لقاء إعلامي حول ” مواجهة العنف والتحرش في أماكن العمل “

 

عبد الله: ” اديا خلال عامين الى تشريد اكثر من ٢٠٠ ألف عاملة وموظفة ،والقتل طال اكثر من ٨٠ أمرأة ،وهناك حالات التحرش التي فضحناها في بعض المدارس “.

الدبس: ” المطلوب خطة وطنية شاملة لتعديل قوانين حماية المرأة من العنف “

 

عقد في مقر الإتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان FENASOL ،لقاء اعلامي بعنوان “مواجهة العنف والتحرش في أماكن العمل” والتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية 190 لعام 2019، بدعوة من الإتحاد وجمعية مساواة – وردة بطرس للعمل النسائي، بحضور الدكتورة أيمان خزعل ، ممثلة وزير العمل مصطفى بيرم ، مسؤول الأنشطة في منظمة العمل الدولية ، مصطفى سعيد ، ممثلًا المديرة الإقليمية للمنطقة العربية الدكتورة ربى جردات .

شارك في اللقاء اعلاميات واعلاميون وأعضاء من منظمة العمل الدولية وحشد من الهيئات النسائية اللبنانية والفلسطينية وهيئات نقابية وقطاعية ومهنية وتربوية واجتماعية.

عبد الله
وتحدث في اللقاء رئيس الاتحاد كاسترو عبد الله، وقال:”ان اللقاء هدفه اطلاع الرأي العام على نضالات وتحركات الاتحاد من أجل وقف العنف والتحرش في مجتمعنا، وبالتحديد في ميادين العمل والانتاج، وذلك بفعل التضامن الذي لقيناه من قبل النقابات العمالية في كاتلونيا CCOO ، التي حركت معها أكثر من 14 بلدية لدعمنا والتي استقبلتنا لمدة خمسة أيام، نظمنا في خلالها عددا من الندوات واللقاءات في برشلونة وأربع مدن أخرى لشرح أوضاعنا وأهمية المشروع الذي بدأنا بتنفيذه”.

أضاف: “ولا ننسى كذلك جائزة التضامن العالمية التي رشحتنا لها لجنة السلم والتضامن في مقاطعة أستورياس الأسبانية اعترافا بدورنا في الحملة العالمية التي تخاض على أساس الاتفاقية الدولية 190، من أجل عالم عمل خال من كل أشكال العنف والتحرش، والتي كان تسليمها لنا مجالا للقاء عدد من المسؤولات والمسؤولين الرسميين في أسبانيا، وزراء وكتل نيابية في مجلس النواب ورئيسه إلى جانب ممثلي النقابات العمالية والهيئات النسائية هناك”.

وتابع :”لقد قمنا، منذ الثامن من آذار 2021 وحتى اليوم، بالعديد من النضالات لوقف التدهور الاقتصادي والاجتماعي وإيجاد حلول للأزمة التي يتخبط بها النظام اللبناني، نتيجة تبخر وسرقة المال العام، وما تبعه من وضع اليد من قبل المصارف والشركات المالية على أموال المودعين ومن انهيارات حولت الأغلبية الساحقة للبنانيين إلى ما دون خط الفقر المدقع ونشرت الأزمات في كافة مجالات الحياة، وأولها أزمة التضخم وارتفاع الأسعار المترافقة مع تشريد مئات الآلآف من الكادحين، وأغلبيتهم من النساء والشباب، ورميهم في مستنقع الفقر والبطالة”.

وأكد عبد الله “حرصنا، رغم كل شيء، على تنفيذ حملة ( “أقوياء معا” من أجل عدالة النوع الاجتماعي ) في مواجهة العنف والقتل والتشريد، فانطلقنا إلى كل المناطق اللبنانية، شمالا وجنوبا، وفي بيروت والجبل والبقاع، وتعاونا في تحركنا مع وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية ، أولا، ومع عشرات البلديات والمنظمات النسائية والشبابية والنقابية من أجل نشر الوعي، وتدريب ما يقارب 400 من النساء والفتيات، وحتى الشبان، على كيفية مواجهة العنف والتحرش المنتشرين في كل مكان، اللذين أديا، خلال العامين الماضيين، إلى تشريد أكثر من 200 ألف عاملة وموظفة، عدا عن البطالة المقنعة، وعن تخفيض الأجور وانهيار التأمينات والضمانات الاجتماعية، والصحية بشكل خاص… ولا ننسى القتل الذي طال أكثر من 80 إمرأة، ولا حالات التحرّش التي فضحناها في بعض المدارس والمؤسسات، إن من خلال اللجان التي شكلناها أم من خلال الخط الساخن الذي تلقينا عبره عشرات الشكاوى”.

