الإمام الكاظم.. نورٌ وعطاء

#إبراهيم_رسول

قرأتُ سيرة أهل البيت (عليهم السلام) كلها، ومن زوايا عديدة مختلفة، فرأيت أن #سليمان_كتاني، من الكتاب الذي كتبوا بعين قلبهم وعين عقلهم! فهو المسيحيُ الذي عشقَ وأحب آل الإمام علي بن ابي طالب، فكتبَ فيهم الأبحاث القيّمة، يكتب في مقدمة كتابه هذا : لقد أحببت الدخول إليك من دون أن أقرع الباب، لأني لمْ أركْ يوماً من أيام عمرك المكدود، أقفلت بوجه الغير لوحة باب.

من هذا المنطلق، دخلَ كتاني إلى قلبِ الإمام، وكتب أبحاثه التي هي عصارة وعي ومشاعر حب صادقة، للقلوب مفاتيح، لكن آل الإمام علي أبواب قلوبهم مفتوحة للجميع، ومن يقرأ سيرة الإمام موسى بن جعفر، سيجد أنّه لمْ يغلق بابه أمام أحد قط، بل كان سمحاً غاية السماحة.

نوره الذي جعل من سجّانه الذي كان (خشن القلب) يشفق عليه ويتأثر به ويصبح من خواص محبيه! فشخصية موسى بن جعفر، شخصية جاذبة، تملك مجامع القلب، تُذوب القلب القاسي، أما العطاء الجم والكثير،؛ كان معروفاً لدى الجميع، وهذا العطاء كان ( علماً، أخلاقاً، طيبةً، مالاً…). ولكل جزيئة منها، أمثلة عديدة وعظيمة. 

هذا الكتاب لا يسرد القصص من حياته، بل يحلل ويتعمق في التحليل، ويقرأ ويجيد القراءة ويفسر فيحسن التفسير، هو كتابٌ لمن يبحث عن البحث المعرفي الجديد والعميق والدقيق، هو نافع ٌ في وقتٍ يجب أن نُعيد القراءة في أهل البيت ، لنقرأ بعين القلب والعقل، ونتعرف عليهم أكثر فأكثر. 

شاهد أيضاً

لاتجهدوا أنفسكم أيهما الأولوية اليمن أو غزة كليهما عينين في وجه الشعب والقائد..

بقلم د. علي محمد الزنم عضو مجلس النواب اليمني برأيي رغم أن الخطوة إيجابية بكل …