🔹🔸يتمتع كل من رئيس الولايات المتحدة والكونغرس بسلطة إصدار عقوبات. ويسمح قانون السلطات الاقتصادية الطارئة لعام 1977 للرئيس بفعل ذلك بسهولة نسبية.. ما هو السند القانوني الذي يخول السلطات الاميركية هذا الحق؟ ولماذا نرى العالم وقد استسلم لهذه السلطة الاميركية؟” 🔸🔹
منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، ومن ثم الحرب الباردة بين القطبين، دأبت الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة على فرض عقوبات على العديد من الدول، لكن لطالما كانت الأمم المتحدة هي الوجهة المعتمدة في تطبيق العقوبات الاقتصادية بموجب المادة 41 من ميثاقها، لذلك أقرت قرارات عدة على دول مختلفة اعتبرتها مخالفة للشرعية الدولية في تصرفاتها. /المادتان 39 و41.
أثناء عام 1966 فرض مجلس الأمن الدولي أولى عقوباته على روديسيا الجنوبية، بعد أن أصدرت بموجب القرارين 216 و217 في عام 1965 والقرار 277 في عام 197، ومن ثمّ العقوبات التي فرضتها على جنوب أفريقيا بموجب القرار 418 الصادر في عام 1977، وأعيد فرضه بالقرار 558 الصادر في عام 1984.لكن الأمر تطوّر بعد الحرب الباردة إلى سياسة تطبيق العقوبات الشاملة، بخاصة بعد احتلال العراق للكويت. وقد طُبّقت العقوبات وعلى مدى عدة سنوات، على العديد من الدول منها العراق وهاييتي ويوغوسلافيا والصومال وليبيا وليبيريا وأنغولا ورواندا والسودان والجمهورية الإسلامية الإيرانية.وقد تعرضت دول عربية عدة للعقوبات الغربية فضلاً عن سياسات الهيمنة. فقد تعرّض العراق، في تسعينيات القرن العشرين، لحصار مطبق إلى درجة أن الأمم المتحدة تبنت برنامج النفط مقابل الغذاء لأنه لم يكن بمقدور العراق شراء احتياجاته الغذائية، كانت هذه العقوبات تأخذ من منظم الأمم المتحدة بضغط أميركي مباشر، أما اليوم فأصبحت واشنطن هي التي تفرض هذه العقوبات. إذا هذه العقوبات هي ليست شرعية بل تخالف ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر هكذا افعال، وذلك لأنها عقوبات ليست صادرة عن بقرار مجلس الأمن الدولي، إنما من قبل الإدارة الأميركية، فلا يوجد أي مسوغ في القانون الدولي يسمح للولايات المتحدة بذلك، بل العكس ميثاق الأمم المتحدة يؤكد على التعاون الدولي.وإذا تطرقنا إلى المخالفات القانونية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية للمواثيق الدولية، سنرى أنها لا تقل مخالفةً للشرعية الدولية التي ترفض استخدام القوة في العلاقات الدولية كما ورد في الفقرة الرابعة من المادة الثانية في ميثاق الأمم المتحدة، وغيرها من القرارات والإعلانات العالمية العديدة، هذا فضلاً عن ميثاق الأمم المتحدة حصر هذه العقوبات بمجلس الأمن ولم يمنحها للدول، وبالتالي فإن الحديث عن الانتهاكات الأميركية للقانون الدولي، ينطلق من مسلمة قانونية أساسية، هي أن هذه العقوبات لا يحق لدولة ما أن تفرضها من خارج سياق الأمم المتحدة، سواء فُرضت ضد دول أو كيانات إلا إذا كانت لا تتناقض مع ما تنص عليه مبادئ الأمم المتحدة أو قراراتها الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو مجلس الأمن”.
🔹🔸 العقوبات الاميركية تجاوزت حدود منع الشركات الاميركية من التعامل مع الدول المستهدفة، ووصلت الى حد منع اطراف ثالثة من تجاوز القوانين الاميركية.. ومعاقبة الدول او الشركات الاجنبية التي تخالف الاوامر الاميركية.. ما اسباب ذلك برأيكم؟”🔸🔹
تمتلك الإدارة الأميركية وسائل القوة والقدرة التي بنتها بفعل الهيمنة والسيطرة والتمدد والتدخل في شؤون الدول، ما مكّن صُناع السياسة الأميركية من استخدام أدوات إرغامية لتثبيت هيمنتها وردع أي محاولات تمرد ضدها. وقد تحوّلت العقوبات الاقتصادية إلى سيف بيد الإرهاب الأميركي مُصْلَت على رؤوس الدول، حيث باتت الأسلوب المعتمد في سياسة الهيمنة الأميركية. وتحولت هذه السياسة إلى بديل عن الحروب العسكرية، في كثير من الأحيان، لمحاولة تغيير القرارات الإستراتيجية للدول والجهات الفاعلة التي تهدّد مصالحها، ولفرض تغييرات جيوسياسية تصبّ في استراتيجية الهيمنة، لكنّ هذه العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية، تأتي جميعها خارج إطار الشرعية الدولية بشكل يخالف القانون الدولي”.
🔸🔹لا شك ان العقوبات الاميركية تتسبب بنتائج كارثية على شعوب العالم، وحرمانها من الدواء والغذاء احيانا.. ولكن هل ترون ان هذه العقوبات ما زالت تعطي أكلها في تحقيق الاهداف الاميركية؟ وهل ادت الى نتائج عكسية في بعض الحالات، ولم تخدم السياسة الاميركية؟”🔹🔸
المعيار في أن تعطي اكلها أم لا هو بحسب قدرة الدولة على المواجهة، فهناك دول تستسلم للعقوبات الأميركية فتنهار، وهناك دول تواجه فيمكن أن تصمد، لكن بكافة الأحوال العقوبات الأميركية مؤذية لأن واشنطن لا تزال مسيطرة على النظام الدولي وهناك دول تتعامل معها وتتبع سياساتها وبالتالي ستطبق العقوبات، لكن الذين واجهوا وصمدوا على الرغم من انهم تضرروا إلا أنهم قادرين على تخطي هذا الأمر،
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
