قالت الصحف:الأزمة معلقة على حبال المواجهات السياسية والحربية

شهدت الساحتان الغزّية واللبنانية أعنف المواجهات خلال اليومين الماضيين، وتبدو المواجهات هي الشكل الحقيقي للمفاوضات التي لا زالت عالقة بين عجز المجتمع الدولي ورفض العدو لها…

داخليا تبدو المبادرات المتصلة بالحوار الوطني معلّقة على أعمدة معسكر الرفض  لأي حوار وطني ينهي أزمة الفراغ الرئاسي ويحصّن لبنان من تداعيات ألصراع المحتدم في المنطقة.

ماذا في اولويات وافتتاحيات صحف اليوم؟


* صحيفة النهار عنونت: ماكرون وبايدن يستنفران الجهود لحلٍّ لبناني مزدوج

وكتبت تقول: شكل الحيّز اللبناني من القمة الفرنسية – الأميركية التي جمعت الرئيسين إيمانويل ماكرون وجو بايدن في قصر الإليزيه في باريس السبت الماضي، مؤشراً بارزاً الى تقدم الملف اللبناني في أولويات الدولتين لا سيما لجهة الموازاة والتساوي بين السعي الى منع الحريق الإقليمي من الامتداد الى لبنان والإلحاح على انتخاب رئيس للجمهورية، وهو أمر بالغ الدلالات لجهة اقتران الجهود المشتركة للتوصل الى حل مزدوج للملف اللبناني بهذين الشقين.

وحفاوة استقبال الرئيس ماكرون وزوجته بريجيت لـ”الصديق” الأميركي وزوجته جيل، عكست رغبة فرنسية في التنسيق والعمل على ملفات عدة من بينها الشرق الأوسط والحرب الإسرائيلية على غزة وأيضاً الملف اللبناني. وأكدت خريطة العمل الفرنسية – الأميركية بشأن الشرق الأوسط ولبنان هذا التوجه، إذ دعا الرئيسان إلى وقف اطلاق نار فوري في غزة مع تحرير جميع الرهائن، وأعربا عن قلق بالغ من الوضع الإنساني في غزة، داعيين إلى توزيع واسع للمساعدات الإنسانية وفتح كل المعابر لدخولها. وأكد ماكرون أنه يدعم خطة بايدن لوقف الحرب في غزة.

أما في خصوص لبنان، فأهم ما جاء في خريطة الطريق المشتركة أن “حماية استقرار لبنان ونزع التوترات على الخط الأزرق لهما أهمية قصوى للبلدين اللذين يعملان معاً من أجل ذلك، ويدعوان جميع الأطراف إلى ممارسة أكبر قدر من ضبط النفس والمسؤولية في اطار احترام قرار مجلس الأمن 1701 وتنفيذه”.

وفي الموضوع اللبناني أيضاً، أكدت فرنسا والولايات المتحدة “الضرورة الملحة لإنهاء الفراغ الرئاسي المستمر منذ 18 شهراً وانتخاب رئيس للجمهورية من دون انتظار، وتشكيل حكومة وتنفيذ إصلاحات ضرورية لتحقيق استقرار الاقتصاد اللبناني وإرساء اسس التعافي والنمو الاقتصادي الشامل للبلد”.

أما بالنسبة إلى إيران، فالتزمت خريطة الطريق المشتركة “زيادة الضغط على هذا البلد من أجل إزالة نشاطاته التي تزعزع استقرار المنطقة والتصعيد النووي فيها، ووقف مساعدته روسيا في حربها على أوكرانيا وحضّ ايران على التعاون مع وكالة الطاقة الذرية”. وأعربا في هذا الاطار عن استعدادهما لتبني عقوبات جديدة على ايران لمنعها من تحويل الصواريخ الى روسيا، كما أعربا عن القلق البالغ من “خرق إيران حقوق الإنسان، ومن بينها حقوق المرأة والأقليات”، ويطالبانها بإنهاء “الاعتقالات التعسفية”.

