نقابة المدارس الأكاديمية الخاصة في لبنان ومدرسة “النشئ الحديث” كرّمت المربي إدمون خليفة

أبو إسبر: “تكريمه شكّل مهرجان عرس التربية والتعليم
_________________________________
بوعبود: “كان رجلًا مناضلاً عنيدًا ومسيرته طويلة في التربية والعمل الاجتماعي
_________________________________
الحشيمي: “غرس في قلوب طلاّبه حب العلم والتّعليم”
_________________________________
الأشقر: “نكرمك بحياتك، ولديك 63 سنة من الصبر في التعليم”
_________________________________
المكرّم خليفة: “تكريمي جعلني أسافر إلى الوراء أعواماً طويتُها من عمري العملي”

إعداد وتنسيق مدير التحرير – المسؤول
محمد خليل السباعي

كرمت “نقابة المدارس الاكاديمية الخاصة في لبنان” ومدرسة “النشئ الحديث” في بلدة تعلبايا – قضاء زحلة، المربي إدمون خليفة، برعاية المدير العام لوزارة التربية والتّعليم العالي الدكتور عماد الأشقر، وبحضور النائبين بلال الحشيمي وسليم عون، محافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة ممثلاً بوسيم شهوان، رئيس المنطقة التّربويّة في البقاع يوسف البريدي، نقيب المدارس الاكاديميّة الخاصة في لبنان الدكتور أحمد عطوي، نقيب المدارس الخاصة في الأطراف ربيع بزي، نقيب المدارس الخاصة في البقاع وبعلبك- الهرمل حلمي حميّة، مدير المعهد الفنّي الأنطوني في الدّكوانة الأب شربل بو عبود، مقرر فرع رابطة التعليم الأساسي في البقاع نبيل عقيل، بالاضافة الى شخصيات وفاعليات تربوية ونقابية وفكرية واكاديمية وجامعية وثقافية واعلامية وبلدية واجتماعية.

 

بداية تحدث المسؤول الإعلامي في نقابة المدارس الأكاديميّة الخاصة المربي مصطفى أبو إسبر، فقال: “نلتقي وإيّاكم اليوم في هذا الصّرح التّربوي، الذي تم تأسيسه في العام 1961 لتكريم قامة من قامات التّربية والتّعليم في لبنان، المربي ادمون خليفة نائب رئيس النقابة، ونشهد بحضوركم وتكريمكم لهذا المربي الفاضل إدمون خليفة، شكّل مهرجان عرس التربية والتعليم وقدسية الكلمة القائمة على الأخلاق والمحبّة، وعلى الأمانة والإستقامة، والمُثل العليا، وقيم الإيمان والعدالة، وعمق الثّقافة التي من ثمارها الطّيّبة، إرتقاء الفرد والمجتمع والوطن”.
وأضاف أبو إسبر: “ننبّه من أن المدارس الخاصة المجانيّة في لبنان، تعاني اليوم الأمرين، من جرّاء تدني قيمة المساهمة المالية التي تدفعها الدولة بنسبة 95 % من قيمتها، الأمر الذي يهدّدها بالإقفال”.

