المطران ابراهيم عرض شؤونًا بقاعية ولبنانية مع الشيخ القطان

 

استقبل رئيس” اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك”، المطران ابراهيم مخايل ابراهيم ، في مطرانية سيدة النجاة في مدينة زحلة، رئيس جمعية “قولنا والعمل”، الشيخ احمد القطّان، على رأس وفد من الجمعية، قدّم التهاني له بالأعياد المباركة، وجرى خلال اللقاء استعراض مجمل ألأوضاع على الساحة البقاعية.

اثر ذلك تحدث الشيخ القطان ، فقال :”تشرفنا بزيارة سيادة المطران ابراهيم ابراهيم، الذي نُكنّ له كل المعزة والإحترام.
نحن جئنا من جمعية” قولنا والعمل” الى هذه الدار لكي نقدم لكم التهاني بمناسبة الأعياد، ونتمنى لكم ولكل اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والمذهبية والحزبية، عاماً مليئاً بالأمن والأمان والإستقرار وتغيّر هذه الأوضاع الصعبة التي نعيشها جميعاً”.

 

وتابع القطان:” في الحقيقة لا يسعنا في هذا المقام الا ان ندعو كل الساسة في لبنان من اجل ان يقوموا بمسؤولياتهم والإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية يكون على مستوى رؤى وتطلعات كافة ابناء هذا الشعب اللبناني المحروم. هذا الشعب يستحق من هؤلاء الساسة نظرة رحمة ومسؤولية من اجل ان ينتخبوا رئيساً جديد للجمهورية، لعل هذا الرئيس ومن بعده تؤلف حكومة تستطيع ان تخفف من وطأة هذه الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي نعيشها جميعاً. نعم الشعب اللبناني ما عاد يطيق هذا الوضع الإقتصادي الذي يزداد سؤاً والكثير من الساسة في لبنان لا يتلفتون الى مصلحة هذا الشعي ولا يقومون بمسؤولياتهم من اجل معالجة ما امكن من هذه الأوضاع. حتى الحكومة، حكومة تصريف الأعمال ينبغي ان تصرّف الأعمال وان تقوم بمهامها لمعالجة ما امكن من هذه الأوضاع والا فنحن متجهون الى مزيد من السؤ والفوضى، وما نراه اليوم في بلدنا من بعض الفوضى والتفلت والسرقات وما شاكل هو نتيجة هذا الفراغ الموجود ونتيجة عدن تولي هؤلاء السياسيون المسؤولية التي ينبغي ان يتولوها وان يقوموا بواجباتهم.”

ثم تحدث المطران ابراهيم فرحب بالوفد وشكره على الزيارة، قال : “اليوم زيّنتم الدار وشرفتمونا بهذه الزيارة الغالية لهذا الموقع، المرجع التاريخي الذي يجمع والذي لعب دوراً مهماً في هذه المنطقة والمدينة وفي بقاعنا الغالي، وانتم جزء لا يتجزأ من هذه الدار. هي داركم كما هي داري، فأنتم اخوة اعزاء ومعاً سننهض بإذن الله، بكل امكانياتنا لمساعدة اهلنا وزرع الإيمان والرجاء والأمل في قلوبهم ورفع المعنويات في هذا الظرف الصعب الذي حوّل لبنان الى سجن كبير لمعظم اللبنانيين. واصعب السجون هو السجن الذي تملك مفتاحه ولكنك غير قادر ان تخرج منه. شعبنا يعيش هذه الصعوبة بألم ونحن نشاركه هذا الجرح ونتأمل ونصلّي ان يمنّ علينا الله بحلول تناسب كرامة اللبنانيين في هذا الوطن الغالي.”

واضاف ابراهيم:” ان الظروف المأساوية التي نعيشها وبنوع خاص على الصعيد الإقتصادي جعلت من مسؤولياتنا صليباً كبيراً نحمله بصعوبة لأننا عاجزون عن ان نمد شعبنا بما يحتاجه لكي يحافظ على كرامته وعيشه الكريم. وتعرفون كم هو صعب اليوم ان نؤمن لأهلنا الغذاء وبنوع خاص الدفئ في هذا الشتاء القارس الذي نأمل الا يكون سبباً لتفشي الأمراض عند الذين لا دفئ في بيوتهم. كما نأمل ان يقوم المسؤولون بأداء مسؤولياتهم بحسب الضمير الذي يستدعي ان يكون المسؤول خادماً قبل كل شيء، وان يقوم بمسؤولياته بحسب ارادة الله القدير لأن لا مسؤولية تعطى لأي انسان على الأرض ما لم تكن من فوق، وهذا المبدأ يجعل من جميع المسؤولين خدّاماً لشعبهم وأهلهم. فهم جزء لا يتجزأ من هذا الوطن الا اذا هم اختاروا عكس ذلك.
نرفع الدعاء معاً لكي يشفى لبنان من جراحه وهمومه ومن العتمة التي يمر فيها، من النتفق الطويل الذي لا نرى آخره بعد، لكن نأمل ان يكون هناك فسحات نور ترسم تاريخاً جديداً لأهلنا وبلادنا، لحاضرنا ومستقبلنا.”

وختم ابراهيم :”انا اليوم سعيد جداً بحضوركم، وانتم اخترتم اسم رائع جداً لجمعيتكم ” القول والعمل”. فلا قيمة لأي قول ما لم يثمر اعمالاً، وانتم تتوجون القول بالعمل. بارككم الله وقدّم لكم القوة والصحة والنشاط لمتابعة مسيرة الخدمة في هذا الزمن الصعب الذي نبني آمالنا على امثالكم فيه وعلى نعمة الله القدير. “

شاهد أيضاً

الانتقام الإيرانى كثيف وناعم ومثير

جميل مطر  كثير ما يكتب ويقال عن اليوم التالى لتنفيذ اتفاق دولى يقضى بوقف القتال …