ندوة للمجمع الثقافي الجعفري بعنوان:

“خطورة وأبعاد التعرض للمقدسات الدينية”

تحدث فيها الشيخين الصاحب وسليم والأب أبو كسم

كتب مدير التحرير المسؤول:
محمد خليل السباعي

أقام “المجمع الثقافي الجعفري للبحوث والدراسات الإسلامية وحوار الأديان”، ندوة فكرية بعنوان: “خطورة وأبعاد التعرض للمقدسات الدينية”، في مقره في حارة حريك، تحدث فيها عضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الشيخ الدكتور زياد الصاحب، رئيس “المركز الكاثوليكي للإعلام” الأب عبدو أبو كسم، رئيس “المصلحة التربوية والدينية في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز”، الشيخ فاضل سليم، ممثلاً شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، بحضور وفد من “نادي الشرق لحوار الحضارت” برئاسة رئيسه الدكتور إيلي السرغاني، وعضو الهيئة الادارية الدكتور فوزي بيطار ورئيس فرع النادي في سوريا الحكم جرادة، رئيس المجمّع الشيخ العلامة محمد حسين الحاج، بالإضافة إلى حشد من الشخصيات الفكرية والجامعية والنقابية والأدبية والثقافية وجمهور من المهتمين.

 

أدار الندوة الدكتور عبدالهادي مرتضى، ثم تحدث الشيخ الحاج فقال: “من واجب الوجوب أن يكون هناك وقفةً ضد التحديات التي تواجه المقدسات الدينية عامة والإسلامية والمسيحية خاصة، مشدداً على الفتاوى الفقهية والشرعية عند المراجع الشيعية التي تحرم التعرض للأديان الأخرى لأن هذا سوف يؤدي إلى فتن لا تحمد عقباها، وتدعو المسلمين إلى التقيد بالقوانيين وعدم الإخلال بالنظام العام في البلدان التي يعيشون فيها. وختم بالدعوة إلى الحوار والتلاقي بين الأديان طالبا من المرجعيات الدينية إعلان البراءة ممن يتعرض للمقدسات الدينية والدول إلى معاقبة من يقدم على هذا الفعل البعيد كل البعد عن مفهوم الحرية التي يتغنى بها الغرب”.
ثم تحدث الأب أبو كسم فقال: “لقد تم إصدار إعلان عن المركز إستنكر فيه الفعل الشنيع، الذي قام به أحدهم بإحراق نسخة من القرآن الكريم في السويد، وقيام آخر بحرق كاهن في نيجيريا مع منزله. ورأى أن التعرض للمقدسات هو عمل موجه ضد “وثيقة الأخوة الإنسانية” التي نادى بها بابا فاتيكان فرنسيس، خلال لقائه كل من شيخ الأزهر في مصر، والمرجع الأعلى للطائفة الشيعية في العالم السيد علي السيستاني في العراق”.

وتابع أبو كسم: “كما نرفض تبرير هذا العمل، بممارسة الحرية الشخصية وحرية المعتقد، وهو عمل غير مبرر ويهدف إلى محاربة المحبة ويزكي الكراهية، وأن الدين المسيحي هو دين محبة، ودعا دولة السويد إلى معاقبة من أقدم على هذا الفعل، وإلى المزيد من الإنفتاح والمحبة في لبنان بلد الرسالة، الذي يجمع كل الرسالات السماوية، ونذكر بالإنفتاح الذي كان يمثله الإمام المغيّب موسى الصدر. ونؤكد على التضامن مع المسلمين ضد حرق القرآن الكريم، الذي شكّل بوحي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، آخر الكتب السماوية، الذي أنزلت في هذه المعمورة”.

