مؤتمر حول التعاون العسكري – المدني في لبنان تخللته محاور ومداخلات عديدة

نظمت مديرية التعاون العسكري- المدني في الجيش اللبناني، بالتعاون مع مؤسسة كونراد آدناور الألمانية والمنتدى الوطني للأمن الإنساني، مؤتمرا عن “التعاون العسكري-المدني وأفق تطويره من أجل تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة الأزمات التي تعصف بلبنان”، في فندق الموفمبيك، جمع خبراء بارزين ومسؤولين حكوميين ومنظمات دولية ومحلية اضافة الى عدد من الملحقين العسكريين العاملين في لبنان.

سلامة

بدأ المؤتمر بكلمة افتتاحية من مدير المنتدى الوطني للأمن الإنساني وخبير الأمن الإنساني الدكتور عماد سلامة، الذي شدد على “الثقة الجذرية للشعب اللبناني في قواته المسلحة والدور الحيوي الذي تلعبه مديرية التعاون العسكري-المدني في استعادة ثقة الشعب في المؤسسات الحكومية”.

باور

ثمّ ألقى الممثل المقيم لمؤسسة كونراد آدناور في لبنان مايكل باور كلمة اشار فيها الى “أهمية التآزر بين المدنيين والعسكريين في تعزيز التماسك الاجتماعي وإعادة بناء البنية التحتية وتعزيز التنمية”.

ياسين

وأكد وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور ناصر ياسين “أهمية التكامل بين مديرية التعاون العسكري-المدني ووزارة البيئة”، مشددًا على “ضرورة المثابرة وحشد الطاقات من أجل الحفاظ على الأمن البيئي والمجتمعي”.

 

العلم

وقدم مدير التعاون العسكري-المدني في الجيش العميد الركن إياد العلم، نظرة شاملة على أهداف ورؤية المديرية في لبنان، حيث إستعرض الإستراتيجيات لتعزيز الفعالية وتوسيع نطاق العمل. وأكد “أهمية فتح قنوات اتصال بين المديرية وأصحاب المصلحة في المجتمع المدني، ومحاولة توجيه الجهود والتعاون من أجل تعزيز الأمل ومواجهة التحديات التي تواجه الشعب اللبناني”.

مداخلات

شهد المؤتمر جلستي نقاش، الأولى أدارها الدكتور إيلي مخايل والثانية الدكتور عماد سلامة تخللتها مداخلات متعددة .

فقد ناقش محافظ بعلبك-الهرمل بشير خضر مساهمات القطاع المدني المتنوعة في التعاون العسكري- المدني في لبنان، مشددا على “أهميته في تمكين الحكم المحلي وتعزيز التوعية والتعليم البيئي والمبادرات المستدامة للعيش المشترك في ظل الأزمات”.

وقدم نائب رئيس جمعية كاريتاس الدكتور نقولا الحجار، تجربة كاريتاس في دعم الصحة في سياق التعاون العسكري-المدني.

وعرضت مديرة مبادرة إعادة التشجير في لبنان ومستشارة وزير البيئة الدكتورة مايا نعمة، أهمية التعاون العسكري-المدني في جهود إعادة التشجير ومكافحة الحرائق.

كما شددت الصحافية نوال بري على دور الحملات ووسائل الإعلام في تعزيز التعاون العسكري-المدني ، وأشارت إلى قوة التوعية العامة والاتصال في تعزيز التعاون.

وتناولت الباحثة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط دينا عرقجي، التحديات والفرص المتعلقة بالتعاون العسكري-المدني في لبنان في ظل تدهور الثقة الشعبية في الإدارة السياسية للأزمة، وشرحت السياق الحالي مُضيئة على سبل دعم الجيش.

وخلال الجلسة الثانية، قدم سفير هولندا لدى لبنان هانز بيتر فان دير ودي، عرضاً حول كيفية استخدام المساعدات الخارجية في سبيل بناء قطاع أمني فعّال، خصوصًا في إطار التعاون العسكري-المدني.

وأبرز رئيس قسم الشؤون المدنية في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الباقر آدم، دور الأمم المتحدة كعامل حافز للسلام والتنمية والحكم المحلي.

وعرض المقدم الايطالي في مجموعة التعاون العسكري- المدني المتعدد الجنسيات ماريو فرانكافيلا تجارب منظمة حلف شمال الأطلسي في هذا الإطار.

وتحدثت في الجلسة ممثلة مركز جنيف لحوكمة قطاع الامن ديانا فرتانيان، مشددة على أهمية الإنتقال نحو فهم جديد للأمن محورها الشعب. كما تحدثت الخبيرة الدولية لورا بيرد عن تجارب التعاون العسكري-المدني البريطاني حول العالم وأضاءت على العديد من الدروس المستقاة.

انتهى المؤتمر بتوصيات من أجل العمل على توطيد العلاقات العسكرية-المدنية والمسؤولية المشتركة الضرورية في تعزيز صمود لبنان وتحسين الظروف والإمكانات في مواجهة بيئة غير آمنة ومضطربة.

شاهد أيضاً

شكراً لشعب العراق… حين تكلمت الملايين أكدت أن التاريخ لا يُفصل بين الشعوب.

  الإعلامية جمانة كرم عياد. لم يكن ما بعد التشييع في العراق مجرد مشهد جماهيري …