فرصة للانتخاب ؟

وقالت مصادر رفيعة المستوى لـ”النهار” إن باريس ترى أن ثمة فرصة متاحة الآن للتوصل الى اتفاق بشأن الانتخاب الرئاسي في لبنان، خصوصاً في ضوء اجتماع المبعوث الرئاسي جان إيف لودريان مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس كتلة نواب “حزب الله” محمد رعد، مستدركة بأن جواب الاثنين كان بمثابة موافقة مبدئية على اجراء انتخاب مع نوع من التحفظ (oui mais) وبأن الجانبين الأميركي والفرنسي سيستمران في دفع المسار حتى يتم الانتخاب.

وأفادت المصادر أن عودة لودريان الى لبنان ليست مطروحة حالياً، ومن المنتظر أن يتم التطرق إلى هذا الملف في باري في إيطاليا على هامش قمة مجموعة السبع من 13 حزيران (يونيو) الجاري إلى 15 منه، إذ من المتوقع حضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وتوقعت المصادر أن يلتقي ماكرون بن سلمان في حال حضوره، وسيثير معه الملف اللبناني، إذ أن فرنسا والولايات المتحدة تعوّلان على اهتمام السعودية بالملف الرئاسي اللبناني.

لكن المصادر لفتت في هذا السياق إلى أن مزيداً من الضغوط الأميركية والأوروبية على إيران قد يهدد إمكان انتخاب رئيس أو وقف القصف من الجنوب اللبناني على المواقع والمستوطنات الإسرائيلية، لأن إيران تستخدم ورقة حلفائها في إطار مواجهة الضغوط الغربية عليها.

لودريان وهوكشتاين

وبعدما كشف المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان أول من أمس عن قيامه بزيارة للفاتيكان خصصت للبحث في الملف اللبناني، عُلم أن لودريان أجرى بعد عودته من بيروت اتصالاً بالفيديو من باريس مع المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين لوضعه في صورة مشاوراته في لبنان وكان ذلك قبيل القمة الأميركية الفرنسية التي جمعت الرئيسين ماكرون وبايدن. كما أجرى هوكشتاين اتصالاً بالمسؤولين عن الملف في الرئاسة الفرنسية آن كلير لوجندر المستشارة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والسفير إيمانويل بون رئيس المستشارين في الاليزيه الذي شارك إلى جانب رئيسه في أعمال القمة مع بايدن. وهدف الاتصالات بهوكشتاين كان وضع الرئيس بايدن قبل القمة الفرنسية – الأميركية في صورة الملف اللبناني بالنسبة إلى الحرب القائمة في الجنوب وبالنسبة للملف الرئاسي. وعلمت “النهار” أن الجانب الفرنسي اعتبر أن هناك نوعاً من الانفتاح لدى “حزب الله” استناداً إلى أنه أكد للمبعوث الفرنسي أن الحزب لا يربط بين الانتخاب الرئاسي وحرب غزة ولكنه يريد ان يكون هنالك حوار يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري.

واكدت المصادر أن الفرصة التي يتحدث عنها لودريان لانتخاب رئيس سببها أن هناك اموراً تتحرك على هذا الصعيد مع مبادرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط وأن هناك شعوراً لدى الجميع بضرورة انتخاب رئيس، ولكن ما يحول دون التوصل الى نتيجة حالياً هو أن “حزب الله” لا يريد رئيساً يزعجه بالنسبة إلى حربه مع إسرائيل، ومن الجانب الآخر فإن المعارضة لا تريد رئيساً قريباً جداً من “حزب الله”، فالمعادلة ما زالت معقدة. وأكدت المصادر أن لودريان لن يزور حالياً لبنان ولكنه سيتصل بممثلي المجموعة الخماسية وفرنسا تتشاور باستمرار مع الجانب السعودي، وإذا شارك ولي العهد في قمة مجموعة السبع سيحضر ملف لبنان بين ماكرون وولي العهد السعودي. ونفت المصادر ما تردد في الاعلام اللبناني من أن لودريان طالب المرشح سليمان فرنجية بسحب ترشيحه .

