توالت ردود الفعل من شخصيات سياسية وحزبية ودينية انتقدت ما صدر عن النائبة غادة ايوب ، لناحية ان المواجهة المستمرة منذ ١٤٠٠ سنة،
في هذا السياق ،كتب النائب ايهاب مطر على منصة “اكس”:” أزعجني جداً، مثل معظم اللبنانيين، ما سمعته من كلام مسجل كمقتطع بالصورة والصوت للزميلة النائبة غادة أيوب، لكني حرصت على التواصل معها والاستفسار منها مباشرة، فأكدت لي أنها أرادات استحضار فترة الإضطهاد الديني بين المسيحيين، حين حصلت مجازر بشعة في ما بينهم وأنها لم تقّصد بكلامها المسلمين”.
واضاف مطر :”بغض النظر عن هذا التوضيح، فإن من المهم جداً في هذه الأيام المعقدة في لبنان والمنطقة بكاملها، جراء ما يجري على أرض فلسطين، مهد الديانات السماوية كلها، أن ننتبه جميعاً وخصوصاً الذين يشتغلون في الشأن العام، الى وجوب إنتقاء مفرادتنا وكلماتنا بدقة، لأن أي زلة لسان، أو سقطة ذاكرة، يمكن أن تحدث بلبلة عظيمة في ظل هذه الغابة من وسائل التواصل الاجتماعي”.
وختم مطر :”انها مسؤولية الجميع، في كل مواقعهم ووظائفهم، أن نتمسك بكلمة سواء تجمع ولا تفرق، تداوي ولا تجرح، لتعزيز الوحدة الوطنية والتقارب الديني والتجانس الاجتماعي”.
الجعيد
بدوره اعتبر “منسق عام جبهة العمل الإسلامي” في لبنان، الشيخ الدكتور زهير الجعيد: “أنّ النائبة غادة أيوب حاقدة وطائفية في حديثها وفي مواقفها، وهي حقيقة نائبة للوطن وليست نائب عن الوطن، فالنائب عن الوطن يعمل جاهداً لمصلحة الوطن ومصلحة أبنائه في إعادة بناء الثقة والاحترام المتبادل، ويتمتع بالمزايا الخلقية العالية والصفات الحميدة وخصوصاً فيما يخصّ شريكه في الوطن”.
وأضاف الجعيد: “لعلّ الذاكرة خانت هذه النائبة ومن تنتمي آليه ومن وراءها وكل المُحرّضين أمثالها أنّ المسلمين في عصرهم الذهبي وعلى مدى الـ 1400 سنة التي ذكرتها مُتبجّحة، هم من حافظوا فيها على الكنائس وعلى عبادات وشعارات أهلنا وشركائنا في الوطن المسيحيين على مدى كل تلك السنوات والتاريخ يشهد بذلك، والوثيقة والعهدة العمرية أبقت على كنيسة القيامة في القدس بعد أن رفض سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصلاة فيها كي لا تتحوّل إلى مسجد حين استلم مفاتيح القدس من الراهب “إيليا” في أبهى صورة للدفاع عن الوجود المسيحي، والجميع يعرف فتوى الإمام الأوزاعي المتعلّقة بهذا الشأن حين وقف بوجه السلطان العثماني وقال له فتواه الشهيرة: “ولا تزر وازرة وزر أخرى”.
وتابع الجعيد: “إنّنا كمسلمين نفخر ونعتزّ بإسلامنا وخُلقنا وتاريخنا وتراثنا، وكان من الخطأ الفادح إعطاء أهلنا في مدينة صيدا أصواتهم لهكذا مخلوق مغموس ومجبول بالحقد ومُتكبّر ويُبرّر لنفسه الحجج لكي لا يعتذر”.
وأردف الجعيد : “نحن لا نطلب الإعتذار من أحد لأن هذه القضية لا تنتهي بمجرد اعتذار، وخاصة من هؤلاء المعروفين بتاريخهم وماضيهم الأسود الحاقد وبتعاملهم مع العدو الإسرائيلي وخصوصاً في اجتياج بيروت عام 1982 ومجازر صبرا وشاتيلا الرهيبة، فاليوم تكرّر النائبة أيوب ومن خلفها تلك المجازر سياسيّاً وترفع الصوت الطائفي التحريضي الحاقد الخطير على وحدة الوطن”.
وختم الجعيد: “نحن نستغرب أشدّ الاستغراب، بل ونستهجن أن ترتفع المتاريس الطائفية من جديد، وهذا أمر مقلق ومخيف، وعلى الدولة اللبنانية وأجهزتها كافة، وعلى النيابة العامة ومجلس النواب بشخص رئيسه المحترم والحريص كل الحرص على الوطن ووحدة الوطن ونبذ العنف والفتنة بين اللبنانيين دولة الرئيس نبيه بري التحرك لرفع الحصانة عن تلك النائبة ووضع حدّ لتصرفاتها وأقوالها ومواقفها المسيئة للمسيحية والسيد المسيح عليه السلام قبل إساءتها للمسلمين، والمؤذيّة للوطن والمواطن على حدٍّ سواء. ونطالب مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان اتخاذ موقف حاسم وحازم واتخاذ صفة المدَّعي العام لأنه الجهة الرسمية التي تمثل كل المسلمين في لبنان
“المؤتمر الشعبي اللبناني”
بدوره وصف “المؤتمر الشعبي اللبناني”، الذي يترأسه المحامي كمال حديد ،في بيان صدر عنه :”أن تصريحات النائبة غادة أيوب دليل على عدم تخلي “القوات اللبنانية” عن فكرها المعادي للاسلام والعروبة”، لافتًا الى “ان “القوات اللبنانية” حاولت منذ العام 2005 إظهار نفسها في موقع الانفتاح والتخلي عن طروحاتها العنصرية، ونجحت في إيهام البعض وتحالفت معهم سياسيًا لسنوات، قبل أن يكتشفوا في الآونة الأخيرة أن ذلك لم يكن سوى خدعة للوصول إلى مكاسب سياسية وسلطوية، وأن “القوات اللبنانية ” لم تتخل عن شيء”.
وأوضح البيان “إن تاريخ المسلمين العرب وكيفية تعاطيهم مع إخوانهم المسيحيين العرب، منذ بدء الدعوة الإسلامية، ليس بحاجة إلى توضيح للرد على غادة أيوب وأمثالها، فمن يستمد فكره من طروحات مزورة من أجل تنفيذ مخططات عنصرية وفتنوية لن يحقق مبتغاه بفضل وعي معظم اللبنانيين وفي طليعتهم المسيحيين المتحررين من القوات اللبنانية، لكننا نضع هذا الموقف القديم الجديد للقوات اللبنانية برسم مجلس النواب اللبناني والدول العربية التي تقيم علاقات مع القوات اللبنانية، وبرسم كل من زال يعتقد أن هذه القوات تخلت عن نهجها الذي سارت عليه في خلال الحرب اللبنانية”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
