أوباما: ترامب “عاجز” عن التعامل “بجديّة” مع أعباء الرئاسة

قال الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إن الرئيس دونالد ترامب “عاجز” عن التعامل “بجديّة” مع أعباء الرئاسة، معتبراً أن “الديمقراطية لا تصلح إذا كان القادة يكذبون كل يوم”، داعياً “أنصار بايدن إلى عدم “الرضا” على الرغم من استطلاعات الرأي المؤيدة”.
جاء ذلك خلال أول تجمّع نظمه أوباما دعماً للمرشّح الديمقراطي جو بايدن وحشد التأييد له في صفوف الناخبين الشباب والسود، وذلك قبل أقل من أسبوعين من موعد الاستحقاق الرئاسي الذي يواجه فيه نائبه السابق الرئيس دونالد ترامب الساعي للفوز بولاية ثانية.
وجرى التجمّع الذي نظّمه أوباما البالغ 59 عاماً على طريقة “درايف إن”، أي أن المناصرين سيكونون داخل سياراتهم، وذلك في مجمّع رياضي في مدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا، فيما يزور ترامب كارولاينا الشمالية، إحدى الولايات التي ستشهد معركة انتخابية حامية في استحقاق الثالث من تشرين الثاني.
وأظهر استطلاع لنوايا التصويت أجرته جامعة كوينيبياك نشر الأربعاء تقدّم بايدن في ولاية بنسلفانيا مع نسبة تأييد تبلغ 51 بالمئة مقابل 43 بالمئة لترامب الذي كان قد فاز في الولاية بفارق ضئيل في انتخابات 2016.
كذلك أظهر استطلاع لنوايا التصويت على الصعيد الوطني أجرته الجامعة نفسها أن حظوظ ترامب بالفوز بولاية ثانية ضعيفة.
والمرشّح الديمقراطي متقدّم في الاستطلاعات على صعيد الوطن. وفي ولاية تكساس التي فاز فيها ترامب في الانتخابات الأخيرة بفارق تسع نقاط وحيث لم يفز أي مرشّح ديموقراطي منذ الرئيس الأسبق جيمي كارتر في العام 1976، تظهر الاستطلاعات تعادل المرشّحين في نوايا التصويت مع 47 بالمئة لكل منهما.
في المقابل، لم يقم بايدن (77 عاماً) الذي يتصدّر الاستطلاعات بأي ظهور علني لليوم الثالث على التوالي، ما دفع خصمه إلى اتّهامه بـ”الاختباء”.
وأعلنت حملة المرشّح الديمقراطي أن بايدن يستكمل استعداداته للمناظرة الثانية والأخيرة أمام ترامب، والتي ستجرى الخميس في مدينة ناشفيل في ولاية تينيسي.
ولم يعلن أوباما تأييد أي مرشّح في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، لكنّه دعم بايدن بعد فوزه بالترشّح للرئاسة.
وتعوّل حملة بايدن على “نجومية” أول رئيس أسود للولايات المتحدة وشعبيته لزيادة الإقبال على التصويت في صفوف الناخبين الشباب والمتحدرين من أصول إفريقية، والذين يعدّون شريحة أساسية من شأن كسب الديمقراطيين تأييدها أن يعزّز بشكل كبير حظوظهم بالفوز بالرئاسة.
وكان إقبال الأميركيين من أصول إفريقية على التصويت في انتخابات 2008 و2012 قياسيا، لكنّه تراجع في انتخابات 2016، ما ساهم في فوز ترامب على حساب منافسته حينها هيلاري كلينتون.
والثلاثاء وجّه أوباما تسجيل فيديو للناخبين الشباب، قال فيه إن “أحد أكثر الأمور إلهاما هذا العام هو رؤية هذا العدد الكبير من الشبان الأميركيين ينظّمون بحماسة (معركة) التغيير ويناضلون من أجله”.
وتابع أوباما “جيلكم يمكن أن يكون الجيل الذي يخلق في أميركا واقعا جديدا أكثر إنصافا يعامل فيه النظام الجميع بشكل متساو، ويمنح فرصة للجميع”.
وقال أوباما “هناك حراك متنام من أجل العدالة والمساواة والتقدّم في عدد كبير من القضايا”، وإن “ذاك الزخم لن يستمر إلا إذا فزنا في الانتخابات”.
وتابع “انا أعرف جو أكثر من أي شخص آخر تقريبا”، وأضاف “أنا على ثقة بأنه سيكون رئيسا عظيما”.
وإلى حد الآن، أدلى 40 مليون أميركي على الأقل بأصواتهم وفق مرصد الانتخابات في جامعة فلوريدا، ويشكل هذا الرقم نحو 30 بالمئة من إجمالي المقترعين في انتخابات 2016.
ومن بين الذين اقترعوا بشكل مبكر السناتور عن يوتاه ميت رومني، العضو الجمهوري الوحيد في مجلس الشيوخ الذي صوّت لصالح إدانة ترامب في المحاكمة التي كانت ترمي لعزله.
وفي مقابلة مع شبكة “سي ان ان” الإخبارية الأميركية رفض رومني الإفصاح عن هوية المرشّح الذي صوّت له، لكنّه قال “لم أصوت للرئيس ترامب”.

شاهد أيضاً

مِن أين خرجَ إلينا حزبُ الله؟

كَتَبَ إسماعيل النجار مَن الذي أستولدَ فِكرَتَهُ؟، كيف سنتخلَّص من هذه الكارثة؟، ما هذا البلاء …