« لا شيء يشبه الحريه حتى لو كان حُبًّا»

قلم✍🏻
رهيب سيف سعيد التُبّعي

بعض النهايات يجب أن تحصل في حياتك أياً كان عواقبها، هناك أشياء او علاقات مجرد استمرارها في حياتك اعتداًء صارخاً على الحياة
يجب عليك ان تتعلم في حياتك كيف تتحرر من فواصل الأستمراريه، والأهم من ذالك ان تتسلح بنقطة النهاية لكل نص من نصوص علاقاتك الفاشله او اشيائك التي اخذت من عُمرك وروحك مساحةٍ عاطفيةٍ وشعوريه،
تعلم كيف ترووض مشاعرك دائماً، فمحاربة المشاعر من اصعب التجارب التي قد يمر بها المر في حياته،
فهي تتطلب موازنه دقيقه بين القلب والعقل حيثُ لا يميل احداً ليطغى على الأخر،«فالناس اعداء ما جهلوا ليتخلصوا مما يخافون منه» ولطالما تغلبت عن مخاوف جوع مشاعرك العاطفيه، اصبحت حُرًا لا يَخشى او يتقبل ذُل أحد ووصايته،
الحب ياصديقي مذل والتعلق بالأشياء مهانه،
تجعل منك مجرد سلعةٍ تُنتهك كرامتها بين إرضى هذا وذاك، فلا تغتر بتفاصيل البدايات لأي شيء، فمن احبك في البداية حتى وإن كان صادقاً، سيأتي اليوم ليتخلى عنك بعد أن أطفىء جوع مشاعره في القرب منك، فالمشاعر هنا تكون مجرد إعلانات مغريه كي يتشبث المحب بمن يحب من أجل البقاء على قيد مشاعره وضمانها تجاهِه،
فالكثير من جوعى الحب يحكِمون اختيار ضحياهُم البشريه “الماسوشيه” التي تتقبل نفاقهم تحت رحمة الحب الذي قد يقذفون به في قلبك لتتقرب اليهم بعد عمر من الذكريات والأيام المتبادله من الأخذ والعطاء بين الطرفين،
صُن مشاعرك قبل ان يستنزفها احد بُغية قتلك على قارعة الحياه، المشاعر ياعزيزي إن نزِفت منك ستبقى اجوفاً من الداخل، هش القوام، قد تهُز عرش رجولتك نسمة ذكرى عابره، رائحة عطر فاتره’ لتجعلك طريح ذاتك تمتعض ويلات خساراتك الحتميه في الحب، وحيداً في احد زوايا التعاساه، ترقبُ نفسك بسذاجه،
هكذا يبدأ الحب
يتسلل الى خفوقك دون ملاحظه ،يخترق كل وسائل الدفاع التي وضعتها دون ترتيب لعدم اكتراثك لهذه الظاهرة ،او عدم ايمانك بها مطلقاً ، لكن حذاري ان تستهين به، فالحب شيء لا إرادي، احتلال استعماري، يستوطن قلبك فتُباركهُ كل جوارحك، لتبقى عبدَهُ المأمور الذليل الذي رغم مرارته يكون له نشوةٌ من السعادةِ تفوق كل وصف قد يمر في حياتك،يتنكر لنا الحب في ثوب قديس في بداياته، مشاعر دفاقه تحمل في طياتها الكثير من الدفىء والأمان، والكثير من الوهم والنشوةِ المؤقته، التي تجعل من قلبك الفولاذي هش القوام …
مجرد محطة عبور،كقطار يتسلق عليه الأخرين دون اي تذكرة تحمل عنوان المحطه الأخرى التي يريد ان يُرسي عليها الطرف الأخر، نعم فالحب لا عنوان له، ولا بدايه ايضاً، لاكن نهايتهُ حتميه وموصِده،
فتعلم ياصديقي كيف تُرتب بعثرات مشاعرك« ما المرءُ إلّا حيث يجعل نفسه»،فاختر مكانتك وخطواتك بعنايه قبل ان تنحدر في منزلق الحب الذي لا رجعة منه،
حافظ على كرامتك وأدرك تماماً كيف تنهي الأشياء المدمره لحياتك، لا تتردد لو مثقال لحظه في ترميم نفسك، عند اقرب فرصه قد تجدها مناسبه للرحيل،
عليك ان تُجيد فن اقتناص اللحظات غير المتوقعه لوضع نقطة نهايه لأي شيء او علاقه قد تستنزف من روحك او مشاعرك عمراً دون رجوع او ندم،
واجعل هذه القاعده الأساسيه نصب عينيك كدرس لك في الحياه هو ان تحرص ان لا ينتهي الامر بالشيء او الشخص الذي احببته الى الكراهيه له، بل إحرص ان تصل فيه الى حالة انعِدام مشاعرك تماماً تجاهِه، ان تمرّ بجانبه دون اي زياده لنبضات قلبك التي كانت تقتلع صدرك مجرد سماع اسمهُ او همسِه ان اقترب منك،
فالكراهيه ليست حلاً بل هُدنه قد تنقلب ضدك في إي لحظه،
وعليك ان تعلم أنهُ مهما عزّت عليك نهاية الأشياء او الأشخاص التي كنت تُحبها ذات يوم ستألف نهايتها بمرور الوقت وكأنها لم تكُن، فالقواسم الطويله التي قد تتجرعها من ويلات الحب ومخلافاته ستجعلك تضطر أن تتخلى عن من أحببتهم،واحداً تلو الأخر، فعندما تجرب أرتياح التخلي ستقول حينها،
«ياليتني تخليتُ منذوا البدايه،» عن كُل الأشياء المرهقه
فلا شيء يُشبه الحريه، حتى لو كان حُبًّا.

 

شاهد أيضاً

جامعة إب اليمنية: لقاء موسع للجان تحديث الخطة الإستراتيجية الخمسية

تقرير/حميد الطاهري برعاية وحضور رئيس جامعة إب”وسط اليمن” الأستاذ الدكتور نصر الحجيلي عقد اليوم لقاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *