أراضي فلسطين الأميرية٠٠والقطبة المخفية ٠٠٠

بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠

في البدء كانت القبائل الأوائل ٠٠٠
وكانت تتنقل لتفتش عن مستقر ومرعى ٠٠٠
وقبائل أخرى تغزوا لتخطف المسعى ٠٠٠
وجاء بعدها عصر التجمعات والمحميات ٠٠٠
ثم الإمبراطوريات مع تدوين ومدنيات ٠٠٠
ومع ذلك استمرت الصراعات والغزوات ٠٠٠
وهنا سنقفز فوق القراءات الدينية للنزاعات ٠٠٠
وكانت الأراضي ومنذ القدم وما (ومن) عليها مشاعاً مباحاً لسيطرة من استطاع بسطوته وجبروته إليها سبيلا !!.
وكانت الأرض من نصيب المحتل اذا دخلها عنوة و بالقوه ٠٠ يتصرف بها كيفما يشاء ويوزعها على قواته وأتباعه والمحظيين والمتنفذين ٠٠٠
أو تبقى بعهدة أصحابها إذا دخلها بالتراضي فيدفعون الضريبة والجزية من المحصول أو مقطوعة !!.
[تماما كما تفعل اليوم معظم الأنظمة المحتلة لشعوبها بالقوة أو بالتراضي الإنتخابي] ٠٠٠
وهكذا كان الحال عند سيطرة الإمبراطورية العثمانية على فلسطين بدءاً من عام 1516م ٠٠٠
وكانت العقارات المملوكة تنتقل مشافهة مع شهود لشاغليها وورثتهم عدا بعض العقود لزوم الضرائب وبيت المال والإقطاع والأوقاف ٠٠٠
وجاء التدوين العثماني لملكية العقارات متأخراً كثيراً (عن أوروبا) على كامل الشعوب المأسورة وأراضي مِلك اليمين ٠٠ ومنها فلسطين ٠٠٠
فكان نظام تدوين الملكيات بصكوك او ما عرف بالطابو عام 1861م ٠٠ وما تبقّ (ى) يعتبر أراضٍ أميرية ملك الدولة العَلِية ٠٠٠
لها أن تبيعها أو تهبها او تسترجعها أو تؤجّرها لمن تشاء ٠٠٠ وكانت مجاري المياة والشطوط وعقارات الخدمات المشتركة كالبيادر والمراعي والطرقات تعتبر مشاعات أو ملكية عامة ٠٠٠
وحتى عام 1900 م كانت الأراضي الأميرية في فلسطين أي الخاضعة لملكية الدولة العثمانية 70% ٠٠ (والتي صادرت قسماً منها بسبب تركها وعدم تسجيلها من الفلسطينيين لتفادي الخدمة الإجبارية وسفربرلك ) ٠٠٠
وباقي الأراضي الزراعية والمأهولة والمملوكة 30% ٠٠ ويملكها فلسطينيون وعرب مسلمون ومسيحيون وأوقاف (28%) ويهود (2%) ٠٠٠
وجاء سايكس بيكو والإنتداب البريطاني ٠٠ وبدأ الوافدين الى فلسطين بمشروع ومحاولات الشراء والإستملاك للعقارات بطريقة مبرمجة ومتدحرجة ٠٠
وبالتوازي وبعد السيطرة بفرق موازين القوى والتسليح كانت نقطة الضعف هي في مصادرة الأراضي الأميرية لمصلحة الدولة المنتدبة ثم المستوطنات المستوردة ٠٠٠
وصحيح انه تم شراء عقارات ضخمة كانت تملكها عائلات لبنانية وسورية محدودة ٠٠ ولكن معظم الفلسطينيين لم تغريهم العروض ولم تثنيهم الضغوط وبعضهم في المنفى ما زال يحتفظ بالصكوك و العقود ٠٠٠ ( وللتأكيد ٠٠ لقد طرح عليهم منذ فترة وعبر فرنسا فكرة المقايضة بالصكوك بين عقارات ما زال يملكها اليهود في لبنان مع عقارات في فلسطين ما زال يملك صقوكها فلسطينيون في لبنان ) ٠٠٠٠
واشتعلت هناك نيران الثورة والغضب ٠٠ فكان أول اقتراح بريطاني عام 1937 ( لجنة بيل ) لتقسيم فلسطين الى ثلاث دويلات وهي : شمال وغرب فلسطين لليهود وقسم صغير يضم القدس ويافا على البحر بإدارة بريطانية ٠٠ وقسم ثالث يضم معظم الجنوب مع غزة والضفة والأردن في دولة عربية واحدة ٠٠٠
والذي رُفض من الجميع ٠٠٠
ثم كانت الحرب العالمية الثانية ٠٠٠
ثم جلاء بريطانيا عام 1948م بعد قرار الأمم المتحدة ورقمه 181 بتقسيم فلسطين الى 55% لليهود و45% للفلسطينيين ٠٠٠
وكذلك رُفض من الجميع ٠٠٠
وربما عدم فرض القرارات الدولية كانت عن قصد وبغرض ٠٠ وكانت مقدمة لحروب إقليمية (مدوّلة ومدولرة) متعددة قادمة وقاضمة ٠٠
إلى أن وصلت وانحصرت الأمور الى ما هي عليه اليوم من بطش ودموية ٠٠٠
وما زالت القطبة المخفية في الصراع على على الأراضي والقضية الأميرية ٠٠٠
والخلافة العَلِية تحولت الى خلافات عائلية ٠٠٠

بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠
لبنان 20 – 12 – 2023 ٠٠٠

شاهد أيضاً

السفيرة تطلب إلى ترامب.. إرسال المارينز يا طيّوبة : هل المارينز أقوى من إسرائيل ؟

عبد الغني طليس السفيرة اللبنانية أعلنت ببساطة المُغَفّلين المنَوَّمين على النغَم الحزين لخروج إيران وحزب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *