✌رسائل على جناحَي دجاجة

لم يخطّط الفتى حسين الشرتوني لمشهد سيجعله محطّ أنظار قلوب أهل المقاومة.. كذلك لم ينهك فطرته بانتقاء كلمات منمّقة أمام الكاميرا، ولم يتوقع ربّما أن تتحوّل كلماته البسيطة بلهجته العاملية الأخاذة إلى حديث يتناقله الناس بفرح يستحضر كل حكايات العزّ الحدوديّ.

تقول الحكاية إنّ فتى يعيش قرب الحدّ، ويدرك أن العدوّ الجاثم في الأرض المحتلة “أوهن من بيت العنكبوت”، ولا بدّ أن أهله وجيرانه تحدّثوا أمامه في ليالي الأنس العامليّة عن الغول الذي هاجم واحتل وقتل وأسر، ثم جاء من يواجهه فهرب واختفى، ثم تحوّلت المواجهة إلى هزيمة يومية يعيشها الغول وقوفًا على بعد ٨ كيلومتر من الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، وعلى “اجر ونص”.. وكذلك، بفطرة واضحة الملامح، أجاد تحديد هدفه وأراد استرجاع حقّه بلا اكتراث لوابل الرصاص الجبان الذي انطلق فوق رأسه لثنيه عن الاقتراب.. ببساطة، المشهد الطفولي الجميل جدًا كان عبارة عن طفل هربت دجاجته وتجاوزت الخط الحدودي فتبعها، أطلق جنود العدو النار صوبه كي يتراجع، ولم يخف أو “ما خفتش” كما قالها للحاج علي شعيب، عين المقاومة وأهلها والذي سارع إلى نقل حكاية حسين ودجاجته لكلّ ما فيها، على بساطتها، من عِبر ورسائل للصهاينة ولوكلائهم المستعربين.

شاهد أيضاً

فعالية ثقافية لعدد من المكاتب الحكومية بمحافظة إب اليمنية إبتهاجاً بذكرى يوم الولاية

  تقرير /حميد الطاهري نظمت مكاتب الإقتصاد والصناعة والإستثمار، والهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، …