*”مركز الدفاع المدني ـ سحمر” مهمات أكبر من طاقته*

*لمكافأة المتطوعين.. تثبيتهم*

• البقاع ـ أحمد موسى

وسط عواصف الحرائق التي تصيب المناطق اللبنانية وكثرة حوادث السير والغرق وغيرها ومجمل الاضطرابات التي تحصل يوميا والضغوطات الاجتماعية والاقتصادية والامنية يتربّع العمل التطوعي في الدفاع المدني على عرش الأعمال الانسانية من دون الحصول على أدنى الضمانات الصحية بالمقابل.

*متطوعون تلازمهم المعاناة*

المتطوعون يلازمهم ليلهم بنهارهم، دون كللٍ ولا ملل، همّتهم في مقدمة الصعاب طالما ناداهم الواجب، صيفهم وشتاءهم لا يلوي ذراعهم ولا تتعب زنودهم السمر ولا ألم يفك عضد أرجله، تعب يُلازمهم، ووعورة الجبال تكابدهم، ولهيب النار رفيق عمرهم، هم حُرّاس الطبيعة من الكوارث، ونجدة المواطن من الغريق والمنازل من الحريق، وحده الحقّ في “التثبيت” لا يعرف طريقهم، وانتظار الغد الآتي رهن إحقاق حقهم، إنهم متطعو الدفاع المدني في لبنان.

*التثبيت أقل الواجب*

بعيدا عن المطالبة بتثبيت المتطوعون لتوسيع ملاك الدفاع المدني وتنظيم هذا الجهاز ضمن آلية تثبيت تضمن حقوق وواجبات العناصر، يعمل مركز سحمر للدفاع المدني في البقاع الغربي وسط أدنى الحقوق ومقومات الصمود التي تنصف العناصر المتطوعة لتعريض حياتها للخطر كخدمة انسانية وإنقاذيه في مهام ملازمة لحياة المواطنين، والاهمال الذي يلقي بظلاله على هذا المركز الذي يعمل في منطقة جغرافية واسعة ومجموعة من القرى والبلدات من ضمن مهامه فضلاً عن وعورة الطبيعة الجغرافية، وقلّة في العديد والعتاد، يعكس الوضع المأساوي الذي يعانيه “الأبطال” في مركز سحمر للدفاع المدني، الذي أقل ما يستحقوه من دعم الدولة وسط غياب البلديات لهم الذي يوفر لهم الكثير من تلبية حاجاتهم على مستوى الواجب الإنساني والبيئي.

*تحرّك أكبر من الحجم*

وفي جولةٍ لمجلّة “كواليس” على البقاع الغربي وسط العديد من الحرائق التي التهمت المنطقة من مشغرة مروراً بلبّايَا وصولاً كفريا وما بينهما حيث وجدنا مركز سحمر في الدفاع المدني أول الملبين والمنقذين للمواطنين والطبيعة فأطفأ الحرائق التي امتدت في هذه القرى والبلدات وجرودها وأراضيها المغروسة بالشجار المثمرة والحرجية مُحدّاً من تمدد النيران إلى المنازل ومحاصراً النيران منعاً لتفادي الكوارث وحفاظاً على الأرزاق والممتلكات، تماماً كالمراكز الأخرى في المنطة، حيث مركز سحمر في الدفاع المدني رغم قلّة العدد والعديد فإن تحرّكه الفعلي العملي أكبر من قدراته.


شاهد أيضاً

<><>قيثارة وليل وسكون<><>

بقلم خالد سويد ياصاحب الغيتار ،هل زدتنا طَرَبَا وفي جعبتك نغم لعاشق ماطَرِبَا في سكون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.