الإلتهام الذاتي…(الجزء الأول ..)

 

صيغ هذا المصطلح طبياً على يد عالم الأحياء البلجيكي (كريستيان دو دوف ) عام ١٩٦٣
تسمح عملية الإلتهام الذاتي بالتقويض المنظم وإعادة التدوير للمكونات الخلوية …
علق فرانسيس فوكوياما في كتابه نهاية التاريخ على عملية التدمير الذاتي للمجتمعات المستهدفة من قبل الهيمنة الرأسمالية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في سياساتها الفوضوية الخلاقة حسب تسميتها قائلاً بأنه لايوجد عنصر يدعي الإنتصار في معارك التدمير الذاتي التي تؤدي إلى تدمير كل شيء…
تكامل الأيديولوجيات الغربية التي بشر بها كل من هنري كيسنجر في كتابه النظام العالمي وصدام الحضارات لصاموئيل هنتغتون ونهاية التاريخ لفوكوياما والتي تم تطبيقها في دول العالم الإسلامي والعالم العربي والشرق الأوسط من خلال حروب الوكالة بالتكلفة الصفرية من خلال عملية التدمير أو الإلتهام الذاتي وكان أخرها الصراع الذي اشتعل في السودان منذ أيام علما أن ماسمي بالربيع العربي هو عنصر أساس في هذه الأيديولوجيات الهادفة لسيطرة القطب الواحد …
ما يعنينا من هذه المقدمة هو الغوص في العقل الشرقي المستهدف بشكل مباشر والذي يتم استخدامه بشكل موسع في تنفيذ هذه المشاريع الاستعمارية الجديدة …
حيث انقسم العقل الشرقي إلى أجزاء صغيرة كقطع الدومينو المتناثرة والتي يؤدي سقوط أحدها لسقوط متتال للأحجار الأخرى وهو بالذات ما حصل في المنطقة في انتقال نيران التدمير الذاتي من مجتمع لأخر ومن دولة لأخرى ومازال مستمرا حتى الآن رغم ما يواجهه من مقاومة شرسة من قبل الدول والمجتمعات المستهدفة حيث تواجدت التحالفات التكتيكية والإستراتيجية الجديدة خلال هذه الحرب لإجهاض هذه المشاريع التدميرية القاتلة وتعددية للأقطاب المهيمنة كل هذا يأتي بالعنوان العريض للواقع الحالي الذي نعيشه من أكثر من عقد من الزمن والذي يخدم الكيان الصهيوني في نتائجه بالدرجة الآولى وإلا لماذا تم تصفية علماء العراق بينما الهويات الجزئية تحارب عن وجودها بعيدا عن الخطر الحقيقي الذي يستهدف الجميع …
في العام ٢٠١١ حتى عام ٢٠١٧ كان الصراع على أشده في المنطقة التي تأكل ذاتها بذاتها طرفها الأساس يكمن في الإرهاب المتستر باسم الدين الإسلامي والذي استطاع من خلال نظرية المؤامرة لعبدالله عزام وإدارة الرعب الداعشي من تدمير كل ما وصلت إليه الحالة الإنسانية في المنطقة…
هنا لا يمكننا تجاهل الدور الروسي الذي واجه بضراوة منقطعة النظير هذا المد الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية من خلال وجودها في كافة مناطق الصراع سواء بالتدخل المباشر أو الدعم السياسي في المحافل الدولية من خلال السياسة الخارجية التي انتهجتها روسيا في هذه المواجهة واستطاعت تفكيك المشاريع المركبة للهيمنة وفك شيفرة تعقيداتها وبناء شراكات ممنهجة مع الأطراف المعنية بالصراع ( سوريا – العراق – ليبيا – تركيا – إيران – الصين ) أو بشكل تحالف دول البريكس لتتنوع تسميات المواجهات في كل منطقة مشتعلة على حدة سياسيا و عسكريا ومن ناحية أخرى كانت الحروب والمعارك التجارية والإقتصادية في صراع الموانئ أو الممرات إلى ماهناك من تسميات …
أمام هذه المواجهة باتت المقاومة رقم لا تمر من خلاله سياسات الهيمنة والقطب الأوحد حيث كل المؤشرات باتت تؤكد انهيار سيطرة الدولار وانهزام لعوائل المال العالمي روتشيلد وأخواتها ….
===============================

يتبع……

لاوند علي علو

شاهد أيضاً

قطاع المالية بمحافظة إب اليمنية يحي ذكرى يوم الولاية وسنوية العالم الرباني بدرالدين الحوثي

تقرير /حميد الطاهري نُظمت مكاتب المالية والضرائب والثقافة والوحدتين التنفيذيتين لضرائب مبيعات القات وضرائب العقارات …