عقدت الهيئة الإدارية في تجمع “العلماء المسلمين” اجتماعها الدوري برئاسة رئيسها الشيخ الدكتور حسان عبدالله ، في مقر التجمع في حارة حريك ، وبحثت في الأوضاع المستجدة في المنطقة وبخاصة في دول محور المقاومة. وصدر بيان، أشار الى انه “لليوم الثاني بعد الثلاثمائة تستمر الحرب على غزة ويستمر العدو الصهيوني بارتكاب مجازره التي كان آخرها مجزرتين مروعتين بمدينة غزة، الأولى في مدرسة حسن سلامة، والثانية في مدرسة النصر بمدينة غزة، والتي راح ضحيتها ثلاثون شهيدا وعشرات الإصابات إضافة إلى 18 مفقودا، هذا الاستمرار في العدوان بهذا الشكل والاستمرار في القتل للمدنيين وسط صمت متآمر من قبل أغلب حكام العالم العربي والإسلامي هو دليل على أننا في خضم معركة فاصلة، لا بد لمحور المقاومة من أن يحسمها من خلال الصبر والرباط واستمرار المقاومة حتى تحقيق الأهداف المشروعة وهي تحرير فلسطين، كل فلسطين من الغدة السرطانية الكيان الصهيوني”.
وتوجه “التجمع” في بيانه، بالتحية ل”المقاوم البطل عمار رزق كامل عودة الذي قام بعملية بطولية وسط مدينة “حولون” قرب تل أبيب وقتل فيها إسرائيليين وأصاب اثنين بجروح خطرة في عملية طعن، وقعت يوم الأحد وهذه العملية تؤكد أنه لا يوجد منطقة في فلسطين المحتلة يستطيع العدو الصهيوني أن يعيش فيها مرتاحا، بل إن الموت يترصده من خلال عمليات بطولية للمقاومة، وأن الحل الوحيد أمامه هو أن يغادر هذا الكيان إلى المناطق التي أتى منها”.
وحيا “القوات المسلحة اليمنية التي أسقطت طائرة MQ-9 الأميركية في أجواء صعدة وهذه هي الطائرة التاسعة في سلسلة الطائرات التي أسقطتها هذه القوات المسلحة البطلة، والتي تؤكد أن محور المقاومة بات يمتلك من الإمكانيات والقدرات التي يستطيع فيها أن يكسر عنفوان وجبروت الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني، وأن نهاية المعركة ستكون النصر الأكيد”.
وتوجه أيضا بالتحية “للمقاومة الإسلامية البطلة التي استهدفت بسرب من المسيرات الانقضاضية مقر قيادة الفرقة 91 المستحدث في ثكنة إييليت هشاحر، وهذه العملية الجوية تؤكد أن المقاومة تقوم بواجبها المستمر يوميا، وهي ليست ردا على عملية اغتيال القائد الجهادي الكبير السيد فؤاد شكر التي ستأتي قريبا وستكون مزلزلة بإذن الله تعالى”.
كما حيا كشافة “الرسالة الإسلامية”، التي “زفت المسعف في الدفاع المدني الشهيد المجاهد محمد فوزي حمادي “أبو زينب” الذي استشهد أثناء قيامه بواجبه الجهادي، إضافة إلى الشهيد في الهيئة الصحية المجاهد علي غالب شقير “جهاد”، معتبرا “أن التعرض للمدنيين وخاصة المسعفين هو خروج عن كل الاتفاقيات الدولية التي تضمن وتكفل حرية العمل الإسعافي في أجواء الحرب، مما يعني أن هذا العدو الصهيوني هو عدو لا يقيم وزنا لكل القيم الأخلاقية، حتى التي يجب أن تكون موجودة أثناء الحرب”.
وختم التجمع: “في ذكرى الرابع من آب (ذكرى تفجير المرفأ)، نعتبر أن عدم الوصول إلى قرار اتهامي في هذا الملف وسط تمييع من قبل القاضي المكلف به وعدم القيام بواجبه في إصدار نتيجة تحقيقاته ومحاولة رمي الاتهامات يمنة وشمالا هو إدخال للملف في دائرة المهاترات السياسية التي لا تريد الوصول إلى نتيجة وإنما تريد تسجيل نقاط على بعض القوى السياسية وبعضها الأخر، وأن الحل يكون بخروج القضاء من التجاذبات السياسية لإصدار قرار قضائي منصف وعادل يعطي لشهداء المرفأ حقهم، ويعاقب المسؤولين عن ما حصل كائنًا من كان”.
“تجمع العلماء المسلمين” استنكر حظر حكومة ألمانيا المركز الاسلامي في هامبورغ: “مثال واضح على الإسلاموفوبيا وتحدٍ للقيم الدينية”
من جهة اخرى ،علق “تجمع العلماء المسلمين” على حظر الحكومة الألمانية المركز الإسلامي في هامبورغ والمراكز التابعة له في أنحاء ألمانيا والمساجد التي يديرها، ببيان رأى فيه أنه “ليس غريبًا على الحكومة الألمانية التي انتهجت منذ فترة طويلة العداء للإسلام ومحاربتها لكل ما يدعو للوعي الإسلامي تحت عنوان معاداة السامية والتي هي مجرد شماعة يعلقون عليها مهاجمتهم للإسلام المحمدي الأصيل، ورغبتهم في أن يكون معنى الإسلام بالنسبة إليهم هو ما تحاول دوائرهم المخابراتية أن تشيعه في العالم عبر الإسلام المتطرف الذي أسس في دوائرهم المخابراتية، فقامت هذه الحكومة بإغلاق المركز الإسلامي في هامبورغ، إضافة إلى أربعة مساجد تابعة لهذا المركز في ألمانيا، إضافة إلى دهم مناطق واسعة وصلت الى حد 7 ولايات من أصل 16 ولاية في ألمانيا ودهمت خلالها 53 موقعا يعتقدون أنها تابعة للمركز في مناطق مختلفة من ألمانيا”.