الشيخ الصاحب
ثم تحدث الشيخ الصاحب فقال :”الحمد لله على ما أسبغ علينا من نعم وما دفع عنّا من نقم، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء سيدنا محمد وعلى إخوته سيدنا موسى وعيسى وإبراهيم، وآلهم وأصحابهم أجمعين. إنني أودّ أن أبدأ بلبّ القضيّة وصلب الموضوع، فالحجّة الأساسية عند المعتدين والمتجرئين على المقدسات هي حرية التعبير. وإن حرية التعبير تقف عند حدود احترام المقدسات وعدم التعدّي على المعتقدات، وهذا من مستلزمات حرية المعتقد، وعدم المس بها”.
وأضاف الصاحب:” إن حرية التعبير لها ضوابط، وأهمها عدم جرح مشاعر مليارات من البشر المعتقدين بدينهم وشرائعهم السّماوية، وأيضاً هناك الضوابط الأخلاقية فليست الحرية تعني الفلتان الأخلاقي من إستهزاء وسخرية واستخفاف بدين الناس وعقيدتهم ومقدساتهم. هذه الأمور لا تمتّ بالحرية بصلة، وهي منافية للإنسانية والحضارة ومخالفة للقيم والرّقي وسموّ النفس الإنسانية وإنها تحمل معاني التطرّف والحقد والكراهية، والإعتداء على المقدسات”.
وتابع الصاحب:” أننا ندعو لمحاسبة كل من يتطاول على الديانات والكتب السماوية المقدسة، والمسّ بالمقدسات الدينية وإنزال العقوبة المناسبة به، بالعدل والحق منعاً لتمادي غيرهم ،وإننا أيضاً ندعو سائر المؤمنين في شتى بقاع الأرض إلى التصدي الحضاري، إلى المسيئين إلى المقدسات من خلال نشر الوعي الديني بالإيمان العقلاني وبالعقل الإيماني، وإلى إفشال تلك الإساءات بالحوار والانفتاح مع الآخر، حيث أن التغاضي عن مثل هذه الأعمال المشينة والسّكوت عنها تحت حجة حرية التعبير يؤسّس لتعميم خطاب الكراهية وردّات الفعل التي لا تحمد عقباها”.
وأوضح الصاحب: “ليس ما حصل في السويد عنا ببعيد، حيث حصل حرق نسخة من القرآن الكريم، وبموافقة وترخيص من الحكومة السويدية وبحماية الشرطة، إنه أمر معيب وغير حضاري ولا إنساني إنه تصرّف يندى له الجبين خجلاً وحياءً ولكن يندى جبين صاحب الإحساس الإنساني والشّعور مع المليارات من الآخرين ممن أصابهم هول الجريمة البشعة ،وأقول ليست هي المرة الأولى التي يتم بها حرق القرآن الكريم، وأيضاً ما حصل منذ سنين قريبة من إساءة للرسول الأعظم w، حيث تمّ نشر الرسوم المسيئة لحضرة النبي الأكرم w، في الدانمارك ثم السويد ثم انتقلت إلى باريس في فرنسا، بأسلوب يحمل التحدّي والعناد والمكابرة، ضد ملياري مسلم في أصقاع الأرض، إنه تصرّف لا أخلاقي ولا إنساني ولا عقلاني غير مدروس أدّى إلى ردّات فعل متهورة لا نقرّها ذهب ضحيّتها مدنيون أبرياء كلنا كنّا بغنى عنها”.
وختم الصاحب :”إن هذه التصرّفات لا يُعقل أن تصدر من مؤمن مسيحي، لأنه لا يمكن أن يحرق القرآن الكريم الذي فيه آيات تبجيل واحترام وتقديس السيد المسيح وأمه السيدة مريم ،الجميع يعلم أن ثاني أكبر سورة في القرآن الكريم هي سورة آل عمران، يعني عائلة مريم بنت عمران، وأنه يوجد في القرآن الكريم سورة كاملة إسمها سورة مريم، وبنفس الوقت ليس هناك سورة باسم آمنة أم النبي سيدنا محمد w، وليس هناك سورة طويلة باسم عائلة أم النبي r. لا يعقل أن يمزق القرآن الكريم مسيحي مؤمن ،والله تعالى يقول في القرآن العظيم في سورة آل عمران في الآية 42 “وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين”. وأما في الآية 45″ إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشّركِ بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين”. وأما في الآية 87 “وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس” وأما في سورة النساء الآية 171 “إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه”. والقرآن الكريم يدافع ويبجّل السيدة مريم وينافح عنها بوجه اليهود الذين اتّهموها بالبهتان، ففي الآية 156 عن اليهود “وبكفرهم وقولهم على مريم بهتاناً عظيماً.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وجميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ ســلــيــم
