وليد الدبس
حقيقة الإختلاف الفيزيولوجي وجريمة الخلاف فيها ـ
لنطرح أولاً تعريفاً عاماً شاملاً للتعددية الفيزيولوجية ذات الخصائص الهرمونية التي تتناسب مع النوع وتمثله كهوية جينية دقيقة التفاصيل عن الجنس والمورثات.
فالتعددية الفيزيولوجية التكاثرية قائمة على ثلاث حقائق:
الحقيقة الإنثوية القائمة على توافق الهرمون مع الجسد
وحقيقة الذكورية القائمة على توافق الهرمون الذكوري مع الجملة العصبية الوظيفية ـ بتناظر طاقتي الرغبة.
وحقيقة العقم المتراوحة بين الهرمون والنقص العضوي
إلى هنا هذه ثلاث دلالات على إختلافات طبيعية،هي أكثر من حقيقة مثبتة بمسلمات القدر على الإطلاق وهذا كان إختلافاً طبيعياً قائماً على توازنٍ فيزيولوجياً يمكن للعقل البشري تقبله فكرياً من جهة الفطرة.
إذ لا يحتمل الخلاف الفكري أو التدخل بحيثيات و جوده مهما تراكمت الخواطر الخيالية العابرة برغبة التحول الناجمة عن ردود أفعال نفسية من الباطن السلبي الذي سرعان ما يتبدد عند وجود الرغبة لطبيعة الجسد وإدراك الخصوصية الحقيقية الخلقية المناسبة للنوع والتي تتماهى مع التركيبة العضوية والنوعية الهرمونية.
بعد ذلك يمكننا الجزم أن أي مخالفة للطبيعة الخلقية هي جريمة أخلاقية تدعو لقتل الإنسانية الطاهرة بسلاحِ زعافٍ فكري ملوث بجائحة الخلاف العدواني الذي يرمي للقضاء على الضوابط الأخلاقية السامية من أجل حرية شاذة قوامها العددي واحد على ألف. وذلك من خلال تركيب معادلة ديمقراطية حرية فردية شاذة عن قواعد المكونات المجتمعية والكائنات الحية والتي تتمثل بصناعة الأديان و تنتهي بنشر المثلية ـ
حيث أنها بدأت بالدعوة إلى فضيلة زائفة الحقيقة والمنطق ومناهضة بإنكارٍ للأديان والشرائع السماوية العادلة منطلقة بمفهوم القتل على قاعدة الخلاف المتضاد القائم على إلغاء الآخر بغاية تقليص الوجود البشري والسيطرة المطلقة على النمو العقلي و كبح نشاطه
ثم انتهت بالجيل الأخير من الصناعات الدينية المشبوهة بالإبراهيمية الدامجة التي تشمل المثلية كمذهب منها وكإضافة حديثة التطوير تأطر سابقاتها بغلاف الحداثة دامجة الإخوانية والوهابية والمرادفات الصغرى لهما المتحررة من أشكال الضابطات الإجتماعية والإنسانية.
و ها هنا يطرح السؤال نفسه باحثاً عن إجابة منطقية:
ما هو المعتقد الجامع لجملة أفكار ومتضادة التوجه بتناقض
والتي تشكل قاعدة جماهيرية لفكرٍ يقودها بكلمة خلاف
وليد الدبس
…يتبع غداً
الإختلاف بالمفاهيم و خطر السلاح الفكري (ج 13)
💐🌿 تحية كواليس 🌿💐
هو الكون الذي يتربع على اسس هندسية مدروسة بدقة لا تسمح للترهات والسخافات والمعاول ان تنال من توازنها وإلا انهار الكون.
ما اريد ان اقوله هذا النقلات المترابطة والمتناسقة التي اراد منها “الاستاذ وليد الدبس الشاعر والأديب الشعبي، عضو الأمانة العامة للثوابت الوطني في سورية، عضو الجمعية العربية المتحدة للآداب و الفنون” وبها ان يؤكد اهمية البنا الخلقي المبدع الذي لا يقبل تشويهاً او تدخلاً عشوائاً تحت اي مسمى لم يكن ضمن الخلطة الابدية ذات المنهج الفيزيولوجي التكويني الذي عمر الكون بمادياته وروحانيته متمنياً ان لا تسبب فورة الحضارة المغرورة في انهيار قد لا يصلح ابداً
يبقى ان ننوه يان تأخرنا عن نشر هذا الجزء لم يكن اهمالاً او انشغالاً او لا مبالاة لا سمح الله، إنما هو إقتراح من اصدقاء اعزاء إعادة تنظيم النشر الذي يجب ان لا يكون يوميا، لترك مجالاً امام القاري في هضم واستيعاب وتحليل الاجزاء التي كتبت بحماسة كبيرة لإعادة بناء مجتمعنا الذي بدأ يتأثر بعشوائية الافكار المستوردة والتي تشبه مواد مخدرة لنزيح عن ثقافتنا ومفاهيمنا وقيمنا
اذا سيكون لنا مع الجزء الثالث من هذه السلسة القيمة موعداً منظبط التوقيت بعد الانتهاء من الاجزاء الاخيرة من ” الإختلاف بالمفاهيم و خطر السلاح الفكري”
مع كل التحايا للكاتب المجاهد والقراء الاعزاء الذين ننتظر مرحبين بملاحظاتهم لما فيه الخدمة العامة التي هي هدفنا ومبتغانا.
فاطمة فقيه
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
