الراعي: ميثاق الجامعة العربية عام 1945 أكد أن لبنان عنصر تضامن بين العرب وليس عنصر تفكيك​​​​​​​

لفت البطريرك الماروني الماردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​، في كلمة له خلال إعلان “مذكرة ​لبنان​ والحياد الناشط”، الى أنه “كان من الضرورة ان نوضح مفهوم الحياد لأن ردة الفعل لم نكن بإنتظارها. ردة فعل عارمة مع بعض التساؤلات وكتب الكثير عن هذا الحياد ورأينا انه من الضروري ان نوضح للجميع رأينا بالموضوع”، مبينا أن “المذكرة بسيطة وسريعة، وأبدأ بمعنى الحياد الناشط. هناك 3 أبعاد مترابطة ببعضها متكاملة: المكون الأول هو عدم دخول لبنان قطعيا في أحلاف وصراعات سياسية وحروب اقليميا ودوليا وامتناع اي دولة عن التدخل في شؤونه أو الهيمنة عليه أو احتلاله”.

وأوضح الراعي أن “المكون الثاني هو تعاطف لبنان مع قضايا ​حقوق الانسان​ وحرية الشعوب وبخاصة الشؤون العربية التي يوجد حولها إجماع دولي وفي ​الامم المتحدة​ وبهذه الطريقة يواصل لبنان الدفاع عن حق ​الشعب الفلسطيني​ و​الفلسطينيين​ في لبنان”، مشددا على أن “لبنان المحايد يستطيع القيام برسالته في المحيط العربي”.

وأشار الى أن “ميزة لبنان هي التعددية الدينية والثقافية وتجعله حكما ارض التلاقي والحوار بين ​الديانات​ والثقافات عملا بقرارات الامم المتحدة. لبنان بموقعه دائما كان جسرا ثقافيا واقتصاديا وحضاريا بين الشرق والغرب”، لافتا الى أن “البعد الثالث هو تعزيز ​الدولة اللبنانية​ لنكون دولة قوية بجيشها ومؤسساتها وعدالتها ووحدتها الداخلية كي تضمن أمنها الداخلي من جهة وتدافع عن نفسها تجاه اي اعتداء يأتي سواء من ​اسرائيل​ أو غيرها”.

وذكر الراعي أن “لبنان عاش الحياد من العام 1920 إلى أوائل العام 1970 لأنه بحكم دستوره وميثاقه عام 1943 اعلنت حكومة الاستقلال ان لبنان يلتزم الحياد بين الشرق والغرب وشددت عليه عام 1945 ميثاق جامعة الدول العربية. هذا الميثاق أعلن ان لبنان دولة مساندة وليس دولة مواجهة فيكون لبنان عنصر تضامن بين العرب وليس عنصر تفكيك”، مبينا أن “فكرة الحياة كانت تعود بتعابير مختلفة على ألسنة رؤساء الجمهورية والحكومات المتعاقبة. حتى اعلان بعبدا تضمن بوضوح عبارة تحييد لبنان وارسل إلى الامم المتحدة وتم توزيعه كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الامن”.​​​​​​​

شاهد أيضاً

يران تفرض شروطها في التفاوض مع واشنطن..من اجل رسم ملامح الشرق الأوسط

إ 🖊️ *حميد عبدالقادر عنتر* إذا كانت الجمهورية الإسلامية تتفاوض مع واشنطن باسم كل دول …