الاستاذة رداح عسكور
يكتب على صدر السماء الصيف يعشق المطر، والشتاء بالغيم يجود، ويلتفت الأطفال يسألون، عمّ سنبحث حين نكبر؟
سنفتّش في دفاتر الأشجار، ونغوص في قيعان البحار، وسنحلّق في فضاءات الكون،
ولن نجعل الأفكار والمشاعر تتسربل الملاءات.
نتدفّأ بما أعطاه من ثروات النعيم
أقول لكم يا عمالقة الأيّام ، ويا غراساً ستنمو أفنانها مرويّة بماء الحياة والهبات:
لا شيء يدعو أن نشغل الأذهان بسؤال جوابه مُدوَّن بدماء قلب إنسان من غراسِ قلبه كانت شجرة الحبّ والعطاء إنّه المعلّم.
يافؤادي !ياصديقي !لا تسل عمّن بنى صرحا للحياة ما هوى
كان حصنا كلّ جيل قدحمى
صار رسولا ، صار يرتجم ، صار يكتب في قواميس العيون، ستخضّر بكم يا أبناء الحياة حدائق الحياة.
له في كل مكان بصمة
يبني الإنسان .
ينتج عقولا عليها الأمم تعقد الآمال .
حطّم غرور الزمن .
تجاوز كلّ المحن .
على جناحيه حلّق الأمل
وبقلبه انغرس القلم .
فأفرع أشجارا وشجيرات
وتباركت بها الحياة
يلفها حبّ وعطاء
يحرس العقول
يحرس الوطن
هو العاشق الولهان
يحيي الليل والنهار
ملاك لا ينام
وعلى يديه تزهو الأرض وتزدهر
ويعرّش الحبّ وعبق الفكر ينتشر
فينتشي الكون
وعنده تشرق الشمس .
ولد قبل الزمن .
عشق الحياة . عرف الإنسان فابتسم
أدرك أنه الشجرة تبارك الحياة
تطرح حبّاً
يترجم إحساس الإنسان .
يسعى ويتطلّع دائما ليبقى عنوان العطاء
ويبقى البنّاء في دنيا نبحِر فيها بلا وجل
له في كل يوم عيد .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
