أبي

حسن عليّ شرارة

أبي كم كُنتَ تُوصيني*وكم لَقنتني دَرسا
بـِ قلْ خيرًا ودَعْ شرًّا*وسِرْ عَدلًا وطِبْ نفسا
وكم هدهدتَ هَاجستي*تُواسيني بِـ لا بأسَ
بِـ كُنْ جَلِدًا وصِنديدا*ولا تحزنْ ولا تأسَ
وَتِدْ في الأرضِ مُنتصبًا*كهذا الطّودِ بل أرسى
فلا تجزعْ لِنازلةٍ*غدًا تصفوـ غدًا تنسى
ولا تُشمِتْ بِك الأعدا*ولو في آهةٍ خَرسا
فمهما أعسرتْ وقستْ*تفاءلْ واتركِ اليأسا
ستضحكُ هذهِ الدّنيا*وتنشرُ في الدُّجى شمسا
نرجّي السّعدَ نرقبُه*فيجلو الضّيمَ والبُؤسا
حَنانيكم أيا سندي*مضتْ أيامُنا تعسا
أدارت ظهرَها الدّنيا*أرتنا جِيدَها نحسا
إذا مرّت بنا بلوى*أتتنا بلوةٌ أقسا
فمن حربٍ لزلزال*إلى ضنكٍ وما أخسى
ومرَّ العمرُ يا أبتي*كبرتُ، نسيتُ أن أنسى

شاهد أيضاً

مصطفى الزين، رئيس بلدية لا تهدأ قدماه فسبق الدولة

بقلم الكاتب نضال عيسى في زمن تعجز فيه المؤسسات الكبرى، يظهر رجال يثبتون أن الإنسان …