ناهض زقوت
كواليس – اعتقد أن الكثير من الفلسطينيين يزورون صفحة المنسق، دون أن يسجل اعجاب بالصفحة، وأنا واحد منهم. قبل أيام زرتها وقرأت التعليقات، فرأيت العجب.
قبل قصة التصاريح والعمل في اسرائيل، كانت التعليقات شتم ومسبة للمنسق، والتأكيد على الارض الفلسطينية وزوال اسرائيل، يعني كانت تعليقات وطنية.
أما اليوم وبعد فتح مجال العمل في اسرائيل اصبحت التعليقات مدح وشكر وتقدير واحترام، والمطالبة بالتصريح، أو استفسار عن التصريح، أو سؤال عن المنع الامني.
كان العمال في الماضي يعملون في الداخل دون أن يتنازلون عن وطنيتهم، ودون أن يذلوا أنفسهم، فهم الذين انطلقوا بالانتفاضة الاولى وكانوا وقودها، وطالبوا بوطن ودولة.
أما اليوم أصبحت أقصى امانيهم شباب غزة الحصول على تصريح، فذلوا أنفسهم، لا ألومهم فثمة من أوصلهم إلى هذا الحال.
لقد أصبحت صفحة المنسق تعبر عن التغيرات في توجهات الناس في قطاع غزة تجاه اسرائيل، مادة استخبارية لو جمعت كل مراكز الابحاث ما استطاعت رصدها.
من المسؤول عن هذا التوجه المغاير؟، من المسؤول عن اهانة أهالي غزة؟، ومن المسؤول عن ذل شباب غزة؟.
إن المسؤول هو الذي أوصلهم للفقر والحاجة والجوع والحرمان، ودفعهم لاستجداء المنسق لكي يوفر لهم لقمة العيش.
عار عليكم في الدنيا والآخرة يا من أوصلتم غزة للجوع.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
