المسرح الأبن العاق بالنسبة للدولة
هو مثير للجدل، يرفض أن يتفق عليه الناس وينشد التفرد والإختلاف.
يبحث دائماً عما يشبهه وينفرد عما هو تقليدي. وفيه تلقى حجراً من البئر الذي يشرب منه. يرفض أن يتحول إلى ببغاء فتردد ما يكتب له. بل يبحث عن الحرية والعفوية التلقائية .إنه الممثل السوري الذي له بصمة مميزة على خشبة المسرح.
“موقع ومجلة كواليس” ألتقى ولأول مرة في حوار خاص مع الممثل السوري أحمد عيد – تابعونا لنعرف أكتر تفاصيل عن أحمد..
*أهلا وسهلاً فيك أستاذ أحمد بمجلة كواليس ..
بداية من هو أحمد؟
أهلا بكم
ولدت وتربيت في مدينة حلب من عائلة مؤلفة من أب يعمل أمام جامع وأم ربة منزل. وعندي سبعة إخوة شباب وست إخوات بنا. وضعنا عادي وعايشين ببيئة متوسطة، أخد إخوتي كان ممثلًا إسمه “عبد الرحمن عيد” توفى بحادث سيارة . هو الذي أدخلني على المهنة والذي علمني وجعلني أحب التمثيل وأتعلق به.
*حدثنا عن مشوارك الفني المسرحي وهل كان هناك صعوبة?
بدايتي كانت بفيلم سينمائي إسمه “تراب الغرباء” إخراج الأستاذ سمير ذكرى، بعدها أشتغلت بمسلسل إسمه “باب الحديد” إخراج الأستاذ رضوان شاهين، ثم توجهت للمسرح واشتغلت الذي أحببته كثيرًا لانه يخلق بيني وبين الجمهور علاقة مباشرة، وبقيت أشتغل في المسرح لمدة عشر سنوات متواصلة استطعت خلالها أن أحصل على جائزة أفضل ممثل على مستوى القطر، وتاني أفضل ممثل على مستوى القطر بمهرجان الجامعة.. وفي كل مهنة هناك الجيد والسيء.. واجهت صعوبات كثيرة بالبداية. وخاصة البيروقراطية الموجودة عند لجنة قراءة النصوص بالمسرح. وشخصيًا احببت نمط المسرح السياسى الناقد أو الكوميديا الناقدة والساخرة . ولأني عشقت المسرح قدرت أن أصبر وأتحمل وأتغلب على كثير من الصعوبات التي واجهتها.
*ماهو سر أختيارك للمسرح?
أحببت المسرح كثيرًا، وجدت نفسي فيه وبانني استطيع ممكن ان اعمل أي شيء في ذلك الوقت يغير ببدايتي، ولم أكن بموقع أختيار أو أقدر ان أنتقي جانب معين من الفن . كنت في طور التعلم والاجتهاد والتحربة. رغم أن بدايتي كانت بالسينما ثم رجعت للدراما وأصبحت أشتغل دراما ومسرح.
للأسف المسرح السوري عانى هو والسينما من الظلم على حساب الدراما التلفزيونية التي بنفس الوقت حققت نجاحًا كبيرًا وانتشارًا واسعًا على الساحة الفنية بالوطن العربي.
*هل هناك دور معين تجسده في ٱدائك على خشبة المسرح؟
أنا كممثل معرض لعدة شخصيات وكركترات سواء بالمسرح أو السينما أو التلفزيون والفن عميق ومتجدد ولا يخضع لقانون أو حد معين، كما أن التنوع مهم ومن مبدأي الشخصي . في شخصية ألعبها أو أؤديها وهي شخصية الشاب الكردي (ايحو) اسم الشخصية كركتر خاص جدًا كان يلعبه أخي الله يرحمو بالمسرح وهي شخصية كوميدية لطيفة عفوية لها طابع خاص من حيث الشكل وطريقة اللفظ أو لفظ الكلام (عربي مكسر) هذه الشخصيات أؤ يها وأنا مستمتع فيها وبنفس الوقت أحب أن يتذكر الناس هذا “الكركتر” ولا ينساها.