بو عبود
ثم تحدث الأب بوعبود فالقى كلمة بعنوان: “في وقت الصعاب كنتم الأقوياء” وقال فيها :”ما بالُ المكرَّمِ في يومِ تكريمِه، سوى في أحبَّائِه، كيف أُكرِّمُ من أَكرَمني ،كيف أُلقي كلمة بمَن ألقى الكثيرِ من الكلمات وأَغناني بالمعاني كيف أشكرُ مَن كانت حياتُه كلُّها فعلَ شكرٍ وحَمد من أنتَ أيُّها المكرَّمُ ولماذا تَنْسَحِقُ مَشاعري أمامَ تواضُعِك، أُريدُ أن أُعبِّرَ عن امتناني وتقديري لمسيرَتِك إلاَّ أنَّك تُوقِفُ اندفاعي بعيونِك وطيبةِ قلبِك ونظراتِك التي تَغْرَورِقُ بدموعِ الفرحِ في هذا اليوم الجميل”.
وأضاف بوعبود: “مَن أنتَ أيُّها الأستاذُ والمدير، وكيفَ تُطلُّ علينا اليومَ لتُذكِّرَنا بماضٍ كنَّا نَسنياه على مقاعدِ الدراسة وتركناهُ وراءَنا في ملاعب المدرسة التي احتَضنتنا لسنينَ طوال، ما زالت طلتُّك وصفَّارتُك تطنُّان في آذانِنا، وصوتُك في وجدانِنا، تَحُثُّنا على الاجتهادِ والنجاح مَن أنتَ ومن أينَ تأتي إلينا اليومَ لنُكرِّمَك ،في أوقاتِ التَّعبِ والكدِّ كنتَ… في أوقاتِ الصعابِ كنتَ الحلَّ الوحيد والمرجعَ الأكيد، فكيف لا أُكرِّمُكَ وأنتَ مَن كَّرمَني بحضورِه وبكلماتِه الطيِّبة”.
وأردف بوعبود: “كيف أنسى هذا الصرحَ الرائعَ الجميل، الذي حملتَه في مراحل حياتي وأثناءَ دراستي الفلسفيَّة في روما إيطاليا وكان الحنينُ يشدُّني إلى هنا، إلى حديقةٍ مُتواضعة، زيَّنَها ابو إدمون وأم إدمون لسيدةٍ كانت مِحورَ الحديقةِ وجامعةً للمسلمين والمسيحيين على السَّواء، مريمَ العذراء التي كانت تسكنُ معنا في حنايا المدرسة؛ كانت ملجأَنا ورجاءَنا الوحيد، عندما كنَّا نفقدُ الأملَ والرَّجاءَ ،كيف أنسى أساتذةً وطلابَ العلمِ، منهم من رحلوا عنَّا ومنهم ما زلوا معنا، نشعرُ كلَّما رأينا وجوهَهم بقيمةِ العلمِ والتربيةِ التي تلقَّيناها، وكيف أنسى تلكَ التي كانت حاضرةً وهي الآن غائبة، تنظرُ من سماها إلينا”.
وتابع بوعبود: “لربَّما تأخذُني الذكريات إلى الماضي، وتراني بها أنسى أنَّ علَّةَ هذه الذكريات كان رجلًا مناضلَا عنيدًا هو الأستاذ إدمون خليفة الذي نكرِّمُه اليوم، لمسيرةٍ طويلةٍ في التربيةِ والعملِ الاجتماعي والتربوي وهو من أعمدة كاريتاس لبنان”.
وأوضح بوعبود: “أشكرُ الله أولًا الذي رافقني في مسيرةِ حياتي وما يزال يسبغُ عليَّ بفَيضٍ من نعمِه وبركاتِه وأشكرُ الصديقةَ والأخت الغالية كلودين خليفة على ثقتِها واختيارِها لنا لنلقيَ كلمةً في هذه المناسبةِ الطيبة، أشكرُ مَن تَعاقبَ على إدارةِ هذه المدرسة وأقصدُ مرتا جبرائيل التي قادَتِ المدرسةِ في أحلكِ الظروفِ التي مرَّت على تعلبايا وعلى وطننا”.
وأضاف بوعبود: “كنتِ يا مدرستي شامخةً صامدةً ولم تَنحنِ يومًا تمامًا مثلَ شلوحِ الأرز على أكتافِ صنين كنت وما تزالين منارةً للعلمِ والثقافةِ في عالمِ الجهلِ والانحلال، واسمحوا لي أن أُحيِّي مَن كان وما يزالُ ساهرًا وحاضرًا الخوري القاضي جوزف نخله الذي نكُنُّ له مشاعرَ المحبَّةِ والمودَّةِ ولكلِّ أبناء الرعية في تعلبايا والجوار”.
وختم بو عبود: “أستاذ إدمون خليفة مبروك عليكم هذا التكريم والذي نتكرَّمُ فيه معكُم ويتكرَّمُ كلُّ مَن عرفَكم عن قريبٍ أو بعيد ،مبروك لهذا الصرح الكبير بمدير يُكرَّمُ اليوم سأحملُكَ في صلاتي كلَّ يومٍ، قربانةً بيضاءَ تتلألأ مبروك وإلى المزيد من التألُّقِ والتميُّز”

الحشيمي
ثم تحدث النائب الحشيمي فقال: “المربي الفاضل إدمون خليفة، ربيت أجيالاً، وتركت أثراً لا يُمحى طوال أكثر من 60 سنة، أضأت فيها قاعات مدرستك، غرست في قلوب طلاّبك حب العلم والتّعليم، نؤكد على الدّور البارز الذي لعبته مدرستك في مستقبل طلاّبك، التي كانت ولا تزال منارة علم أضاءت دروبهم، تخرّجوا منها ليصبحوا اليوم منارة علم وذوي شأن كبير في المجتمع يساهمون في تقدمه وازدهاره”.
وأضاف الحشيمي: “يشرفني القول أننّي كنت لفترة من الزّمن، أحد طلاّب مدرستك، وهذا فضل أشكره وأعتز به؛ لقد أقترن اسم مدرستك باسمك في عقول النّاس بالعلم، يا له من وسام وفخر تستحقه”.

