مواكبة للتطورات المحلية والإقليمية خاصةالعدوان الصهيوني على غزة وجنوب لبنان، أصدرتجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
“لليوم الأربعين بعد المئة يستمر العدوالصهيوني في عدوانه الغاشم على غزة ويصعد منقصفه الجوي الذي لا يطال سوى المدنيين الآمنين،ويرتكب في كل يوم مجزرة وأكثر من مجزرة جديدة،ومع ذلك يواصل الشعب الفلسطيني في غزةصموده أمام آلة الدمار الصهيوني ووسط التجويعالمتعمد الذي يمارسه العالم على كل المستويات ضدهذا الشعب المظلوم، فلم تكلف نفسها المؤسساتالدولية في الضغط على الدول الممسكة بالقرار فيغزة من أجل إيصال المساعدات الغذائية والطبية لهذاالشعب المستضعف، ومما يؤسف له أن الدول العربيةالتي يفترض أن تمد يد العون للشعب الفلسطينيتقوم بكسر الحصار الذي تمارسه اليمن على الموانئالصهيونية من أجل منع وصول الإمدادات إليهم، منخلال إيصال الإمدادات الغذائية الترفيهية عبر خطبري يمتد من الإمارات العربية المتحدة إلى السعوديةفالأردن ففلسطين المحتلة، إن هذا الخط البري الذييغذي العدو الصهيوني هو مشاركة صريحةوواضحة في العدوان، خاصة مع عدم تكليف هذهالدول نفسها في أن تمرر نفس هذه المساعدات إلىالشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، والذي تقفعلى بوابته في رفح آلاف الشاحنات التي يمنعهاالعدو الصهيوني والقوات المصرية من الدخول إلىقطاع غزة. إن ممارسة الحصار والتجويع وممارسةقصف المستشفيات ومنع وصول الإمدادات الدوائيةوالكهربائية إليها والاستمرار في عملية التجويعالممنهجة، وإيقاف عمل الأونروا ومنظمة الغذاءالعالمية، كل ذلك يأتي في سياق هجمة دولية علىشعب مستضعف اختار أن يسعى من أجل حريتهوكرامته وعزته وأن يضمن لنفسه عيشاً كريماً يسعىإليه كل مواطن وكل وطن وكل شعب“
واضاف التجمع: “أمام هذا الواقع فإننا فيتجمع العلماء المسلمين نعلن ما يلي:
أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدوالصهيوني على قصف مركز للدفاع المدني التابعللهيئة الصحية الإسلامية في بلدة بليدا، ما أدى إلىارتقاء شهيدين من الهيئة وهما الشهيد المسعفمحمد يعقوب إسماعيل والشهيد المسعف حسينمحمد خليل، إن هذا العمل الإجرامي الذي لا يراعيالقوانين الدولية ولا يراعي القيم الإنسانية يستدعيرداً مباشراً من المقاومة، وهو ما عودتنا عليه،وساعتئذٍ يجب أن لا يكون هناك مكان في داخلالكيان الصهيوني بعيداً عن قصف المقاومة بغضالنظر عن نوعية هذا المكان، لأنه لا بد من أن يُرَّدَالعدوان بمثله، بل بأكثر منه كعمل رادع للكيانالصهيوني عن الاستمرار في إجرامه وعملياتهالإجرامية.
ثانياً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحيةلأبطال عملية القدس التي قام بها الشقيقان محمدوكاظم عيسى ظواهره وطبيب العظام أحمد عزامالوحش والتي أدت إلى مقتل جندي وإصابة ثمانيةإسرائيليين، قبل أن يستشهد اثنان من منفذيالهجوم وإصابة الثالث، هؤلاء نخبة الشعبالفلسطيني يبذلون أرواحهم في سبيل حمايةالقدس، ومنعاً لإغلاق المسجد الأقصى عن بقيةبلدات الضفة الغربية التي أقرتها الحكومةالصهيونية أخيراً، إن هذا الأمر سيؤدي إلى تصعيدالعمل المقاوم، وسيتلقى العدو الصهيوني الضرباتتلو الضربات حتى يتراجع عن قراره.
ثالثاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحيةلاستمرار القوات اليمنية بالتصدي للسفن التيتنطلق باتجاه الموانئ الصهيونية، وبعد أن قامالحلف الشيطاني الأمريكي البريطاني بقصفمواقع للقوات اليمنية، قامت القوات اليمنية بالردعلى بوارج العدوان الأمريكي البريطاني وأصابتهاإصابات مباشرة، ولم يمنعها ذلك من الاستمرار فيالحصار الذي فرضته على الموانئ الصهيونية. إنناإذ نشد على أيدي القوات اليمنية ندعوها إلىممارسة أقسى عمليات القصف ضد القوات الأمريكيةوالبريطانية لإجبارها على التراجع عن دعمها للكيانالصهيوني أو لإجبارها الكيان الصهيوني علىالدخول في مفاوضات لإنهاء القتال.
رابعاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن الاحتجاجالذي قدمته الحكومة السورية لدى الحكومة اللبنانيةفي موضوع الأبراج البريطانية الموجودة علىالحدود ما بين لبنان وسوريا باعتبارها تهديداً للأمنالقومي، أن هذا الأمر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار،وأن هذه الأبراج ليست تهديداً للأمن القومي السوريفقط، بل هي تهديد للأمن القومي اللبناني، ولذلكيجب إعادة النظر في هذه الأبراج وإلغائها نهائياً،لأنها تشكل خطراً على المقاومة في لبنان كما علىالجيش السوري خاصة في هذا الوقت الذي تشتعلفيه الحرب على الجبهة اللبنانية مع العدوالصهيوني المحتل“.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
