حكايا و”نهفات ” عالمية… “المهرج الأبله “

د. سلمان صبيحة

 

يقال بأن شارلي شابلن لم يتمكن من تصوير أحد أفلامه بسبب عدم قدرته على ترجمة سيناريو النص وتحويله إلى مشاهد صامتة لأنه لم يستطع أن يمسك نفسه من الضحك .
تقوم قصة الفلم على :
في إحدى الجزر المنسية في المحيط الأطلسي قدم موظف شكوى على مديره المباشر بالعمل… شكوى غريبة ومريبة أثارت موجة كبيرة من الضحك والهستيريا عند كل من سمع بها ، وباعتبار أن هذه الجزيرة تطبق نظام إداري ديمقراطي يحترم الرأي والرأي الآخر…قام هذا الموظف بتقديم الشكوى عن طريق التسلسل فصدم رئيس الدائرة بالشكوى لكته رفعها للمدير المشتكى عليه وتفاجأ المدير بالشكوى لكن واجبه الديمقراطي والمهني “أخلاق العمل ” كان يحتم عليه ان يرفعها للمدير الأعلى وهكذا حتى وصلت للمدير التنفيذي الذي بدوره قرأ الشكوى وقبل أن يكملها كاد ان يسقط على الارض من كثرة الضحك…
كانت الشكوى تقول :
(( سيادة المدير التتفيذي لشركتنا الموقر/ عن طريق التسلسل :
بداية أعتذر منكم شديد الاعتذار على ماسأورده لكم بهذه الشكوى بحق زميلنا رئيس القسم و حرصا مني ياسيادة المدير على الصحة العامة وسلامة البيئة ومصلحة الشركة قبل كل شيء وسمعتها الدولية وإحساسي الكبير بواجبي الوظيفي الذي يحتم علي ان اخبركم “بكل أسف ” بان السيد مدير قسمنا يأتي الى الدوام متأخرا بشكل يومي وبجلس في مكتبه يتناول كأس كبير من الشاي وبعدها سرعان مايغط في نوم عميق…طبعا أنا هنا لن أخبركم عن صوت ” شخيره ” الذي يشبه صوت طائرة حربية تخترق لتوها جدار الصوت لأنني اعرف واقدر بأن رئيس قسمنا يعمل كثيرا وهو مشغول ليلا نهارا ودائما بقضايا تخص عمل الشركة لكن مشكلتنا معه تبدأ عندما ندخل مكتبه لنراجعه بموضوع ما فيكون مكتبه ” معبق ” برائحة الغازات النتنة التي تصدر عنه ” من فوق ومن تحت والتي تكاد تخنقنا…
أرجو من سبادتكم حل سريع لمشكلتنا هذه وتأمين كمامات واسطوانات اكسجين صغيرة لنا على الأقل لكي نتمكن من اقتحام حقل الغاز هذا ومقابلة رئيس قسمنا الموقر بدون إشكالات تؤثر على صحتنا اولا وعلى الصحة العامة.والبيئة ثانيا…)).
بعد الضجة التي أثيرت على نص الفلم في ذلك الزمان ، يقال أن أحد المقربين سأل شارلي شابلن لماذا لم يتم تحويل سيناريو هذا الفلم إلى إنتاج سينمائي كبير فهو فيلم ممتع ويشد الجمهور
أجاب شارلي بكل تواضع :
نعم معك حق …سيناريو هذا الفيلم ممتع حقا ويشد الجمهور لكن أفلامي صامتة وهذا السيناريو يحتاج الى كلام وانضباط في سلوك الممثلين وعدم الارتجال بالإضافة الى الموسيقى التصويرية المختلفة ، فيبدو كل هذه العوامل لعبت دورها وحالت دون موافقتي على تحويل النص الى فيلم سينمائي كوميدي صامت .
ملاحظة : يدعي بعض المغرضين بأنه حاليا هناك شخص مثير للجدل والملقب ب ” المهرج الأبله ” قد استفاد كثيرا من نص هذا الفيلم وقام بسرقتة وتحويره وتحويله لفيلم هوليودي طويل يعيشه حاليا بكل تفاصيله وخاصة بعد أن جندته المخابرات الأمريكية والغربية لينفذ مخطاطاتها المشبوهة في أوروبا وحولته بقدرة قادر من كومبارص فاشل الى قائد إرهابي نازي جديد يتم تحريكه كالدمية عن بعد ،لكن من المؤكد وبحسب مايقول البعض ان
” المهرج ” عندما وصلت الصواريخ بالقرب من مكتبه وصل ” عواءه “، وعويله ونحيبه إلى “قبرص”، وعندما حاول الفرار من المكان خوفا قام حراسه الغربيون وصوبوا بنادقهم على رأسه فعاد للجلوس مرة أخرى ، ولكن عندما سمع صوت انفجار الصاروخ الثاني والذي كان أقرب جدا جدا من مكتبه، فاحت رائحة غريبة وكريهة في المكان شبيهه بالرائحة التي كتبت بنص فلم شارلي شابلن المذكور أعلاه ، لكن هذه المرة لوحظ خروج شيئ ما ” يزرب” من بنطاله مائل للأصفر البني ، يعتقد ان هذا الشيء هو الأسلحة الغير تقليدية الذي وعد أن يواجه خصومه بها ربما هي :
” الجيل الجديد من السلاح النووي “.

د.سلمان صبيحة 19/10/2022.

شاهد أيضاً

مصطفى الزين، رئيس بلدية لا تهدأ قدماه فسبق الدولة

بقلم الكاتب نضال عيسى في زمن تعجز فيه المؤسسات الكبرى، يظهر رجال يثبتون أن الإنسان …