ثم تحدث الشيخ سليم فقال: “يُسعدني أن أشارككم الحديث اليوم في موضوع النّدوة هذه، ناقلاً إليكم تحيات سماحة شيخ عقل طائفه الموحدين الدّروز الشّيخ الدّكتور سامي أبي المنى، مستشهداً بنصٍّ من كتاب له، صَدَرَ في العام 2014 حول “المظاهر الثّقافية عند الموحدين الدّروز”، حيث يشيرُ فيه الى أهميّة المكان الذي يمارس فيه المؤمنون عبادتهم، فيقول: “ترتبط حياة المؤمنين الدّينية بأمكنة معيّنة يمارسون فيها عباداتهم أو يزورونها ويحجّون إليها قصداً للتّبرك وللتّعبير عن احترامِ وقدسيّة المكان. وإن كانت العبادة في الأصل لا تتوقف عند مكان مادّيّ وحسب، فإنَّ الله تعالى موجود في كل مكان، غير أن الإنسان المؤمن يشعر بالحاجة أحياناً الى لقاء خالقه في أمكنةٍ محدّدةٍ وضمن جماعات متوحّدة في طقوس مشتركة”.
وأضاف سليم: “لقد جاء في الحديث الشريف: “ابنوا المساجد، فَمَن بنى لله مسجداً، بنى الله له بيتا في الجنّة”. (رواه الطّبراني). وفي هذا الحديث تأكيد على أهمية الأماكن المقدّسة بالنسبة للإنسان المؤمن، حيث يمارسُ معتقداته الدّينية. وحيث أنَّ الدّين من أجَلِّ الموضوعات التي يواجهها المرء في حياته لتعلُّقها المباشر بمسائل اعتقاداته العقلية والقلبية والرّوحية، وبالتالي بمسالكه وطرق عيشه ومعاملته لنفسه وأهله وسائر علاقاته بالمجتمع ووجوه الحياة وارتباط كل ذلك بمصيره ومآله في الدنيا والآخرة”.
وأضاف سليم: ” لطالما كان الدين مرتبطاً بالحفاظ على كرامة الانسان وحريته فلا غنى عن الدّين لأي مجتمع حضاري، كونه يشكل أحد مكوناته الرّئيسية وضرورة ملحّة لأي مجتمع، لذلك جاء قوله تعالى مؤكداً على أن من يتعرض لبيوت الله فهو من الظّالمين، قوله تعالى: (وَمَن أَظلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَن يُذكَرَ فِيهَا اسمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا)، (سورة البقرة، الآية 114). ولأن كان لا بد للإنسان المؤمن من مكان يمارس طقوس عبادته فيه، فإن الله عزَّ وجلّ، جعل مَن يتعرَّض لهذه الاماكن بالإساءة لها من الظالمين. إذ ترتبط أماكن العبادة بحق الانسان في التَّدين والإعتقاد، وفي ممارسة هذا الحق الذي منحه خالقه إياه كذلك جاء القانون ليضمن له هذا الحق ضمانا كاملاً، مؤكداً على عدم جواز المساس بحرية المعتقدات والمقدّسات الدّينية خشية وقوع الصّراعات الدّينية ونشوب الفتن الطّائفية”.
وتابع سليم: “إلاَّ انه وفي الآونة الأخيرة تتكرر حوادث التَّعرُّض للمقدسات والرُّموز الدّينية بحجة حرية التَّعبير وحرية الرَّأي، وأنّها حقٌّ يضمنُه القانون. لكن من الجدير ذكره أنَّ حرية المعتقد التي يكفلها القانون مشروطة بعدم الإخلال بالنّظام العام. كذلك يضمن الدّستور حرية التّعبير وإبداء الرّأي مع تقيِّد تلك الحرية بحُسن استعمالها، وعدم تجاوز حدود معيّنة حيث تبدأ حرية الآخرين وحقوقهم ومنها رموزهم وشعائرهم الدّينية، وهذا ما يمكن قوله بالنسبة للأماكن الدينية”.
وأوضح سليم: “إنّ أي تجاوز أو تعرُّض أو إساءه لرموز دينية، ومن ضمنها أماكن العبادة، لا تتوقف عند كونها جريمة يعاقب عليها القانون، إنما هي مسمارٌ يُدَقُّ في نعش المساعي الدّوليّة للتّلاقي والحوار بين الأديان وللعيش بسلام، والتي أثمرت جهودها عن إعلان وثيقة “الأخوّة الإنسانية. لذلك فإنّه من المهم التّأكيد على أنَّ الأماكن المقدّسة أو تلك التي تُضفى عليها صفة القداسة، هي أماكن للعبادة والتَّقرُّب من الله عز وجل، وتطهير النُّفوس وتصفيتها من الأخباث والإرتقاء بها الى غاياتها الإنسانية، وللتّربية على القيم والفضائل الأخلاقية، وبالتالي لا يجوز استخدامها لغير الغرض الدّيني “المقدّس”. فتنقلب مكاناً للتّربية على الحقد والكراهية ونبذ الآخر والتّطرُّف الأعمى، وإنتاج قنابل بشرية موقوتة نتيجة تعرُّضها لعمليات غسل الأدمغة، بما يتناقض مع حقوق الإنسان والحرّيات المشروعة”.
