الشاعرة سناء زين معتوق ترثي شهيد العباسية الدكتور ريان فتوني

كم يتّسعُ هذا القلبُ من أوجاعٍ؟
وكم سيبكي الجنوبُ أقمارَه،
شبابًا تُذرفُ عليهم القلوبُ دمًا… لا دموعًا؟
الدكتور ريان…
أيّها العابرُ إلى بيوتنا من بابِ الوجع،
فدخلتَ كالنور،
وأقمتَ في القلبِ أخًا… لا يُنسى.
كنتَ من ذلك الطُّهر
الذي يُشبهُ الجنوب،
ومن ذلك الحياء
الذي يخجلُ منه الاحترام.
ما زال همسُك حيًّا في أذني:
«رح خلّيكِ تمشي»…
فمشيتُ،
وكأنك كنتَ تُعيدُ إليَّ الحياة.
وما زالت وصيّتُك تسكنني:
«ما تهملي حالِك»…
وكأنك، حتى في الرحيل،
تُداوي ما تبقّى منّا.
حزينةٌ العبّاسية…
وحزينٌ الجنوبُ كلّه،
من شرفةِ الوجعِ إلى آخرِ نبضةٍ في التراب.
أيّها الفارس،
لم تكن عابرًا…
كنتَ حكايةَ ضوءٍ قصيرة،
لكنّها أضاءت عمرًا كاملًا.
نقفُ عاجزين أمام الفقد،
لكنّنا نؤمن…
أنك لم ترحل،
بل ارتقيت،
شهيدًا… حيًّا عند ربّك،
حيثُ لا وجع، ولا فراق.
نمْ مطمئنًا…
فذكراك لن تغيب،
وأثرك لن يُمحى،
وقلوبُنا ستبقى
تُصلّي لك حبًّا… ووفاءً.
بأمان الله يا حبيب الله…
لا يليق بك إلا الشهادة أيها الفارس.
لك المجدُ والخلود،
ولأهلك ومحبيك، وللعبّاسية كلّها،
الصبرُ والسلوان.

الفاتحة.

شاهد أيضاً

عداوة كاذبة وسلام كاذب

د. محمد السعيد إدريس   فى ذروة أزمة التفاوض الأمريكية مع إيران فاجأ الرئيس الأمريكى …