في افتتاح مهرجان الأغنية التّونسيّة وزيرة الشؤون الثقافية: المهرجان مُناسبة لتحفيز صُنّاع الأغنية

متابعة حبيب بنصالح  – تونس

 

وسط أجواء مليئة بالحنين والذكرى، افتتحت وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي الدورة الحاديّة والعشرين لمهرجان الأغنية التّونسيّة تحت شعار “الدنيا غناية”، وذلك مساء الأمس 7 مارس 2023 بقاعة الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، بحضور عدد من السّفراء المُعتمدين بتونس من البلدان الشّقيقة والصّديقة.

 

وكان هذا الحفل الافتتاحي لمهرجان الأغنية التونسية تكريما لمسيرة المطربة الراحلة ذكرى محمد وفي كلمتها، أكدت وزيرة الشؤون الثقافية أن المهرجان مناسبة يتجدّد فيها اللّقاء مع المُبدعين في مكوّنات هذا الفنّ الرّاقي من كلمات وأشعار وألحان وطرب، كما يَتجدّدُ اللّقاء مع عُشّاقها وجُمهورها بمختلف مشاربه في العرس السّنوي للأغنية التّونسيّة ومهرجانها العريق.

 

كما شدّدت الوزيرة على أن السعي حثيث إلى تطوير هذه التّظاهرة، التي نحتت إسمها ضمن الاحتفاليّات الثقافيّة ببلادنا، عبر الارتقاء بمضامينها والجمع فيها بين العراقة والتّجديد لتحكمها جدليّة طرفاها أصالة الأغاني الوتريّة من جهة وجماليّة التّجديد في الأنماط المُستحدثة من جهة ثانية، مع المُحافظة على رُقيّ الذّائقة الفنيّة، حتى يظلّ القاسم المشترك الجامع في هذه الأعمال هو الأصالة والإبداع والإضافة بفضل الخيال الخلاق، الأمر الذي يُساهم حتْمًا في إثراء لا ينقطع لخزينة الأغنية التّونسيّة التي كانت وستظلّ حاضرة بتألّقها في السّاحة الفنيّة التّونسيّة والعربيّة والافريقية، عسى أن يَكون هذا المهرجان مُناسبة لتحفيز صُنّاع الأغنية من شعراء وملحنين ومطربين على مزيد البَذْل والعطاء من خلال جُهد ابداعيّ مُتجدّد، يُقدّمون فيه أرقى منجزاتهم.

 

 

وأضافت الدكتورة حياة قطاط القرمازي أنّ تعزيز رصيد الأغنية التّونسيّة وإثْرائها والإرْتقاء بها وتطويرها وإسْناد مُبْدعيها ودعْمهم يَحتلّ مكانة جوهريّة في توجّهات وزارة الشّؤون الثقافيّة، قائلة “حتّى يظلّ صَوْتُ الطّرب والموسيقى الرّاقية صَادِحًا ببلادنا ومُشعًّا بصداه على مُحيطها الإقليمي وكيْ يجدَ المُتلقِّي ما يُلبّي انْتظاراته ارْتقاء بالأذواق وتغذيةً للعُقول واطْلاقًا للخيال البنّاء للتّجديد ضمن قِيم السلام والمحبّة والصّفاء والجمال وحُبّ الحياة”، مؤكدة أن هذا ما يُحيل اليه العنوان الذي اخْتاره القائمون على هذه الدّورة شعارا لها “الدنيا غناية” لتكون الثّقافة عُموما والفنّ تخْصيصًا منارة تونس المُضيئة والجاذبة التي تُروّج لتونس الحقيقيّة، بلد الفِكْر المُسْتَنِير والفنّ الرّاقي والجمال والمحبّة والمُنْفتحة على الحضارة الإنسانيّة في أنْبل قيمها، فضْلا عن تكْريس مكانة الأغنية ضمن الصّناعات الثقافيّة والإبداعيّة التي تُسْهم في تحقيق التّنمية وإسْناد الاقتصاد الوطني.

 

 

وقد كرّمت وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط. القرمازي خلال فعاليات الافتتاح، عددا من الفنانين من مختلف المجالات الذين أسهموا في نحت مسيرة الراحلة ذكرى محمد وهم الملحن التونسي عبد الرحمان العيادي ومحمد مصطفى وهاني عبد الكريم وصلاح الشرنوبي إلى جانب الإعلامية منى الشاذلي من مصر.

 

 

وبمصاحبة الفرقة الوطنية للموسيقى بقيادة المايسترو يوسف بالهاني قدم عدد من الفنانين من تونس وليبيا ومصر أغاني وسمت مسيرة الراحلة ذكرى محمد وهم على التوالي: آمنة دمق وملكة الشارني وصفاء سعد وغازي العيادي ونوال غشام والشاب جيلاني (من ليبيا) وألفة بن رمضان وخالد الزواوي (من ليبيا) ومحمد الجبالي وآية دغنوج ويسرى محنوش إلى جانب الفنانين العربيين محمد الحلو وهاني شاكر.

 

يذكر أن هذه الدورة من مهرجان الأغنية التونسية ستشهد تنظيم ندوة فكريّة حول القطاع الموسيقي بتونس في ظِلّ منظومة اقتصاد السّوق الرّاهن التي سيتم خلال أشغالها التّركيز على رُدود التّكنولوجيّات الحديثة في عمليّات الإنتاج الفنّي وأيضا في التّسويق، تذْليلا للعقبات التي تحُول دون نُموّ الصّناعات الموسيقيّة بتونس.

شاهد أيضاً

المرتضى من طرابلس: لبنان ليس سوى أيقونة جرح لا يكف عن نزيف ولا يتعب من صمود ولا يسعى إلا الى انتصار

رأى وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى أن “التحدي الحضاري الأكبر يكمن في قدرة الإنسان …