عبد الله:” ندعو القوى السياسية اللبنانية خاصة تلك التي تمتلك كتلاً نيابية للعمل سريعاً على انتخاب رئيس جديد للجمهورية”
…:” دعا الشعب اللبناني إلى التضامن ونبذ الخلاف والتوجه نحو خطوات إصلاحية”
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، توجه “تجمع العلماء المسلمين ” ، في لبنان ،برسالة إلى المسلمين في العالم عامة واللبنانيين خاصة، تلاها رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله هذا نصها:.”(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )) {سورة البقرة/183} ،نعيش هذه الأيام أجواء شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والغفران، شهر دعينا فيه لضيافة الله وكنا من أهل كرامة الله، لذلك فمن الواجب علينا أن نكون مصداقاً حقيقياً ومثالياً لانطباق عنوان ضيوف الرحمن علينا نتخلق بأخلاق الإسلام ونبتعد عن كل ما يغضب الرحمن والذي على رأسه الفرقة والاختلاف، يجب أن يكون شهر رمضان مناسبة للتأكيد على وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة كل من يريد السوء بها وخاصة الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني. لقد تزامن هذا الشهر المبارك مع وقفة قوية وجهاد نوعي لشعب فلسطين في مواجهة آلة القتل الصهيونية فكان أن جمع هذا الشعب بين إحيائيين، الإحياء الأول الجهاد في سبيل الله وقتال أشر خلق الله اليهود والصهاينة، والإحياء الآخر لفريضة الصوم عبر تأمين كل مستلزمات وحاجات الشعب رغم الحصار من خلال التكافل والتعاون والتضامن الذي يشجع عليهم الإسلام.

واضاف عبدالله :”أيها المسلمون ،أيها اللبنانيون، إن فرحتنا بقدوم الشهر المبارك يجب أن لا تنسينا آلام الشعوب الرازحة تحت نير الاحتلال وبالأخص الشعب اللبناني الذي يُعاني من الأزمة الاقتصادية المفروضة عليه من أعداء الأمة الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وآلام الشعب الفلسطيني المظلوم والشعب اليمني الذي يُعاني من الحصار الظالم، وبالتالي علينا تقديم كل الدعم اللازم لهم مادياً وسياسياً ومعنوياً لرفع الظلم عنهم والعمل لاجتثاث الغدة السرطانية الصهيونية والغدة التكفيرية المتولدة عنها والتي تسير على نفس نهجها وتتبع نفس الأسلوب”
وتابع عبدالله:”إننا في هذا الشهر المبارك نؤكد على النقاط التالية:
أولاً: ندعو القوى السياسية اللبنانية خاصة تلك التي تمتلك كتلاً نيابية في البرلمان للعمل سريعاً على انتخاب رئيس جديد للجمهورية باعتباره الطريق الوحيد لبدء عملية إصلاحية تخرجنا من المأزق الذي نعيش فيه وتنتظم معه عمل المؤسسات الدستورية لوضع خطة تعافي اقتصادية تنهض بالبلد وتمكنه من مواجهة المؤامرات التي تُحاك ضده.
ثانياً: ندعو الشعب اللبناني إلى التضامن ونبذ الخلاف والتوجه نحو خطوات إصلاحية تقضي على الفساد العدو الأول للبنان، ونؤكد على دعم المقاومة كخيار وحيد لاسترجاع أراضينا المحتلة في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا والقسم الشمالي من قرية الغجر ولكي لا يفكر العدو الصهيوني بالاعتداء على ثروتنا النفطية. نؤكدُ على أنْ لا حمايةَ لوطنِنا العزيزِ من المؤامراتِ الصهيونيةِ سوى بالوحدةِ الوطنيةِ واعتمادِ الخيارِ الناجحِ الذي أمّنَ لنا التحريرَ شِبْهَ الكاملِ لأراضينا المحتلةِ وهو الثُّلاثيةُ الماسيّةُ الجيشُ والشعبُ والمقاومةُ، ومناعتِنا لن تتحقق سوى بجبهةٍ داخليةٍ متينةٍ بعيدةٍ عن المناكفاتِ السياسيةِ والحزبيةِ الضيقةِ، وننوه بالمبادرات التي يقوم بها الأفراد وجمعيات المجتمع المدني لمساعدة الفقراء والمحتاجين على أن لا تمس بكرامتهم وتحفظ ماء وجوههم.
ثالثاً: يؤكد “تجمع العلماء المسلمين “،على أن الإحياء الحقيقي لشهر رمضان المبارك هو بالعمل على وحدة الأمة الإسلامية باعتبارها ضرورة دينية وتكليفاً شرعياً ونبذ كل أنواع الفتنة التي يعمل لها أعداء الأمة لأضعافها وتمكين العدو الصهيوني من البقاء لفترة أطول.
رابعاً: يدعو “تجمع العلماء المسلمين “،في هذا الشهر المبارك لإعادة فلسطين إلى مركز الصراع وجعلها أولوية لدى الشعوب والمنظمات، وهنا فإننا نوجه التحية لأبطال المقاومة في فلسطين على عملياتهم الأخيرة داخل المناطق المحتلة في العام 1948 وفي الضفة الغربية وندعوهم لتصعيدها حتى يصلوا إلى هدفهم الأسمى وهو تحرير فلسطين، والحرص على إبقاء الأسرى الصهاينة حتى إطلاق جميع الأسرى من سجون الاحتلال الصهيوني، وندعوهم لعدم الإلتهاء بالخلافات الجانبية وترك السعي وراء السلطة الجوفاء التي لا قيمة لها.
خامساً: نتوجهُ باسمِ التجمعِ إلى الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ وسماحةِ قائدنا وعزِّنا وفخرِنا وإمامِنا ومرجِعِنا وسيِّدِنا آيةِ الله العظمى الإمامِ السيد علي الخامنائي (مد ظله) بأسمى آياتِ الولاءِ ونعلنُ أننا مع سماحتِهِ ولو خاضَ البحرَ لخضناهُ معهُ، ونحن سِلْمٌ لمن سالَمَهُ وحربٌ لمن حارَبَهُ لأنه اليومَ رمزُ الإسلامِ المحمديِّ الأصيلِ.
ونشكرُ الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ على كلِّ ما قدَّمَتْهُ لأمتِنا العربيةِ خاصةً في دعمِها للمقاومةِ وللقضيةِ الفلسطينيةِ مع ما كلَّفَها هذا الأمرُ من تضحياتٍ تحمّلَها الشعبُ الإيرانيُّ البطلُ بكلِ محبةٍ وفخرٍ خاصة ما قدمه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في زيارته الأخيرة للبنان من عرض لإنشاء محطة توليد طاقة كهربائية وتزويدنا بالقمح نتيجة النقص الذي يمكن أن يحصل بسبب الحرب الأوكرانية، فشكراً إيران.
سادساً: ينوه تجمع العلماء المسلمين بالاتفاق الذي حصل فيما بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية ويأمل أن يكون خطوة على طريق تكامل إسلامي إسلامي يشمل كل الدول الإسلامية ما يؤسس لوحدة إسلامية شاملة تكون سبباً في زوال الكيان الصهيوني باعتباره العدو الأول للأمة الإسلامية.
ندعو الله عز وجل أن يأتي شهر رمضان المبارك العام القادم والأمة الإسلامية بألف خير، وفلسطين محررة والشعوب العربية تعيش بعزة وكرامة، وينال الفقراء والمستضعفين في لبنان حقوقهم بالعيش الكريم بعد القضاء على الفساد، إنه سميع مجيب.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