*برأيك، هل كان المسرح أكتر أهمية قديماً من الوقت الحالي أم العكس؟
المسرح الأبن العاق بالنسبة للدولة، والتلفزيون هو الطفل المدلل، وسابقاً كان للمسرح وقعًا خاصًا عند الجمهور أو المشاهدين، كان من الطقوس المهمة جدًا. وكان له رواد ومتابعين بشغف وأيضاً العروض تستمر لأشهر وأحيانا لسنة كاملة وأكثر.. والسبب يعود للممثلين الموجودين في ذلك الوقت، أمثال: محمود جبر الله يرحمه وناجي جبر وحسن دكاك ونهاد قلعي وفنان الشعب رفيق سبيعي ودوريد لحام وبنفس الوقت النص والطرح، ولكن للأسف التطور الحاصل توقعنا أن المسرح يتطور أكتر ولكن حصل العكس تماماً . عدا عن ذلك توجهت الأنظار للتلفزيون وخاصة أنه صار موجودًا بكل منزل . وأن الضائقة الفنية تغيرت وبعض الجهات المعنية أهملت المسرح بشكل كبير بالآونة الأخيرة والمسرح على حساب الدراما والسوشل ميديا.
*لاحظنا في الآونة الأخيرة هناك دمج أعمال في الشركات السورية للإنتاج مع شركات أخرى عربية مصرية لبنانية وغيرهم . هل هذا منصف للفنان السوري .. وهل أنت مع أو ضد هذا التعاون لنقل؟
الفن ليس له هوية خاصة مرتبطة بشخص أو بلد وما تفرقه السياسة يجمعه الفن . وسابقاً كنا نرى أفلام ومسلسلات فيها ممثلين من أنحاء الوطن العربي . لبنان الأردن مصر تونس الخليج.. ولكن للأسف الوضع السياسي غلب الفن وصناعته وأثر بشكل سلبي على الأمور الفنية وأن أغلب المحطات ماعاد تكون أعمال مشتركة وطبعا ليست الغاية من باب القومية العربية ولكن لغايات سياسية وبالنهاية المنتج همه مصلحته يعني هو (تاجر) والموضوع عنده ربح وخسارة ومصلحته الخاصة فوق أي اعتبار . وهناك ممثلين استفادوا من الوضع وانطلقوا للأسف وأنا لست ضد الأعمال المشتركة لأنها ليست جديدة على الساحة الفنية لكن بنفس الوقت تكون الحبكة الدرامية أو فكرة العمل تخدم هذا التنوع الموجود يعني ليس معقولًا الأب يحكي لبناني والأخ يحكي سوري والأخت مصري.
*إذا جاءك عرض مميز من بلد ما بغض النظر عن المواقف السياسية. هل توافق؟
أنا كممثل هذة مهنتي التي أعيش منها، السياسة ليس لها دين . اليوم متخاصمين وغدً متصالحين وانا من حقي أبحث عن فرصتي وإذا وحدتها بمكان معين أكيد “رح روح” وطبعاً هذا لا يعني أن أكون ضد بلدي، انا أشتغل فن بشكل بحت .
*لدى كل فنان سقف معين يطمح له، ماهو سقف طموح الممثل أحمد وهل حققته؟
من وجهة نظري الفن ليس له نهاية . والطموح حق مشروع والنجومية تحتاج الأجتهاد والتعب، أكيد أسعى لأوصل للنجومية لكنني لا أظن ان توقف القصة عندي لهذا الحد، طبعًا ما لم احقق ما اطمح إليه، والطريق طويل وأنا أجتهد وأتعلم وأشتغل وأجرب والحمدلله أحقق نتائج ولكن ضمن إطار معين والقادم أجمل إن شاء الله .
*مالذي يضايق الممثل أحمد؟
أكثر ما يضايقني الواسطات والمحسوبيات بالوسط الفني والذي ازداد بشكل كبير، هناك الكثير من الذي الذين يتعرضون للظلم، وهم ممثلون وممثلات أكتر من رائعين . انظلموا على حساب هذا الموضوع . كما يوجد دخلاء كثر وصار الفن “شغلة أللي مالو شغلة”.
*هل ندمت على شيء عملته وما هو ؟
لا أتذكر انني ندمت على شيء عملته، وبالنهاية الموضوع قرار آخذه وعلي ان اتحمل نتيجته سواء كان سلباً أو إيجاباً .. وأنا لا أندم على شيء.
