أمشي بلا وجهة

إعداد زهراء🌹

أمشي بتثاقُل على أرصفة الحياة المهترئة ، بلا وِجهة ، متعبةٌ جداً ، أمشي شابكة يديّ خلف ظهري ، أُدحرِج ما أجدهُ أمامي ، مع الكثير من الكلام الذي فات أوانه ، لم يكن يوماً الطريق طريقي الذي أردته ولا حتى الوِجهة وجهتي ، حاولتُ طيلة حياتي أن أتحاشى التعمق في مشاعري حتى لا يزداد لديّ اليقين بأنني غريبة عن هذا العالم الذي أعيشه ، كنتُ أقف دوماً على نهايات الأشياء ، نهايات المشاعر ، أتساءل كثيراً عن شعوري الحقيقي اتجاه كل ما يصدر عني من فعل، جميع المدارات لم تتسع مع رغباتي وكل الكيانات لا تتوحّد مع ماهِيّتي ، أعيد تفتيت ذاتي وتدمير كل ما آمنت به روحي ، تائهة أنا حائرة ، لا أجوبة لأسئلتي ، أصلّي لأجلِ لامبالاتي ، أن أفقد هشاشتي وصراع تساؤلاتي ، أقاوم كي لا يبتلعني خواء الأسئلة ، تعبتُ من البحث خلف المعاني ، وأدركت بعد فوات عمري أنّ الأمر لم يكن بتلك الأهمية..

 

شاهد أيضاً

لبنان بين راهن السلطة وميزان القوة: قراءة في تناقضات المشهد

بقلم: سمير باكير لم يعد خافياً أن للسلطة في لبنان رؤيةً مغايرةً لما يجري على …