إفتتاح معرض توثيقي بعنوان: “بيروت لا تموت

للمؤرخ وارف قميحة في الأشرفية والحمراء

كتب مدير التحرير: محمد خليل السباعي

إفتتح الباحث والمؤرخ وارف قميحة، معرضه الثوثيقي لانفجار المرفأ، والذي حمل عنوان: «بيروت لا تموت»، والذي أقيم في مرحلته الأولى، في درج مار نقولا- الجميزة في الأشرفية، وفي مرحلته الثانية في دار المصوّر في الحمرا، بحضور حشد من الشخصيات الثقافية والأكاديمية والجامعية والنقابية والتربوية والفكرية، وعدد آخر من عائلات شهداء المرفأ وذوي الجرحى، وجمهور من المهتمين.

وفي هذا السياق، تحدث قميحة، إلى “كواليس” فقال: “إن أهمية إقامة هذا المعرض التوثيقي، سواءً في درج مار نقولا –الجميزة في الأشرفية، ودار المصوّر في الحمرا، وحمل عنوان: «بيروت لا تموت»، فيه إشارة واضحة، إلى عودة الحياة والأمل إلى بيروت المدينة، التي لا تموت أبداً، وفي عقود ماضية وقرون غابرة، تعرضت هذه المدينة العريقة، إلى الكوارث الطبيعية والإنسانية، مثل الزلازل والحروب الأهلية والنزاعات الإقليمية والدولية، أدت إلى خرابها ودمارها بشكل كلي أو جزئي، وآخرها الإنفجار المدمر والكارثي، الذي حصل في 4 آب الماضي، وحولها إلى مدينة منكوبة، مخلفاً عشرات الجرحى وآلاف الجرحى، ومئات آلاف النازحين، وعدد غير معلوم من المفقودين، مع خسائر مادية قدرت بأكثر من 15 مليار دولار، وعليه نقول إن العاصمة بيروت سوف تنهض وتزدهر من جديد، بأنها مدينة الشعاع والعلم والنور والثقافة والفكر، وفيها كان أول مطبعة وصحيفة عربية، وإن أهلها وسكانها يحبون ثقافة الحياة، باعتبارها أرضاً للحوار والحضارات والثقافات الفكري والثقافي والإنساني والعلمي والإجتماعي والفني”.

الطابع البريدي

وتابع: “إن فكرة إصدار الطابع البريدي، الذي حمل شعار: “معاً سنعيد بناء مدينتنا”والذي أصدرته في 12 تشرين الأول الماضي،وزارة الاتصالات وشركة ليبان بوست، من منطلق تخليد ذكرى أرواح ضحايا إنفجار المرفأ، وخصص كامل عائداته المالية، والمقدرة بـ 300 مليون ليرة، لصالح الدفاع المدني،وعليه فلا نتوخى طمس هول الجريمة – الكارثة، التي أصابت بيروت وأهلها، فلست من زبانية  السلطة الحاكمة بمختلف أجنحتها، وأعمل في موقع المدافع عن حقوق الناس، في المقابل نستغرب قيام بعض “المثقفين”، في المجتمع المدني اللبناني، والذين أساؤوا إلى إصدار هذا الطابع البريدي، معتبرين إن هذا الأمر، هو خدمةً للسلطة الحالية، المستعجلة على محو آثار الجريمة، على حد تعبيرهم”.

وأضاف قميحة: “إن إقامة هذا المعرض، في درج مار نقولا- الجميزة في الأشرفية، له رمزية ودلالات معينة، لكون أول نشاط لمعرض توثيقي، يقام في العاصمة بيروت، بعد إنفجار 4 آب الماضي، وإن هذا الدرج لطالما شكل مركزاً للفنون والثقافة والفكر والعلم، وهذه الإشارة واضحة، بأن بيروت المدينة لا تموت أبداً، وهي أشبه بدرج مار نقولا صعوداً، نحو عودة الحياة إليها، مهما عصفت بها، الرياح العاتية والأمواج العالية، سواءً نتيجة المقصرين أو المهملين أو الفاسدين، في المقابل فإن إقامة المعرض في دار المصوّر في الحمرا، يعود إلى رمزية هذه المنطقة شارعها الشهير، الذي شكل عنواناً للثقافة والأدب والفكر والمقاهي والمسارح، ورمزاً للصمود والتصدي للعدو الإسرائيلي، الذي خرج من أول عاصمة عربية، مذلولاً ومنهاراً ومنكفئاً، في نهاية صيف العام 1982 والعام 1983”.

أهداف المعرض

وعن أهداف إقامة هذا المعرض، قال قميحة: “إن إقامة هذا المعرض الفني التوثيقي، له أهدافاً عدة ومنها، التعبير عنالأصالة الوطنية وصِدق الإنتماء، لأن بيروت تبقى سيدة العواصم العربية، وملاذ وملتقىكبار المُبدعين والفنانين والعلماء والمثقفين،ولن يُغيِّرَ وجهها وتراثها هذا الإنفجارالمدمر، وستنهض من تحت الركام وتستعيددورها الطليعي، في المقابل أردتُ توجيهتحية لأرواح الضحايا والجرحى والمصابين،ولكي يظل الشهداء رغماً عنهم في الذاكرة والوجدان، ويكتب الشفاء والتعافي لجميع المصابين، لكي يتمكنوا من استعادة الحياة بشكل طبيعي، ولا بد أن نرفع آيات الشكر والإمننان، لكل من مدَّ يد العون والمساعدة،على المستويات المحلية والاقليمية والدولية، وهذا التضامن في المِحَنِ والأزَمات الكارثية،يُعبِّر عن سموِّ المعاني الإنسانيَّة، التي ظهرت بأبهى صُوَرها الصادقة والنبيلة، ومن هنا نقول لكي لا يمُرَّ الانفجارُ – الكارثة، من دون عقاب، ولكي لا تُستباحَ بيروت، أو أيُّ بلدةٍ لبنانية، نتطلّع إلى إحقاقِ العدالة، عِبرَإجراءِ تحقيقٍ جدّيّ وشفّافٍ، يفضي إلى محاسبة المتورّطين والمُهملين والفاسدين، أيّاًتكن مواقِعُهُم ومن يقف وراءهم”.

يذكر بأن هذا المعرض، أقيم بمؤازرة “النادي اللبناني لهواة الطوابع والعملات””Global Cultural Services”, “Global Professional Services”, ، وجمعية””Beirutopia.

كلام الصور:

1-10- جانب من إفتتاح المعرض الثوثيقي، والذي حمل عنوان: «بيروت لا تموت» للباحث والمؤرخ وارف قميحة في درج مار نقولا-الجميزة في الأشرفية، ودار المصور في الحمراء.

شاهد أيضاً

《《في هذا المساء》》

رداح عسكور عدت إلى قلبيوقد قادني عقليوسألت :هل من عطرٍ يضمّخ مسائي؟!هل أستسلم لواقعٍ أزخرفهبأحرف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.