القاضي الشيخ عباس شريف
…وأسروا النجوى…
السنن تشير إلى ان القلة دائماً في الحلقة الضيقة فأهل الضلالة يمسكون بزمام الأمور والغلبة متأتية من سقوط الرادع الديني والخلقي أو حتى سلوك طريق الباطل حيث تلتبس الامور عليهم لتشوه في الفطرة السليمة او ربما الميل ناحية الهوى إرضاء للنفس السقيمة وهوسا بما تحت ايدي النافذين
فألقي السحرة سجدا …عند الانكشافات والحصحصة لا مكان اصلاً لإجهاد عقل أو إشغال قلب في أمر خارج عن ساحات المواجهات السماوية مع من هم خارجون عن الجادة الشذاذ المنقلبين على نسق التفكير السوي والأنسنة الحقيقية والتأمل المفضي للنتائج المثلجة …
قالوا آمنا برب هارون وموسى… تبدأ الانتفاضات والثورة على الذات المنصرفة الى التصورات الوهمية والتخيلية ينكشف زيف الأشياء ليسطع في النفس نور غير مرئي…
ليفرح هذا القلب المضنى
يا شوقنا بأملنا فيك
ويا أملنا بشوقنا اليك
ليدخلنا رب هارون وموسى في سلك جنده فهو أولى أن يحترم ويطاع ويعبد ..
يا صانع
يا واجد
يا قادر
يا مقتدر
كم أذلنا هذا الأرهابي المتعجرف
وهددنا برغيفنا
إن لم نمتشق السيف معه
ونضرب به رقابنا
فيا مبدل الجلود
ألبسه جلد المذلة والمهانة
الأماني ليست مستحيلة ما دامت مقرونة بالدعاء وصفاء الانتماء والخلاصة الخالصة ..
إن آمنا بربنا…
إفتح لنا
كي نلهج بذكرك
في الدروب الباكرة
وتصدح حناجرنا : يا الهي
كم قبيحة تلك الوجوه
كأنما لا مكان للقيح والصدأ
إلا على صفحاتها
ابعدهم عنا يا الله ابعد عنا القراصنة وقطاع الطرق
ربنا المعبود رب كل شيء رب هارون وموسى مُنَّ علينا بالقبول …ليغفر لنا خطايانا
يا نعم الواعد
بما وعدت
ويا نعم الراحم
بما رحمت …
أثوابنا البالية حرقها
فيها رائحة السحر
فيه رائحة النتانة
فيه رائحة الانقلابات البهيمية…
لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا …
يا خالقنا يا رب
تجليت فكيف يظفر بك المقصرون؟
يا تعس الجاهلين
الذين بدلوا نعمة الله كفرا
وأحلوا قومهم دار البوار …
فمتى تشرق الأرض
بكوكب دري
يحرق بسيفه الناري
والغلبة لإرادة الله …ويومئذ يفرح المؤمنون…
أولئك لهم الدرجات العلى…
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
