عساف: نشكل خط الدفاع الأول عن دار الفتوى والسنّة في لبنان
ليسوا طائفة مغلقة على نفسها ومملكة الخير باقية إلى جانب لبنان وشعبه
كتب مدير التحرير – المسؤول محمد خليل السباعي:
في ظل الأوضاع الإقتصادية والمعيشية والإجتماعية والنقدية والمالية، الصعبة والمتردية، في واقع البلد كله، وانهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، أمام الدولار الأميركي، وسقوط اقتصاديات دول عديدة، في ظل انتشار فيروس الكورونا في لبنان والعالم واندلاع الحرب الروسية / الاوكرانية منذ شهر شباط الماضي، وعليه يبرز دور الجمعيات الأهلية، في مساعدة المواطن اللبناني الذي يئن من أزمات متلاحقة ومؤذية وقاتلة التي تلعب أدواراً مهمة، في المجالات الخيرية والإنسانية والإجتماعية والصحية وسواها، عبر الإهتمام بالأفراد والأسر المحتاجة والمتعففة، على مدار السنة كلها.

وفي هذا السياق، تحدث رئيس الهيئة الإدارية في المركز الإسلامي – عائشة بكار، المهندس علي نور الدين عساف إلى “كواليس” فقال: “إن الأوضاع الإقتصادية والمالية والنقدية والإجتماعية الصعبة جداً، والتي مرت على البلاد، في السنوات الثلاثة الأخيرة، أثرت بشكل سلبي على المركز الإسلامي لجهة استلام التبرعات المالية، بفعل حجز الأموال في المصارف اللبنانية، والتي انخفضت بشكل كبير، في المقابل فإن الحاجات ازدادت لدى مختلف شرائح المجتمع اللبناني، ووصلت إلى فقدان وخسارة الطبقة الوسطى، التي انتهى دورها وموقعها وباتت مصنفة مع الطبقات المستورة والمحتاجة والمتعففة، باعتبار أن 80% من الشعب اللبناني، بات تحت خط الفقر والعوز، ودون أن نغفل عدم تدفق المساعدات الخارجية، بسبب رفض الدول الأجنبية والعربية ، إعطاء أو تمرير المساعدات الغذائية أو المالية، عبر الوزارات والمؤسسات اللبنانية الرسمية، بفعل فقدان الثقة، بكل مكونات المنطومة الحاكمة من سياسية وحزبية، والتي سيطرت على مقدرات البلد وخيراته وثرواته منذ 30 عاماً”.

وأضاف عساف: “إن تأمين الميزانية المالية للمركز الإسلامي- عائشة بكار، تتوافر من خلال التبرعات والتقديمات، حيث يبلغ نصفها عينية، والنصف الثاني نقدية. وإن انقطاع الكهرباء وارتفاع كلفة شراء المحروقات ومنها مادة المازوت، من أجل تشغيل المولدات الخاصة للمركز، أدت إلى زيادة الأعباء المالية للفاتورة الشهرية، فضلاً عن حجز امواله في المصارف وعدم السماح له بسحبها لتأمين حاجاته وحاجات الناس، في المقابل لا نزال مستمرين في مشروع كفالة الأيتام، المنفذ منذ 3 سنوات، وإن كافة العطاءات والتقديمات له، تتم من أهل الخير والكرم من داخل لبنان، وليس لدينا أي موارد وتبرعات خارجية”.

شهر الخير
وتابع عساف: “إن شهر رمضان المبارك، شهر الخير والبركة والعطاء، الذي يهل علينا بإطلالته البهية الخيّرة والمتجددة، كل عام هجري، يبقى شهر الرحمة والتسامح والتواصل والمغفرة، ولا يزال المركز الإسلامي- عائشة بكار، ورغم الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة، على ثباته الدائم بتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية، وما تقوم به اللجنة الإجتماعية، من أعمال خيّرة ومساعدة المحتاجين وإعداد وجبات الإفطار، من خلال المطبخ المجهّز وفق معايير الصحة السليمة، والذي يقع تحت مبنى جامع عائشة بكار، والذي بمقدوره تأمين وجبات الأكل الساخن لثلاثة آلاف صائم يومياً، خلال الشهر الفضيل، حيث يقوم متطوعي المركز، بإيصالها إلى العائلات المستورة، المسجلة في اللجنة الإجتماعية، وعددهم 800 عائلة، دون أن نغفل تقديم الأكل الساخن من رز ولحم إلى عابري السبيل. وإن الدائرة النسائية تعمل على توعية الأجيال، من خلال إقامة الدورات التعليمية، بالإضافة إلى الإهتمام بالمركز الطبي الذي يشرف عليه أمهر الأطباء والإختصاصيين”.
وأضاف عساف: “كما أطلق المركز الطبي المركز الإسلامي – عائشة بكار، للعديد من الحملات الطبية والمخبرية، ومنها حملة مجانية لفحص الأذن وتخطيط السمع، حملة المرحوم الحاج حسن جارودي المجانية، حملة مجانية لفحص الأسنان في عيادة الدكتور جميل عبد الله التنير، وذلك للتوعية من مخاطر أمراض الفم والأسنان، حملة المرحومين إبراهيم وحسن جارودي المجانية، حملة المرحوم الحاج عبدالرحمن أحمد علي حسن المجانية”.

خط الدفاع الأول
وعن النظرة إلى الدور التراجعي للطائفة السنية، بفعل غياب الرئيس سعد الحريري عن المشهد السياسي، قال عساف: “إن المركز الإسلامي يبقى خط الدفاع الأول عن دار الفتوى، كموقع ودور ومرجعية دينية للمسلمين السنية في لبنان، فالسنّة في لبنان ليسوا طائفة مغلقة على نفسها أو متقوقعة على ذاتها، بل هي امتداد للأمة العربية والإسلامية، ومن هنا نرفض بشكل كلي الإساءة المتعمدة، التي تقصدها سفير إيران الجديد في لبنان مجتبى أماني، بحق مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان عندما خاطب السفير الإيراني صاحب السماحة في دار الفتوى، بفضيلة مفتي أهل السنة في لبنان، والتي نعتبرها سقطة دبلوماسية خطيرة، تهدف إلى زرع الفتنة والشقاق بين المسلمين. في المقابل رفضت مبدأ مقاطعة الانتخابات النيابية، التي جرت في 15 أيار الماضي، بل دعوت إلى أوسع مشاركة فيها، وإن تعليق العمل السياسي له أسباب عند الرئيس الحريري، ولستُ ضد رأيه، ولكن وعليه رفضت أي مقاطعة لأي عملية انتخابية، سواء نيابية أو بلدية أو اختيارية، بل المطلوب تحفيز الناس للنزول إلى المراكز الإنتخابية وصناديق الإقتراع، وإيصال الشخص الذي يرونه مناسباً، عبر انتخابه للوصول إلى مواقع القرار والتشريع والإنماء”.

مملكة الخـيـر
وختم عساف: “في اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف في 19 آب من كل عام، لا بد أن ننوّه بجهود سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان، وليد بن عبدالله بخاري وفريق عمل السفارة، في تقديم المساعدات الخيرية والإجتماعية وسواها، إلى الشعب اللبناني، ومنها عقد مذكرة تفاهم مع صندوق الزكاة، التابع لدار الفتوى، لمساعدة 300 ألف مواطن لبناني، من خلال الصندوق السعودي – الفرنسي وبإشراف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبالتعاون مع دار الفتوى، ومنظمات دولية ومحلية شريكة، وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز السعود وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود، وهذا يدل على بقاء المملكة العربية السعودية، مملكة الخير إلى جانب لبنان وشعبه

مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