تشابك الوساطات

ومع أن البيان الفرنسي- الأميركي المشترك في شأن الملف اللبناني أرخى ذيولاً مهدئة على المشهد الداخلي في لبنان، فإن ذلك لم يحجب تصاعد معالم التشابك في الوساطات والمبادرات الخارجية والتحركات الداخلية في شأن الملف الرئاسي بما يتسبب بمزيد من الإرباكات والتعقيدات ولا يوفر تسهيلاً لمسارات الحلول. وقد انضم في الساعات الأخيرة رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل إلى التحركات الداخلية في حين لم ينه بعد “اللقاء الديموقراطي” والحزب التقدمي الاشتراكي تحركه الرئاسي، كما تتصاعد معالم تهيئة لتحرك قطري متجدد من خلال الزيارات التي تقوم بها وفود حزبية لبنانية للدوحة بناء على دعوات قطرية.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: رشاوى أوروبية لضمان استمرار النزوح

 

وكتبت تقول: يعكس تكثيف الحراك الدبلوماسي الأوروبي في اتجاه لبنان، في جانب رئيسي منه، هواجس من تفجّر ملف النازحين السوريين هجرة غير نظامية إلى أوروبا. وفيما بلغ هذا الحراك ذروته مع زيارة رئيسة المفوّضيّة الأوروبية الألمانية أورسولا فون دور لاين لبيروت مطلع أيار الماضي، يرافقها الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليسدس، وإعلانها عن «رشوة» المليار يورو على أربع سنوات، تواصل الدول الأوروبية الواقعة بينَ مخاوفها من انفجار ملف النزوح وإصرارها على خنق سوريا بالعقوبات، محاولاتها لتقديم كل الإغراءات من أجل إجبار لبنان على البقاء حائط صد أوروبياً أمام توجّه النازحين إلى القارة العجوز. ولم تكن «رشوة المليار» الجزرة الوحيدة التي كشف عنها الأوروبيون، إذ يجري التسويق لـ«سياسة أوروبية جديدة» تجاه لبنان تقوم على شراكة اقتصادية تؤدي الى إصلاحات وإعادة إطلاق للعلاقة وسياسة أكثر تفاعلية مع لبنان.وفي هذا السياق، أتَت زيارة نائب رئيس المفوّضية الأوروبية مارغريتس سكيناس على رأس وفد إلى بيروت، الأسبوع الماضي، ولقاؤه رئيسَي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري.
وسبقت هذه الزيارات أجواء تبلّغتها وزارة الخارجية من بعثة لبنان لدى الاتحاد الأوروبي نقلاً عن مسؤولين كبار في المفوّضية بأنها «ليست محصورة بموضوع اللاجئين وتقديم الأموال فقط»، وأن «الأوروبيين يبحثون في كيفية مساعدة لبنان في انتهاج السياسة الاقتصادية المطلوبة للخروج من الأزمة المستمرة منذ عام 2019»، وأن «الزيارات ستركّز على إرساء دعائم شراكة اقتصادية تؤدي إلى إصلاحات». كما كان لافتاً أيضاً الكلام عن «نهج أوروبي جديد وآفاق تعامل جديدة مع لبنان، خصوصاً أن السياسة الحالية لم تحقّق أي نتائج». كما أشارت المصادر إلى أن الأوروبيين يبحثون في «إعادة انخراط كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والبنك الأوروبي للاستثمار بالعمل مع لبنان ضمن الإمكانات، إلى جانب صرف الأموال المخصّصة للاجئين في لبنان وليس في سوريا، ومحاولة وضع ركائز المراقبة الحدودية التي تعالج مسائل الهجرة واللجوء». ويرى المسؤولون الأوروبيون، كما قالت البعثة، أن «على المسؤولين اللبنانيين تقديم طروحات ومقترحات عملانية تعطي انطباعاً إيجابياً أمام الدول الأوروبية».