واعتبر أن “عمليات المداهمة هذه هي مثال واضح على مشروع العداء للإسلام الذي تنتهجه الدول الغربية في أوروبا وعلى رأسها ألمانيا، وبشكل همجي لا يقيم وزنا لمعاني القيم الإنسانية، فهذا المركز نحن نعرفه جيدًا ، هو مركز يدعو للإسلام المحمدي الأصيل، ويدعو لسماحة الإسلام، ويدعو المواطنين من أجل أن يكونوا في دائرة النفع للبلد الذي يعيشون فيه، ولا يخرجون عن قوانينه المعتمدة، إلا أن العداء للإسلام الذي تروج له المؤسسات الاستخباراتية هو الذي دفع هذه الدولة للقيام بهذا العمل العدائي ضد المركز الإسلامي في هامبورغ، كل ذلك بسبب الجو الذي أشاعته المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني، والتي دفعت ليس فقط المسلمين بل كل إنسان حر وكل إنسان شريف للتظاهر والتعبير عن رأيه في وقوفه بوجه المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة”.
وأشار التجمع الى أنه “في حين اعتبرت هذه الدولة الظالمة أن كل من يقوم بهكذا عمل فإنما هو معادٍ للسامية، وهو يخرج عن قوانين الدولة، هذه القوانين التي دائما ما كانوا يروجون لها أنها تدعو لحرية التعبير وحرية التظاهر وحرية أن يكون للإنسان موقف من قضايا المجتمع الذي يعيشون فيه. واعتبروا أن المركز الإسلامي في هامبورغ منظمة إسلامية متطرفة لها أهداف مخالفة للدستور كما جاء في قرار وزارة الداخلية، وهذا اتهام باطل وعارٍ عن الصحة جملة وتفصيلا، فنحن نعرف ما هو المركز الإسلامي في هامبورغ وما الذي يدعو إليه، ومن المؤسف والغريب أن يقولوا ان هذا المركز يسعى لنشر فكر طهران بأسلوب عدائي ومتشدد، فمن أين جاؤوا بهذه التهمة الباطلة والتي لا معنى لها أبداً، وأن هذا المركز يسعى لإقامة حكم استبدادي وديني، ويدعم البعد العسكري والسياسي للتنظيمات مثل حزب الله، وكأنهم يريدون أن يقولوا ان كل من يدعم قضية فلسطين والحرية لشعب فلسطين وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم هم جماعة عدائية ومتشددة وتنظيمات إرهابية”.
وأكد أن “هذه الحيلة لم تعد تنطلي على أحد ومن المعروف أن الحكومة الألمانية تنطلق في ذلك محاباة للصهيونية، وأنهم يريدون أن يسعوا للوقوف في وجه حرية التعبير لهذه المراكز الإسلامية التي أثرت في الشعب الألماني وجعلته يخرج إلى الشوارع مطالبا بإيقاف الحرب الهمجية على غزة والمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني. وهم قالوا انه من الأمور التي دعتهم للقيام بإغلاق المركز الإسلامي في هامبورغ هو ازدياد معاداة السامية في أعقاب الحرب الإسرائيلية في غزة، يعني أنهم يقولون وبشكل واضح إنهم يعملون ذلك خدمة للكيان الصهيوني ومنعا للمسلمين ومنعاً للأحرار من التعبير عن رأيهم في هكذا أعمال، وما إدعاء الحكومة الألمانية بأن هذا لا يشمل على الإطلاق الممارسة السلمية للمذهب الشيعي، فليدلونا أين مارس هذا المركز العداء وكيف؟ وما هو تقييمه للممارسة العدوانية؟ إنهم يعملون من أجل تشويه الحقائق، ومن أجل أن يبرروا أفعالهم التي تنافي ما يدعونه من حقوق الإنسان وحق التعبير وحقوق المجموعات أن يكون لها رأي تعبر عنه بطريقة سلمية”.
وشدد على أن “ما حصل في ألمانيا هو مثال واضح على الإسلاموفوبيا وتحدٍ للقيم الدينية والتعاليم التي يسعى من أجل نشرها الدين الإسلامي الذي يبتني على مبدأ الحوار والتسامح الديني ومكافحة التطرف، كما يعرف الجميع في ألمانيا عن المركز الإسلامي في هامبورغ”.
وإذ استنكر التجمع “إقدام الحكومة الألمانية على إقفال المركز الإسلامي في هامبورغ”، دعاها الى “المسارعة في إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، لأن هذه المراكز لا تسعى إلا لخدمة المجتمع الألماني، وأن تكفل للمسلمين التعبير عن رأيهم وممارسة طقوسهم وشعائرهم الدينية”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
