ويسألونك عن إيران

 

د. محمد شادي توتونجي

*”قل الجمهورية واسلاميتها ، بألف خير”*
وتتقدم إلى الأمام يوماً بعد يوم ، وفي كافة المجالات.
وما تشاهدونه أو تسمعونه من تقارير عن احتجاجات ضدها ، هو أمر أكثر من طبيعي ومتوقع لسبببن:
أولاً : لأنها بلد حضاري وحيوي وديمقراطي حقاً ، لا تقمع فيه الاحتجاجات ويختفي فيه المحتجون بالمنشار..
وثانياً: لأنها تتقدم بسرعة صاروخية، وهذا أكثر ما يغيظ أعداءها ويجعلهم يحملون عليها ويرمون جام غضبهم ضدها.
نعم أنا متضامن مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأنها:
1- ناصرت المستضعفين في العالم من فنزويلا ونيجيريا إلى سورية ولبنان واليمن والعراق والمستضعفين في البحرين وفي أراضي الحجاز ونجد وبوصلتها وقبلتها الأولى والأخيرة فلسطين
2- لأنها دولة الإقتدار والشموخ والعزة و الكرامة وترفض التبعية والخضوع والظلم لقوى الإستكبار العالمي.
3- لأنها الدولة الوحيدة في العالم التي دكت القواعد الأمريكية في العالم بالصورايخ وقلعت عيون مملكة عاد الثانية “أمريكا” في العالم وأعلنت ذلك صراحة وتحدتها أن ترد عليها و لو بطلقة واحدة.
4- لأنها الدولة التي أرسلت وترسل خيرة قادتها وأبنائها وضباطها ومستشاريها لكل الدول والمناطق التي تتعرض للإرهاب الأمريكي بكل اشكاله وأذنابه وتقدمهم شهداء دفاعاً عن تلك الشعوب أولاً وثانيا دفاعاً عن إيران من الداخل.
5- لأنها جمهورية الثورة التي حطمت وكر الجواسيس الصهيوأمريكي الذي كان يحميه الشاه المقبور وطهرت أراضي إيران مما كان يسمى بسفارة الكيان الصهيوني فيها ورفعت عليها علم فلسطين الحبيبة في الوقت الذي كان خونة العرب في مصر قدموا قضية فلسطين على طبق من ذهب للصهاينة بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد.
6- لأنها الدولة التي قاومت أكبر حصار إرهابي مجرم على شعبها ومازالت تقاومه منذ أكثر من 44 عاماً واستطاعت وبالرغم من هذا الحصار أن تتحول إلى أحد الدول العظمى في الإنجازات العلمية والعسكرية والطبية والفكرية والفنية والنووية بل أصبحت أحدى الدول التي تطلق الأقمار الصناعية والتي لا يتجاوز عددها العشرة على وجه الأرض وهي محاصرة وانتبهوا جيداً إلى هذه الكلمة محاصرة.
فهل علمتم لماذا شن هذا الهجوم الكبير جداً عليها من أكثر من 40 جهاز استخبارات عالمي ممولاً بالبترودولار الأعرابي؟
كل هذه الإنجازات التي عرضت والأقوى منها تلك لم تعرض بعد وستعمي بها بصر الأعداء وهي محاصرة، فكان لا بد للعدو الجبان الذي لا يستطيع مهاجمة إيران عسكرياً على الإطلاق لعلمه باقتدارها فحاول يائساً استخدام نظريات الثورات الملونة والفوضى الخلاقة ونظرية العماه والحرب بالوكالة وحروب الجيل الرابع وتجاوزها للخامس وووووووو. ولكنه لم ولن يحصد إلا الفشل لإن بصيرة وحكمة القيادة الإيرانية أولاً والشعب الإيراني العظيم ثانياً كانت له بالمرصاد.
وهنا أتذكر القول الخالد للإمام المؤسس آية الله الخميني قدس سره حيث قال: الحمد لله الذي جعل أعداءنا من الحمقى.
