لبيك اللهم عرفة وغزة ، لبيك جنوبنا الأبي وأهله

كتبت : نضال شهاب

الأضحى هو أحد العيدين عند المسلمين ، يوافق يوم 10 ذو الحجة بعد انتهاء يوم عرفة، الموقف الذي يقف فيه الحجاج المسلمون لتأدية أهم مناسك الحج، وسمي بالأضحى لأن المسلمون يقومون فيه بذبح الأضحية، حيث يحيون بها ذكرى قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل، عندما أقدم سيدنا إبراهيم على ذبح ابنه إسماعيل ففداه الله بكبش بهدف ذبحه.
في هذه المناسبة المباركة لا يسعنا إلا أن نتقدم منكم بوافر المحبة وخالص التهنئة والتبريك، رغم المآسي والجراح التي تعصف بجنوبنا الأشم وغزة الصمود والإباء…
“لبيك اللهم لبيك ” التلْبِية هي الإجابة للطلب، وهي ذكر الله بصوت مرتفع.
لمن ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ من المسلمين ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺑﻌﺮﻓﺔ والكلام منقول “ﻓﻠﻴﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠّﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮّﻓﻪ، ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﻤﺒﻴﺖ ﺑﻤﺰﺩﻟﻔﺔ ﻓﻠﻴﺒﻴﺖ ﻋﺰﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠّﻪ ﻟﻴﻘﺮﺑﻪ ﻭﻳﺰﻟﻔﻪ، ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﺮ ﻫﺪﻳﺔ ﺑﻤﻨﻰ ، ﻓﻠﻴﺬﺑﺢ ﻫﻮﺍﻩ ﻫﻨﺎ ﻟﻴﺒﻠﻎ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻨﻰ”.
اليوم وفي هذه الأيام الفضيلة لنطلق تلبيتنا لنصرة أهلنا في غزة وجنوبنا الحبيب، فلا يخفى على أحد على وجه البسيطة ما يعانيه أهلنا في غزّة منذ أكثر من ثمانية أشهر، ولا تزال معاناتهم مستمرة، فقد أغلق عليهم عدوهم كل مدخل، برًا وبحرًا وجوًا ومنع إغاثتهم ولا مغيث لهم إلا الله وإخوانهم من بني إنسانيّتهم .
ولأهلنا النازحين من جنوبنا الحبيب ممن فقدوا ذويهم بسقوطهم ش هداء معبدين طريق النصر والشهامة ، نسأل الصبر والفرج والسلوان…
اليوم، في الجنوب والبقاع وغزة ورفح وسائر فلسطين ، يحج الش هداء إلى أرواحهم الطاهرة، والمصابون إلى جراحهم النازفة ، والناجون إلى أطلال أعمارهم المدمرة… يؤدون مناسك الحج فيرجمون الشيطان الأكبر بحجارة من سجيل، ومدافع أبابيل، مؤمنين عين اليقين بأن النصر آت ولو بعد حين ، يقفون على عرفة الحق بوجه عدوٍ غاصب محتل يجاهدون في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض فالجهاد كما الحج فريضة وواجب وركنا من أركان الإسلام.
وكما الحج موسم لقاءٍ وتطهير ، ليكن لقاؤنا ضد العدو الغاشم تطهيرًا لنا من التنابذ والتباعد، فالوحدة هي السراط إلى إصلاح أمرنا ونجاتنا وإنتصارنا …
ولعل هذا العيد الذي يحُلّ على أهلنا في الجنوب وغزة دون أضاح، يوقظ ضمير بعض الأضاحي ممن يسيرون كالقطيع خلف عدو همجي لا يرحم.

شاهد أيضاً

صنّاع “خيال صحرا” في حوار مفتوح مع الإعلام: انطلاق العدّ العكسي لعمل مسرحي لن يتكرّر!

: بحضور ممثلين عن مختلف وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة، عُقِد أمس الثلاثاء لقاءٌ حواريٌ …