وأوضح سليم: “إنطلاقاً من هذا التقدير للأماكن المقدَّسة، ومن ذلك الارتباط بين أهل الإيمان ومقدَّساتهم المتعلَّقة بالمكان، يمكننا الكلام عن خطورة التعرُّض لهذه الأماكن، والتي قد يحدث في أيَّام النزاعات والحروب والفوضى والعشوائية في المواجهات القتالية، كما حصل في لبنان أثناء الحرب الأهلية، أو ما سُمِّيَ حرب الآخرين على أرضنا، وكما حصل في سوريا وغير مكان، أو قد يحدث في أجواء الكراهية والحقد والعداوة الدينية والتعصُّب والتطرُّف المتنقِّل من مكانٍ إلى آخر، فيحصل الاعتداء على الأماكن المقدَّسة تعبيراً عن حقدٍ كامنٍ أو تنفيذاً لمخططاتٍ عدائية تخريبية نابعة من فكرٍ تكفيري أو انطوائي متحجِّر، وفي كل الحالات فإن مثل تلك الاعتداءات لا يمكن تصنيفها إلّا بالعمل الإجرامي الإرهابي المحرَّم، إذ هي اعتداءٌ على كرامة الإنسان المرتبط بهذا الأمكنة الرمزية، واعتداءٌ على الجماعة التي تنتمي إلى هذه الديانة أو تلك، وهو أمرٌ خطيرٌ لا أخلاقي وغير إنساني مهما كانت مبرِّراته ودوافعُه وأسبابُه”.
وأكد سليم: “إنّه لَمِنَ المؤكَّد لِمَن يرجو حصاد نتائج تلك الأعمال، ليعلم أنه خائب مهزوم، بل إن من شأن ذلك ان يدفعَ بالمؤمنين الى مزيدٍ من التّمسك بعقائدهم الدّينية وحرصهم على رموزهم وشعائرهم والدّفاع عنها والتّصدي لكل من يناهضها او يتعرض لها بالإساءة. فإن التّعرّض للمقدّسات يعني المساس بعقيدة المؤمن، بتاريخه وحاضره ومستقبله، بكرامة الإنسان وشرفه وأثمن ما يملك. وهذا ضرب من ضروب الجنون، لا يقبله عاقل ولا يمكن أن يتصوّره عقل على وجه البسيطة، لأن ذلك تعدٍّ صارخ على حدود الله ومن تعدى حدود الله فقد ظلم نفسه”.
وختم سليم: “مرَّت وتمرُّ منطقتنا بمراحل تاريخية مريرة، حصل فيها اعتداءاتٌ على أماكن مقدَّسة وعلى رجال دين في أكثر من مكان في شرقنا المعذَّب، وها إننا اليومَ أمام منزلقٍ خطير تدفع إليه الدول والمنظمات الإرهابية ما قد يؤدي الى ما لا تُحمَد عقباه من تفلُّتٍ وتخريبٍ وتفكيكٍ لأواصر الأخوّة والإحترام والعيش معاً بسلام، وليس أدلُّ على ذلك من الاعتداء الإسرائيلي على المسجد الأقصى واعتداء المنظمَّات المتطرِّفة في سوريا على أماكن العبادة وعلى الرموز الدينية، متجاهلين أن مثل هذه الأعمال التّخريبية لن تزيد المؤمن الاّ مزيدًا من التَّمسك والتّشبُّث بإيمانه وعقيدته ومقدّساته وعدم التّفريط ولو بجزء منها، وهذا ما يجب ان يعلَمه من تُسوِّل له نفسه القيام او التَّفكير بالتَّعدي على المقدّسات سواء أكانوا أفراداً أم جماعاتٍ او دولاً. فالرِّهانُ فاشلٌ بإذن الله تعالى وساقط. وليكن شعارُنا الدائم: “لا نعادي ولا نعتدي، لكن ندافع وننتصر. والله وليُّ التَّوفيق”.
توصيات عدة
وصدر عن الندوة توصيتين اتفق عليها المجتمعون تضمنت ما يلي:
1- أن التعرض للمقدسات الدينية هو عمل يتنافى مع الحرية وقيمها ويدعو إلى الكراهية والعنف.
2- أن التعرض للمقدسات الدينية هو عمل ضد المبادئ الإنسانية وحقوق الإنسان العالمية ومخالف لفطرة الأنسان وإعتقاده بالخالق وضرورة ردع ومعاقبة من يقدم على التعرض للمقدسات الدينية.

شاهد أيضاً

الإمام الخامنئي: الروح والنفس والحياة(2) “قراءة سيكولوجية سياسية في شخصية قائد الثورة الإسلامية”

د. فاضل الشرقي عضو المكتب السياسي لأنصار الله تمهيد: شخصية استثنائية في زمن الاستثناء قليلون …