محمد صادق الحسيني
يقول المثل الدارج في بلاد الشام وغيرها من الدول العربية : حبل الكذب قصير .
وهكذا هو حبل اكاذيب الضباط العسكريين الصهاينة ، في تعليقاتهم على العدوان الجوي الصهيوني على الاراضي السورية ، فجر يوم أمس .حيث سارع الناطق باسم الجيش الصهيوني ، المدعو أفيخاي ادرعي ، الى الاعلان عن أن هذا العدوان الجوي قد استهدف عدداً من القواعد العسكريه الايرانيه في محيط دمشق ، وكذلك بطاريات الدفاع الجوي السورية ، ( وهي التي تصدت للطائرات المعادية بفعالية عالية) ، وانها دمرت عدداً منها .
وهو الامر الذي كذبته العديد من مراكز الابحاث والتحليل العسكري ، المختصة بالعمليات الجوية ، يوم أمس . ولكن القيادة السياسيه والعسكرية الصهيونيتين أصرتا على مواصلة الكذب ، بهدف تسليم اللص الاميركي المتسلل الى الجولان ، ونقصد تحديداً وزير الخارجيه الاميركي جورج بومبيو ، رسالةً تقول ان قاعدتكم العسكرية المتقدمة ، على ارض فلسطين المحتلة ، لا زالت قوية وفاعلة وتملك اليد الطولى ، في مواجهة ” النفوذ الايراني ومحاولات فيلق القدس ” التموضع على مقربة من خطوط وقف اطلاق النار في الجولان ، وذلك من خلال تنفيذ محاولة إغارة جوية فاشلة على مواقع للقوات المسلحة السورية ، على طول المسافة بين جنوب القنيطرة وحتى مطار دمشق الدولي .
لكن فشل الطائرات المعادية التام ، في اصابة اي من اهدافها ، نتيجة للتصدي الفعّال لسلاح الدفاع الجوي السوري لتلك الطائرات المغيره ، ارغم ضابطاً آخراً ، من ضباط العدو ، على اختراع رواية جديدة عن هدف محاولات الاغارة تلك .
حيث اعلن ناطق آخر باسم جيش العدو ، هو البريجادير جنرال هايدي زيلبرمان( Haidi Zilberman ) ، ان هدف طائراته كان مقر وحدة سرية خاصة، تابعة لفيلق القدس ، يطلق عليها اسم الوحدة ٨٤٠ ، وان هذه الوحدة هي المسؤولة عن ” العبوات الناسفة ” التي ” اكتشفها ” جيشه يوم الاثنين الماضي ، غرب الخط الازرق وفِي داخل المنطقة العازلة جنوب القنيطرة ، حسب ما نشره موقع الجروساليم بوست الصهيونيه اليوم من تصريحات للجنرال المذكور اعلاه ، والذي لم يتمكن من اخفاء اكاذيب جيشه حول ” العبوات الناسفة ” وذلك عندما قال انها كانت الغاماً مضادةً للافراد ، تم زرعها من قبل خلية تابعة للوحدة ٨٤٠ في فيلق القدس ، والتي كانت زرعتها في ذلك المكان في شهر آب الماضي …!
وهو الامر الذي يناقض كل تصريحاتهم السابقة وكذلك الصور المزورة التي نشروها عما يسمونه عبوات ناسفه والغام مضادة للافراد والتي لم يكتشفها جيشهم الا قبل زيارة بومبيو للجولان العربي السوري المحتل بيومين . فرب صدفةً خير من الف ميعاد ….!
وفِي كل الاحوال فان هذه الارض ، الجولان وما بعد الجولان ، هي ارض عربية والسيادة فيها ، رغم انفكم وانف اللص الدولي بومبيو ، للدولة العربية السوريه وهي من يقرر ويسمح لمن شاء بالتواجد فيها والتعاون مع اي جهة صديقة او شقيقة ، على الصعيد العسكري وغيره ، للوقوف بفعالية امام عدوانكم المتواصل ، الذي سينتهي قريباً بزوال كيانكم ، على ايدي قوات حلف المقاومة ، ومن ضمنها الفرقة السابعة في الجيش العربي السوري ، التي يتهمها هذا الجنرال الفاشل ، زيلبرمان ، بالتعاون مع الوحدة ٨٤٠ في فيلق القدس لانشاء بنية تحتية عسكرية للمقاومة في الجولان .
نحن الباقون.
وانتم الراحلون.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