نعم يا سادتي بل إنهم حتى أكثر من حمقى، من لم يأخذ العبر و الدروس من المسيرات الملونية في شهادة القائد الكبير الحاج قاسم سليماني على كل الأراضي الإيرانية فهو احمق  وغبي ومستكبر، فالشعب الإيراني شعبٌ لا يقبل الضيم ولا الرضوخ ولا يبيع وطنه للأعداء مهما كان الثمن ، وهو على تنوعه الفكري والسياسي لا يرضى ولا يسمح بأي تدخل خارجي في بلده من أي جهة كانت حتى وإن كان غير راضً عن القليل أو الكثير من الأداء الحكومي والحالة المعيشية أو بعض الفساد هنا أو هناك.
هذا الشعب الخلاق لديه درجة عالية من الكرامة والوعي للتمييز بين إصلاح الوطن وتدميره، بين الإعتراض وبين الإرهاب، بين محاربة الفساد وبين الشغب والفوضى، وهو يدرك تماماً أن فرعون لن يكون موسى أبداً ، وأن النمرود لن يتبع إبراهيم ، وأن أبو لهب لن يؤمن بمحمد ، وأن يزيد لن يبايع الحسين ، وهو يدرك أن سبب الضائقات التي يعيشها سببها الرئيسي هو الشيطان الأكبر بحصاره الإرهابي المجرم على الغذاء والدواء والنفط والغاز الإيراني وعلى كل مستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي.
ولذلك فإننا نرى بعين البصيرة إن ما حدث في إيراننا الحبيبة في الآونة الأخيرة ما هو إلا سرابُ بقيعة يحسبه الظمآن ماءً وسيكتشف بعض هؤلاء المساكين المضللين أن ما أريد بوطنهم تحت شعارات وهمية كاذبة براقة لئيمة تعزف على أوتار آلام الشعوب ما هي إلا استخدامهم بخبث ليكونوا حطباً في نارٍ أريد بها ومنها إحراق وطنهم وتدميره على يد أبنائه ذاتياً.
ولله الحمد أثبت كلامنا هذا ما شهدناه في كثير من المناطق التي انطلق فيها الشغب في إيران أن الوعي الجمعي لهذا الشعب استطاع التمييز سريعاً ببصيرته هذا الخبث وأنكفئ الكثيرون ممن خرجوا إلى الشوراع في بداية الأمر إلى بيوتهم وأعمالهم مجدداً بل الأجمل من ذلك أن الكثيرين تعاونوا مع القوات النظامية و قوات التعبئبة في التصدي إلى هذه الحملة المسعورة وعزلوا قادة ومنظمي هذه الأحداث ليتمكن الأمن الإيراني من اعتقالهم.
ولذلك نقول لكم وبكل ثقة بأن النتائج فإنها ستكون رائعة فاطمئنوا وذلك لسببين أيضاً:
فإن ما يجري، هو مسار إجباري نافع سيطهر أدران الجسم الإيراني مما علق فيه من أدران خارجية نيوليبرالية متوحشة مجرمة، لسنوات مضت..
ويصلح أداء ما تكلس أو تكاسل أو غفا عنه مسؤولين ظنوا أن الحرب على الجمهورية قد حطت أوزارها ، ليعيد في النتيجة، من ضل منهم الطريق إلى الجمهورية الحقة كما أرادها المؤسس الإمام روح الله الموسوي الخميني قدس الله سره، وخليفته بالحق سماحة الإمام القائد آية الله العظمى ولي أمر المسلمين علي بن الجواد الحسيني الخامنئي دام ظله الوراف، كما سيعيد الجمهورية أكثر صلابة إلى عرين الولاية.

شاهد أيضاً

لبنان إلى أين سياسيًّا واقتصاديًّا في مطلع العام ٢٠٢٣ ؟!

الجزء السادس والعشرون: الخبير الإقتصادي الدكتور عماد عكوش: *لن يكون عام ٢٠٢٣ عام الحلّ النهائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أعلان إيجارات واستثمارات

اعلان

أعلانات

اعلان