البعريني: “ندعو القضاء لحل كل الخلافات العقاريّة المزمنة وإنهاء ملفّاتها ونطالب بتسليم قتلة رامي البعريني”
عقد لقاء موسع في قاعة الاحتفالات في مقر بلدية بلدة فنيدق في محافظة عكار ،لبحث تطورات ملف القموعة، ضم عضو تكتل “الاعتدال الوطني” النائب وليد البعريني، مفتي عكار الشيخ زيد محمد بكار زكريا، رئيس إتحاد بلديات جرد القيطع عبد الإله زكريا، رئيس بلدية فنيدق سميح عبد الحي، رئيس البلدية السابق احمد عبده البعريني، مسؤول العلاقات العامة بدار إفتاء عكار الشيخ وليد إسماعيل، رئيس مصلحة الزراعة في عكار طه مصطفى،ومحمد عجاج ابراهيم، بالإضافة الى علماء ومشايخ البلدة، مخاتير، مدراء ثانويات ومدارس ومعاهد مهينة ، ورؤساء جمعيات أهلية وناشطون.

بداية، استذكر الحاضرون “الشهيد رامي البعريني، الشاب الجامعي المثقف الذي دفع حياته ثمن خلاف عشوائي لا ذنب له فيه. سقط رامي شهيدًا عام 2021 بعد أيام على تخرجه من الجامعة اللبنانية مهندسًا مدنيًا ، وتعهد الجميع ألا تذهب دماؤه هدرا”.

بداية تلى الشيخ محمود عمار آيات من الذكر الحكيم، ثم تحدث رئيس بلدية فنيدق سميح عبد الحي ،فالقى كلمة اكد فيها:” احب ان اسرد مسار الخلاف منذ بدايته والمراحل التي مر بها، كما اعرض سلسلة التعديات على المساكن والأرواح والمنازل والمؤسسات في القموعة، كذلك اعرض مجموعة مستندات تؤكد ملكية القموعة، ونلفت الى غياب وتقصير الدولة لناحية عدم تجاوبها مع العدد الكبير من الطلبات لجعل المنطقة محمية طبيعية”.

وختم عبد الحي : “نحن لسنا أصحاب فتنة ولسنا محرضين، كل ما نطلبه هو القضاء لتثبيت الحدود وتأكيدها.”
وقال المفتي زكريا: “العاقل هو من يعالج أموره بالحكمة. ونثني على موقف لجان الصلح ونشدد على أن يأخذ القضاء دوره الكامل وكل تراخ او تلكؤ في هذا الأمر يعتبر تآمرا” على مناطقنا، فليس منطقيًا أن تشتعل مناطقنا مع كل موسم اصطياف وكذلك ما حصل في الضنية موخرا””.
واستعرض رئيس بلدية فنيدق السابق احمد البعريني ،بشكل مفصل معلومات تاريخية عن القموعة، شارحًا للحاضرين جغرافية البلدة وجوارها، وشتى المعالم التي كانت منذ القدم وحتى اليوم تميزها، كذلك استذكر رامي البعريني، مؤكدًا ضرورة صون دمائه عبر تسليم قتلته”.

النائب البعريني
ثم تحدث النائب البعريني فالقى كلمة اكد فيها:” نثني على أهمية الاجتماع الذي عقد، والذي حضره جميع الأهالي بمختلف أعمارهم، ونشير إلى أنني أقف إلى جانب منطقة القموعة ، وندعو إلى ضرورة إيجاد حل للمشكلة المستجدة، دون المساومة على المنطقة”.
وتابع البعريني:” نؤكد حرصنا على دماء أهالي عكار، بعيدًا من الكلام الشعبوي والسياسي، وأن القضاء هو الحكم ،ونناشد العكاريين الى عدم الانجرار إلى التراشق الكلامي”.
واضاف البعريني :”نتمنى ألا يكون هذا الاجتماع هو الأخير، بهدف متابعة ملابسات مقتل المواطن أحمد درويش ،ونطالب أهالي عكار العتيقة بتسليم قتلة المواطن رامي البعريني ، ونلفت إلى أنه لو تم تسليم الجناة من قبل، لما آلت الأمور إلى ما وصلت إليه الآن”.
وأكد البعريني :”أن دم رامي البعريني لن يذهب هدرًا ، وعلى الجميع التعاون لما فيه مصلحة عكار”.

وفود شعبية
من جهة اخرى ، قال النّائب البعريني :” نحذر من تمدّد الفراغ الرئاسي بهذا الشكل، وصولاً إلى باقي المؤسّسات، وإلى حاكمية مصرف لبنان التي من المفترض أن تأخذ الحكومة قرارًا بمعالجة ملف الشغور فيها، منعًا لأي تدهور إضافي في الوضع المالي الداخلي، وحفاظًا على بعض الإستقرار المالي الهش الحاصل حاليًا في هذه الفترة ولو بحدّه الأدنى”.
كلام البعريني جاء خلال استقباله وفودًا شعبية وبلدية واجتماعيّة مختلفة في مكتبه في بلدة المحمرة في محافظة عكار ،واكد في كلمة القاها:”نطالب المعنيين بضرورة الاهتمام وبشدّة بملف القموعة وكشف الفاعلين في جريمة المغدور أحمد درويش،
ونحن ننظر إلى هذا الملف بموضوعية كاملة، ولا نريد أكثر من أن يعود الحق لأصحابه بما يريح المنطقة ويعيد الإستقرار إلى ربوعها.”

وتابع البعريني:” لابد ان ننوّه بجهود مخابرات الجيش اللبناني وفرع المعلومات في التحقيقات بشأن حادثة القرنة السوداء، ونشير إلى أن الجيش اللبناني والمؤسّسات الأمنية تبقى هي ملاذ اللبنانيين، وندعو القضاء إلى حل كل الخلافات العقارية المزمنة وإنهاء ملفاتها لإقفال هذه الملفات السّاخنة التي تنغّص حياة اللبنانيين”.

وختم البعريني:” إن النشاط السياحي الحاصل هذا الموسم يؤكد بأن إقتصاد البلد بإمكانه النهوض من كبوته سريعًا شرط وجود نوايا صادقة من قِبل المعنيين، وشرط وضع خطط وحلول مستدامة لأزمات البلد السياسيّة، تبدأ من انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعيدًا من منطق التحدّي، وتستكمل بتشكيل حكومة تنكب على معالجة الملفات الضاغطة في جميع المجالات، لإعادة عجلة البلد إلى الدوران في كافة القطاعات”.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
