من يهن يسهل الهوان عليه

د. السيد محمد الحسيني 

بعد أن إزدادت أساليب الإحتيال وإساءة الأمانة من قبل أشخاص يديرون أعمالا” تحت مسمّيات إستثمارية ،كان لا بد من تناول هذا الأمر وتحليل ابعاده وأسبابه .

ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يتجرأ أمثال هؤلاء المحتالين بالتسبب بالأذى المادي والمعنوي لشعبنا الطيّب . فعلى مدى الأعوام الثلاثين الماضية تعدّدت أسماؤهم والنتيجة كانت واحدة ،تدمير ما لم يتوصل إليه العدو الإسرائيلي في نسيج مجتمعنا . لكن ،تستوقفنا عدة أمور لا يمكننا التغاضي عنها :

1- السعي للكسب السريع والفاحش دون بذل الجهد من صاحب رأس المال وما يلخّص بتعريف واحد هو الربا . أقرضك المال وتردّه بأرباح فاحشة ! لقد تركوا كل الإستثمارات المشروعة سعيا” خلف شهوة المال..

2- ثقتهم العمياء بأشخاص لا إختصاص أو تجربة إقتصادية لديهم . بل تسويقهم لوهم و دغدغة لجشع في النفوس.

3- ترك الناس للإستثمارات المشروعة لسبب واحد هو إلزامية مشاركة المتنفّذين في أرباحهم بنسب تتفاوت مع حجم تلك المشاريع وإلا لا يرخّص لهم في الإستثمار أو البناء أو الصناعة مما أفقد هؤلاء المبادرات الفردية أو التعاونية فيما بينهم وبين جهات التمويل فوقعوا بالمحظور .

4- الكسل وقلة السعيّ وروح التفاخر والإستقواء المرضية التي فاضلت بين الناس وقلبت المعاير والموازين …

5- الوكلات الحصرية التجارية المحصورة بأيدي عائلات الكونسورسيوم الإقتصادية بالمعنى الأدق حيتان المال .

في الختام على من تقرأ مزاميرك يا داوود ؟

منشور كتبته منذ ٢٠١٦
D. Al Sayed Mohamad

شاهد أيضاً

مصطفى الزين، رئيس بلدية لا تهدأ قدماه فسبق الدولة

بقلم الكاتب نضال عيسى في زمن تعجز فيه المؤسسات الكبرى، يظهر رجال يثبتون أن الإنسان …