عــــواد
ثم ألقى أمين سر نقابة المدارس الأكاديمية الخاصّة في لبنان عماد عوّاد، كلمة رئيس النّقابة، فقال: “أن المربي والنقابي خليفة، اختصر في حياته تاريخ التّربية في لبنان، وقدّم الكثير من العطاء والجهد في سبيل بناء الأجيال وتطوير التّعليم. إنجازاته لا تعد ولا تحصى، لقد ساهم في تحسين البيئة التّعليميّة، ورفع مستوى الأداء الأكاديمي، وتطوير البرامج التعليميّة، فهو المدير القادر، والمعلم النّاجح، والمربّي الفاضل، والإداري اللاّمع”.

الأشقر
وأكد الأشقر أهميّة التّعليم والعلم، وقال: “لا يوجد كلام يفي المعلم حقّه، إنّما يُكتَب له بسجل سماوي أجمل حروف وأفضل كلمات وعبارات. كل النّاس الذين حضروا في هذا المكان خطباء وحضورا يدلون بشهاداتهم الإيجابية بحقك، هذا دليل إنّك كنت الأب وتبقى كذلك”.
وتابع الأشقر: “كنت أستقبلك بمكتبي وعندما أراك كان ينشرح قلبي، ويكبر صدري. تعلمت منك عدم وجود المصاعب، فأنت وقعت وإنكسرت، ورجعت ووقفت على رجليك، أحيّي فيك الإرادة والعزيمة، أنت نسر يا إدمون خليفة”.
وأردف الأشقر: “درجت العادة أن نكرم النّاس بعد رحيلها، أما اليوم فنحن نكرمك بحياتك، لنقول لك شكراً، 63 سنة من الصبر في التعليم ليست سهلة، هي أمر عظيم. الحرب تستمر لأسبوع او أسابيع او لشهر او لأشهر، أو لسنة أو عدة سنوات وتنتهي، إما التّعليم فهو حرب مستمرة. سلاح الحرب رصاص وطائرات ومدافع، وسلاحك كان العلم والتّعليم. وستبقى عنوانا ومثالاً لنا، فنحن اليوم بحاجة لأمثالك”.
وأضاف الأشقر: “نحن بصراع في لبنان، حتى نحافظ على إستمرار مدارسنا بالعطاء، ولتبقى صامدة، ولكي تظل التربية قائمة. رأسمالنا في لبنان التربية والتعليم، يحاولون أن يهدّوا التربية بكل الوسائل، ونحن نقف ونواجه، ولن نسمح لأحد بأن “يهد” التربية ويوقفها، وأول رد على الذين يريدون “هد” التّربية، كان أجراء الإمتحانات الرّسمية، كانت التحدّي كبيرًا ، وأجرينا الامتحانات في كل لبنان، وبخاصّة في الجنوب”.
وختم الأشقر: “هذا اوّل تحد لنا، في كل مرّة كانت إسرائيل تضربنا، كنا نقفل مدارسنا ونجلس بالبيوت، هذه المرّة هم أقفلوا مدارسهم ، وبقيوا في بيوتهم، ولم يجروا إمتحانات… أما نحن فقد أجرينا امتحانات رسمية في الجنوب وبكل لبنان”.

خليفة
ثم ألقى المكرّم خليفة، كلمة شكر وتقدير لكل الذين تحدّثوا ونظّموا الإحتفال، وقال: “أسافر إلى الوراء أعواماً طويتها من عمري العملي، تزيد عن الستين، عدت إليكم في تموز الحصاد، حاملاً على منكبيّ، أعباء وغلال السنين، أطرحها أمامكم عربون محبّة وتقدير، وترحاب ووفاء، في موسم الوفاء، لأهل الوفاءَ وفي يوم الوفاء”.
وأضاف خليفة: “أتوجّه إلى المدير العام لوزارة التّربية بالقول إنّ الوطن على حافّة الزّمن، كنتم الرّبان الواعي والشجاع، تبحر في الإعصار، بمصداقيّة ورجولة، ونجحتم بإرساء سفينة التّربية على شاطئ الأمان، كنتم أكبر من التّحديّات، كنتم كرة البلور التي تعكس أضواءها على الجميع”.
وفي الختام قدمت نقابة المدارس الأكاديمية الخاصة درعين تكريميتين لخليفة والأشقر.

شاهد أيضاً

إن تحمل … أو تتركه يلهث

عضواتحادالكتاب اللبنانيين د. عصام العيتاوي لعلَّ الاتفاق الخارجي والداخلي يلتقيان على هذا المعنى مع المقاومة …