها التي قررت ..
وايضا هي وحدها الان تقرر متى وكيف واين ومع من تتفاوض ،

وهي وحدها تقرر الموافقة على وقف الحرب او عدم الموافقة على توقيف الحرب .

وبالتالي فإن حركة حماس هي من قررت وتقرر وقادت وتقود كل قوى محور المقاومة بالصراع مع العدو الصهيوني .

أما دول محور المقاومة
وخاصة سورية التي كانت خيمة قوى المقاومة والتي هي الآن عمود الخيمة لدول محور المقاومة
فإنها وجيشها وشعبها ومنذعام 2011 الى الآن فإنها بحرب يومية مع كل تنظيمات الإخونج الارهابية بالعالم بدعم ورعاية امريكا وبريطانيا وتركيا وقطر .

وسورية التي واجهت وتواجه الارهاب وتواجه العقوبات والحصار كما تواجه كل العصابات الارهابية المنتمية لتنظيم ” الاخوان المسلمين ”

هذا التنظيم الذي كان ولايزال الاداة التنفيذية لكل المشاريع والمخططات الصهيوامريكية الغربية بالمنطقة بدءا لقيادته ما سمي بثورات الربيع العربي ،
ثم قيادته لإقامة دولة الخلافة الاسلامية .
من خلال داعش والنصرة .

انطلاقا من كل ذلك وامام هذا الواقع ..
الجميع ينتظر الحرب ..
وجميع اعداء الشعب الفلسطيني .
وجميع اعداء دول وقوى محور المقاومة يريد حربا اقليمية شاملة بعد الرد الإيراني ورد المقاومة الوطنية اللبنانية ورد قوى المقاومة في اليمن والعراق على عدوان الكيان الاسرائيلي وداعميه وشركائه

لان جميع حلفاء امريكا وجميع حلفاء الكيان الاسرائيلي يريدون ضرب قوى المقاومة وتدمير دول محور المقاومة .

لذلك كله يجب ان يكون الرد الايراني ورد قوى المقاومة ردا متأنيا ومدروسا بشكل جيد .
ويكون ردا قاسيا ومؤلما ومانعا ورادعا لمنع اي عدوان ولمنع اي عدوان صهيوأمريكي بالمنطقة

وكذلك ان تعمل قوى المقاومة في لبنان وفلسطين واليمن ودول المحور ولاسيما ايران بأن تجبر ” تنظيم الإخوان المسلمين” في تركيا وقطر من عدم رعاية ودعم فصائله الارهابية المسلحة ضد الشعب والجيش والدولة في سورية .

خلاصة القول :

حول التوقيت الدقيق لبدء الرد على العدوان الإسرائيلي .

إن دول وقوى محور المقاومة بمرحلة اعطاء الفرص للأعداء للتوقف عن اعتداءاتهم وعدوانهم ..

وكذلك اعطاء الفرص للأنظمة العربية والاسلامية للوقوف ضد العدوان الصهيوأمريكي .

واعطاء الفرص لمجلس الأمن والمنظمات الدولية للوقوف مع حق وحقوق الشعب الفلسطيني ، واتخاذ القرارات الكفيلة بعدم تكرار اي عدوان اسرائيلي

ومتى تصل تلك الفرص الى نتائج لا توقف العدوان ولا توقف العربدة الصهيوأمريكية

فإنه لم يعد هناك اية فرصة لتأجيل الرد ويتنتهي وقت اعطاء الفرص ..

عندئذ يبدأ الرد المؤلم جدا و القوي والحازم جدا لأهداف ومواقع في غاية الأهمية بعمق الكيان الاسرائيلي وبعمق مواقع كل من يشاركه بالعدوان .

هكذا يتوقف العدوان وتتوقف العربدة الصهيوأمريكية ليس في فلسطين فحسب بل في كل المنطقة .

وسيكون الرد على العدوان الاسرائيلي .
حتى ولو توقفت الحرب على غزة .

حيث تؤكد كل البيانات والتصريحات الرسمية الايرانية ، وكذلك التصريحات والبيانات الرسمية لقوى المقاومة بأن المفاوضات مابين حماس والكيان الاسرائيلي بواسطة قطر وامريكا لوقف العدوان على غزة وتبادل الأسرى ،

ليس له علاقة ابدا بحتمية الرد الايراني على طهران باغتيال اسماعيل هنية ،

او حتمية رد المقاومة اللبنانية على العدوان الاسرائيلي باغتيال السيد فؤاد شكر

او حتمية الرد اليمني بالعدوان على ميناء الحديدة .

فالعالم كله ينتظر الرد على العدوان الإسرائيلي لدول وقوى محور المقاومة ،
والجميع ، سواء كان مؤيدا أو معارضا لمحور المقاومة يستعجل الرد الإيراني ورد المقاومة الوطنية اللبنانية .

فلا تستعجلوا الرد ..،
وليكن الرد مؤلما وحازما جدا

فإذا لم يكن الرد رادعا للعربدة والعدوان ، فإن المنطقة كلها ستكون تحت الهيمنة والنفوذ الصهيوأمريكي .

فأهمية وطبيعة الرد سيحدد مستقبل المنطقة وشعوبها لعقود طويلة .

وبعد الرد ..

فإذا أرادت قوى الشر والعدوان حربا كبرى وشاملة فإننا سنخوضها بكل قوة وبكل حزم وعندها ستنتهي قوة الهيمنة الامريكية الغربية بالمنطقة ..

( لتبدأ عمليات التسويات الكبرى .)

______

شاهد أيضاً

الأوركسترا الوطنية للشباب – لبنان (NYO) انبعاث ثقافي وصوت إبداعي للمستقبل

​ ​في الأمسيات التي تبدو فيها العواصم مثقلة بالوجوم والمآسي، تأتي الموسيقى لتعيد ترتيب فوضى …