*أغلب الفنانيين السوريين يعانون إستياء الوضع وتفشي ظاهرة النق الإنتاجي التلفزيوني والشركات والخ .. ماهو المطلوب بالضبط ليكون الفنان راضيًا في حياته الفنية ومن يتحمل المسؤولية؟
للأسف نحن عنا نقابة الفنانيين والتي هي مسؤولة عن تشغيل. الممثلين أهملت هذا الموضوع وماقدرت تفرض على شركات الإنتاج أن يعطو الممثلين شغل أو أدوار ومابدي قول فرص. لإنو للأسف في ممثلين كبار مابيقدرو يشتغلوا حتى مؤسسة الإنتاج التلفزيوني التي تأسست بخصوص هالموضوع ماقدرت تحقق هالشي وانظلمو كتير ناس مابعرف شو السبب ومابدي أظلم حدا . بس في تقصير كتير كبير من القطاعين نقابة الفنانيين ومؤسسة الإنتاج التلفزيوني . وبتمنى أن يخصصوا من صندوق النقابة جزء للإنتاج ويعملو فيه مسلسلات ويشتغلو الممثلين. أللي قاعدين بلا شغل للأسف .. عدا عن تكثيف عمل مؤسسة الإنتاج. التلفزيوني ورفع ميزانية برقم أعلى لحتى يزيدو عدد الإنتاجات. ويعطو الفرصة للكل
*ماهو جديد الممثل أحمد وأي الأعمال كانت أحب إليك؟
بالوقت الحالي أصور عمل كوميدي “إسمه فناجين” من إخراج الأستاذ محمد نصر الله وعمل تاني “إسمه خلية أزمة” من إخراج الأستاذ أحمد جامد وهناك شيء يتحضر لاحقاً وطبعاً أعمل مسرحية أطفال إخراج الأستاذ بسام ناصر . وأحب عمل عزيز على قلبي كان مسلسل “أيام الدراسة” الجزء الأول من إخراج الأستاذ إياد نحاس .
*أستاذ أحمد اليوم نرى أغلب الفنانيين عندهم جنون العظمة وداء الشهرة مارأيك بما يحصل . وهل برأيك هناك ظواهر فنية استعراضية؟
بعيداً عن مبدأ التنظير وإعطاء النصائح ولكن الممثل عبارة عن شخص كتلة مشاعر وإحساس وعنده أدوات أو ملكات لا يملكها الشخص العادي. الممثل الناجح والمجتهد قادر على أن يستغل كل التفاصيل بجمسه وحركاته وبصوته وبتعابيره،وجهوده، وهو قادر على أن يخلق حالة إبداع ختى ولو بصوته وبردات فعله، هذا الامر يكون لمن يملك خامة ثقافيةت ومتحدثًا من الطراز الرفيع لأنه يتقيد بعمله مما يؤهله لأن يكون متحكمًا بأدواته .. الصوت الآداء الفعل سرعة البديهة الخ.. وأهم شيء هو التواضع، لأنه لولا محبة الناس وتشجيعهم له لما أصبح نجمًا والمتعديين على المهنة أكثر لذلك نراهم جوعانيين شهرة وبغض النظر عن الأسلوب والطريقة وممكن يشتروها لأنهم ليسوا مؤسسين فنياً، وبرأي هؤلاء يشتغلون على حالهم أكثر وشغلهم وهو بيشرهم وأخر شي رح يوقع على رأسه والزمن مابيرحم والناس ما بترحم.
*كلمة أخيرة لجمهورك ولقراء مجلة كواليس?
بالنهاية أحب أن أنتهز هذة الفرصة وأشكر كل المحبين والناس الذين وقفوا معي وشجعوني وساعدوني ونصحوني وحتى الذين
أنتقدوني لأني لولا محبتهم لي ولو لم ينصحوني ويحذروني من أغلاطي لما صححت الكثير من خطواتي العملية.
وشكري الكبير لمجلة كواليس على هذة الإستضافة والتي ليس جديد عليها هذا التشجيع، فهي تواكب دائماً أخبار الفنانيين أولًا بأول ولحظة بلحظة. وشكر من قلبي للصحفية رنا العفيف المتميزة دائماً.
أسرة مجلة كواليس تتمنى لك التوفيق بمسيرتك الفنية.
حاورته مندوبة كواليس في سورية الإعلامية رنا العفيف
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net