ويبدو أن الأوروبيين يحاولون اجتذاب لبنان بوعود عن مستقبله الاقتصادي والسياسي والتلميح إلى التراجع عن سياسة العقوبات التي لوّحوا بها أكثر من مرة ضد القوى السياسية لحثّها على القبول بإبقاء اللاجئين وعدم اتخاذ أي إجراءات لترحيلهم، خصوصاً بعد المطالبات المتتالية من قبل لبنان للمجتمع الدولي بمساعدته في إعادتهم إلى سوريا، والأهم بعدَ أن تقاطعت كل القوى السياسية حول التهديد الذي يواجهه لبنان جراء هذه الأزمة.
وتتزامن هذه الوعود مع إصرار الدول الأوروبية على إطباق الحصار على سوريا والاستمرار في عزلها ومنع أي مشروع تعافٍ يساعدها في الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها نتيجة قانون قيصر. وقد تمّ التأكيد على هذا الأمر في توصية البرلمان الأوروبي في شباط الماضي إلى المجلس والمفوّضية في ما يخص العملية السياسية والأمنية والمساعدات الإنسانية واللاجئين، إذ أكدت التوصية على «اعتماد قانون مكافحة التطبيع مع نظام الأسد من قبل مجلس النواب الأميركي»، و«دعوة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تضعف الموقف الأوروبي المشترك تجاه سوريا». وأكدت «ضرورة ضمان وضع اللاجئين ولا سيما في البلدان المضيفة الرئيسية مثل تركيا، لبنان، الأردن والعراق ومنع أي تمييز ضد الأقليات».

 

  • صحيفة الديار عنونت: باسيل يعرض ورقة على القوى السياسيّة تروّج لمرشح ثالث
    واشنطن تتبرأ من مجزرة «النصيرات»

وكتبت تقول: بدأ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل يوم أمس الأحد من بكركي حراكه الرئاسي، الذي يستكمله اليوم بلقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وفيما اعلن باسيل

انه سيتواصل مع الجميع لـ «طرح ورقة بأفكار محددة، اذا التزمنا بها تكون لدينا فرصة جدية لجلسات انتخاب فعلية»، كشفت معلومات «الديار» ان بري سيكون حاسما بربط الدعوة لجلسة لانتخاب رئيس بعقد جلسة او جلسات تشاور، للسعي للتفاهم على اسم رئيس او على اسمين او 3، يتم التوجه بعدها لانتخاب احدهم في الهيئة العامة.

فريقان يعطلان الانتخابات الرئاسية

وبعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي قال باسيل: «الخوف ليس من الاعراف الجديدة لأننا نسقطها بعدم اعتبارها عرفا… فالعرف الاخطر هو استسهال الفراغ الرئاسي… وبكل الاحوال التنافس الديموقراطي يبقى افضل من الفراغ ، ويجب فصل ملف الرئاسة عن اي معطى آخر خارجي او داخلي» ، لافتا الى ان الجهد الذي يقوم فيه هدفه التفاهم على «رئيس توافقي بناء على شرطين: بناء الدولة وحماية لبنان… وهؤلاء الاشخاص موجودون اذا كنا فعلا نريد انتخاب رئيس». واضاف: «فلنضع الشكليات جانبا، اذا كانت هناك نتيجة مضمونة من موضوع الجلسات والدورات المتتالية، يجب ان نسهل لا ان نصعب. هناك فريقان يعطلان ويجب سحب الذرائع ، واوجه دعوة جديدة للقوى المعنية وعلى رأسها المسيحيون ليوحدوا موقفهم».

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الديار» ان «ما يسعى اليه باسيل هو الترويج علنا لمرشح ثالث»، لافتة الى انه «من غير المستبعد ان يدخل في الاسماء ويعرض على القوى اسمين او ثلاثة». واشارت المصادر الى ان «المخرج الذي يطرحه باسيل لحل عقدة التشاور الذي يسبق الانتخابات، هو عدم ضرورة ان يشارك حزب «القوات» فيها، فيكون «الوطني الحر» هو ممثل القوى المسيحية في جلسة التشاور، بعد ان يكون تفاهم مع القوى التي ترفض التشاور على اسم او اسمين يتم وضعهما على الطاولة».

ويعتقد باسيل انه يستطيع هذه المرة احراج «الثنائي الشيعي» بطرحه هذا الذي سيكون برأيه مضطرا للقول في حال رفض المرشح الثالث، انه بات يعتمد علنا معادلة «فرنجية او لا انتخابات «، كما انه سيحرج «القوات اللبنانية» من خلال اخراجه بقرار منه من اي تسوية مقبلة، لاقتناعه بأن معراب لن تتجاوب مع مساعيه. اضف الى انه سيسعى لضم «الكتائب اللبنانية»ا لى صفه لابقاء جعجع وحيدا.