كما اشار الى الندوات والاجتماعات التي تمت في بيروت والمناطق، بالاضافة إلى الدعم الاعلامي من قبل بعض الاذاعات والتلفزيونات، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتوزيع البروشورات والملصقات التي تقترح أشكال المواجهة وكيفية العلاج، والفيلم الوثائقي والكتاب الذي يجمع كل النشاطات التي قمنا بها والتي سنضعها بين أيديكم لتطّلعوا عليها وتشاركونا الرأي في ما سنقوم بعه في المستقبل القريب، لأننا قررنا استكمال حملتنا لما فيه مصلحة شعبنا وقواه العاملة”.

الدبس

ثم تحدثت رئيسة جمعية مساواة – وردة بطرس للعمل النسائي ماري ناصيف – الدبس، فقالت: “أجدد شكرنا لكم على متابعتكم الدؤوبة للنضال الذي نخوضه من أجل حقوق الانسان في لبنان، وبالتحديد حقوق المرأة اللبنانية التي تعاني، كما تعرفون، من الظلم والعنف والنظرة الدونية، بفعل قوانين الأحوال الشخصية وانعكاساتها في الأسرة والحياة اليومية ومجالات العمل ومراكز صنع القرار”.

اضافت: “ثابرنا، رغم كل شيء، على المضي قدما في معركة المساواة التي سنستكملها في إطار حملة “أقوياء معا في مواجهة العنف والتحرّش”، بخاصة في عالم العمل، هذه الحملة التي عرض رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، المناضل النقابي كاسترو عبدالله لما قامت به خلال فترة السنتين الماضيتين، اللتين تلتا تحركا واسعا من أجل وقف جريمة زواج القاصرات وتعديل القوانين باتجاه الخلاص منها باعتبارها جريمة إتجار بالبشر”.

وأعلنت ان “المرحلة المقبلة ستكون حافلة بالكثير من النشاطات والتحركات على صعيد المناطق وفي العاصمة بيروت، عبر مشروع تعزيز ثقافة حقوق المرأة اللبنانية، أولا، وكذلك المرأة الفلسطينية والسورية، من خلال خطة وطنية شاملة ستسعى لتعديل قوانين حماية المرأة من العنف، إضافة إلى التصديق على الاتفاقية الدولية 190 التي تركّز على ميدان العمل… وهو أمر يطالنا في الصميم كنساء نشيطات اجتماعيا وكعاملات في كافة مجالات الانتاج، خاصة بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية والأخلاقية التي نعيش، ووصول الفقر إلى مستويات غير مسبوقة، وعدم السعي الجدي من قبل المؤسسات الدستورية لاستشراف حل قريب الأمد يخفف من وطأتها على أكثر من ثمانين بالمئة من اللبنانيين، أغلبيتهم من النساء والفتيات اللواتي يعانين الكثير ويواجهن العنف بكافة مستوياته، إن في المنزل أوالمدرسة أو في مؤسسات العمل، ونلفت النظر بصورة خاصة إلى العنف القاتل الذي ازداد خلال السنة الماضية وهذا العام بشكل مخيف”.

 

 

وقالت: “ستطال هذه المرحلة، التي نطلقها اليوم، أكثر من 600 شخص بشكل مباشر، من خلال تدريب خاص، عدا عن عدة آلاف آخرين ستطالهم النشاطات والتحركات المتعددة الاتجاهات، بدءا بالسيمينارات المتخصصة، وأهمها السيمنار الحقوقي الذي سيشارك فيه محامون وأساتذة جامعات وممثلات وممثلين عن النقابات والمنظمات الاعلامية والاجتماعية عموما، وصولا إلى تعميم عريضة وطنية ستحمل، كما نتوقّع مئات آلاف التواقيع، وإلى صياغة مذكرة قانونية تحمل مطالبنا. كما سيتم تنظيم عدد من التحركات الجماهيرية والاعتصامات، إلى جانب الاتصالات بالوزراء والنوّاب والقضاة والنقابات المهنية، وبالتحديد نقابة المحامين. ولا ننسى التركيز على دور النشاطات الفنية والاعلامية على وجه الخصوص”.

وتمنت على وزارة العمل، “كما عودتنا خلال السنتين الماضيتين، وكذلك على أركان للسلطة الرابعة، ليس فقط المواكبة، بل المشاركة، لما للاعلام من دور في نشر الوعي وفي تعميم التجارب”.

بعدها جرى نقاش مع الوسائل الاعلامية حول آفاق وسبل العمل من اجل التصديق على اتفاقية 190، والقضاء على العنف وخلق عالم خالٍ من العنف والتحرش في اماكن العمل.

وفي الختام أقيم حفل كوكتيل

 

شاهد أيضاً

وشوشات عدنانية٠٠٠ عندما كان الذكاء بعدو طبيعي٠٠٠

  بقلم المهندس عدنان خليفة ٠٠٠ اذ قال ربك لإبراهيم : أسلِم ٠٠ فأسلم لرب …