جبهة الجنوب مشتعلة

هذا على جبهة الرئاسة، اما على جبهة الجنوب فتواصلت المواجهات بين حزب الله والعدو الاسرائيلي، واعلن الحزب في بيان انه «رداً على اعتداءات العدو ‏الإسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة، وآخرها الاعتداء على بلدة الخيام، شنت ‏‏المقاومة ‏الإسلامية هجوماً جوياً بِسرب من المسيرات الانقضاضية على مقر قيادة كتيبة المدفعية ‏في أودم، حيث استهدفت أماكن استقرار وتموضع ‏ضباطها وجنودها، وأصابت أهدافها بدقة».

كذلك استهدفت المقاومة مرابض مدفعية العدو في الزاعورة في الجولان السوري المحتل وانتشار الجنود في محيطها، براجمة صواريخ كاتيوشا. كما استهدف قصف المقاومة موقع بركة ريشا وحاميته والتجهيزات التجسسية، وموقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة كما موقع السماقة.

بالمقابل، قصف العدو منطقة كفردجال جنوبي بلدة جبشيت وبلدتي حولا والخيام، اضافة الى اطراف بلدة الجبين.

واشنطن تتبرأ من المجزرة!

في هذا الوقت، حاولت واشنطن يوم امس ان تتبرأ من المجزرة التي ارتكبها العدو الاسرائيلي في مخيم النصيرات، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 274 فلسطينيا وإصابة 698 آخرين، أثناء استعادة 4 محتجزين «إسرائيليين».

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان لشبكة»CNN» ان الولايات المتحدة الاميركية قدمت دعماً «لإسرائيل» في تحديد موقع الأسرى في غزة، «ولكن لم نشارك في العملية على الأرض». وتابع «الفلسطينيون ونحن جميعا بحاجة إلى الصفقة، ويجب الضغط على حماس لتحقيق ذلك». واضاف «نريد وقفا لإطلاق النار، لكن ذلك لن يتحقق دون موافقة حماس على الصفقة، ونحن ندعم «إسرائيل» في استعادة الاسرى من غزة منذ أشهر، وليس فقط خلال هذه العملية».

بالمقابل، كشفت كتائب القسام أن جيش الاحتلال الاسرائيلي قتل 3 أسرى أحدهم أميركي، خلال عملية تحرير الأسرى الأربعة في مخيم النصيرات بوسط غزة. وتوجهت القسام «للإسرائيليين» بالقول: «لن يخرج أسراكم إلا بتحرير أسرانا، والوقت ينفد».

وقالت مصادر واسعة الاطلاع ان «مجزرة النصيرات ستشكل عقبة اضافية بوجه نجاح محاولات الوصول الى هدنة في غزة»، معتبرة انه «كلما شعر نتنياهو ان هناك احتمالا بنجاح مفاوضات الهدنة، سعى لنسفها تماما من خلال زيادة حدة اجرامه». واضافت المصادر»هو اراد القول من خلال ما قام به في النصيرات، انه قادر على تحرير الاسرى دون تقدمة تنازلات لمصلحة حماس، التي لا تزال تتروى بالرد على مقترح الهدنة الاخير الذي وصلها، مع العلم انها ستضع شرطين اساسيين للسير بأي مقترح ، وهما وقف نهائي لاطلاق النار قبل اطلاق الاسرى، اضافة الى انسحاب جيش العدو الاسرائيلي من القطاع».

 

 

 

 

 

رشاوى أوروبية لضمان استمرار النزوح

 

يعكس تكثيف الحراك الدبلوماسي الأوروبي في اتجاه لبنان، في جانب رئيسي منه، هواجس من تفجّر ملف النازحين السوريين هجرة غير نظامية إلى أوروبا. وفيما بلغ هذا الحراك ذروته مع زيارة رئيسة المفوّضيّة الأوروبية الألمانية أورسولا فون دور لاين لبيروت مطلع أيار الماضي، يرافقها الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليسدس، وإعلانها عن «رشوة» المليار يورو على أربع سنوات، تواصل الدول الأوروبية الواقعة بينَ مخاوفها من انفجار ملف النزوح وإصرارها على خنق سوريا بالعقوبات، محاولاتها لتقديم كل الإغراءات من أجل إجبار لبنان على البقاء حائط صد أوروبياً أمام توجّه النازحين إلى القارة العجوز. ولم تكن «رشوة المليار» الجزرة الوحيدة التي كشف عنها الأوروبيون، إذ يجري التسويق لـ«سياسة أوروبية جديدة» تجاه لبنان تقوم على شراكة اقتصادية تؤدي الى إصلاحات وإعادة إطلاق للعلاقة وسياسة أكثر تفاعلية مع لبنان.وفي هذا السياق، أتَت زيارة نائب رئيس المفوّضية الأوروبية مارغريتس سكيناس على رأس وفد إلى بيروت، الأسبوع الماضي، ولقاؤه رئيسَي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري.
وسبقت هذه الزيارات أجواء تبلّغتها وزارة الخارجية من بعثة لبنان لدى الاتحاد الأوروبي نقلاً عن مسؤولين كبار في المفوّضية بأنها «ليست محصورة بموضوع اللاجئين وتقديم الأموال فقط»، وأن «الأوروبيين يبحثون في كيفية مساعدة لبنان في انتهاج السياسة الاقتصادية المطلوبة للخروج من الأزمة المستمرة منذ عام 2019»، وأن «الزيارات ستركّز على إرساء دعائم شراكة اقتصادية تؤدي إلى إصلاحات». كما كان لافتاً أيضاً الكلام عن «نهج أوروبي جديد وآفاق تعامل جديدة مع لبنان، خصوصاً أن السياسة الحالية لم تحقّق أي نتائج». كما أشارت المصادر إلى أن الأوروبيين يبحثون في «إعادة انخراط كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والبنك الأوروبي للاستثمار بالعمل مع لبنان ضمن الإمكانات، إلى جانب صرف الأموال المخصّصة للاجئين في لبنان وليس في سوريا، ومحاولة وضع ركائز المراقبة الحدودية التي تعالج مسائل الهجرة واللجوء». ويرى المسؤولون الأوروبيون، كما قالت البعثة، أن «على المسؤولين اللبنانيين تقديم طروحات ومقترحات عملانية تعطي انطباعاً إيجابياً أمام الدول الأوروبية».

وعود اقتصادية وإصرار على مواصلة الحصار على سوريا

ويبدو أن الأوروبيين يحاولون اجتذاب لبنان بوعود عن مستقبله الاقتصادي والسياسي والتلميح إلى التراجع عن سياسة العقوبات التي لوّحوا بها أكثر من مرة ضد القوى السياسية لحثّها على القبول بإبقاء اللاجئين وعدم اتخاذ أي إجراءات لترحيلهم، خصوصاً بعد المطالبات المتتالية من قبل لبنان للمجتمع الدولي بمساعدته في إعادتهم إلى سوريا، والأهم بعدَ أن تقاطعت كل القوى السياسية حول التهديد الذي يواجهه لبنان جراء هذه الأزمة.
وتتزامن هذه الوعود مع إصرار الدول الأوروبية على إطباق الحصار على سوريا والاستمرار في عزلها ومنع أي مشروع تعافٍ يساعدها في الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها نتيجة قانون قيصر. وقد تمّ التأكيد على هذا الأمر في توصية البرلمان الأوروبي في شباط الماضي إلى المجلس والمفوّضية في ما يخص العملية السياسية والأمنية والمساعدات الإنسانية واللاجئين، إذ أكدت التوصية على «اعتماد قانون مكافحة التطبيع مع نظام الأسد من قبل مجلس النواب الأميركي»، و«دعوة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تضعف الموقف الأوروبي المشترك تجاه سوريا». وأكدت «ضرورة ضمان وضع اللاجئين ولا سيما في البلدان المضيفة الرئيسية مثل تركيا، لبنان، الأردن والعراق ومنع أي تمييز ضد الأقليات».

شاهد أيضاً

وفاة أكثر من 900 حاج خلال موسم الحج والبحث مستمر عن المفقودين

أكدت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم الأربعاء، ارتفاع الحصيلة الإجمالية للوفيات خلال موسم الحجّ هذا العام …