شبلي أبو عاصي – أوستراليا
الحجة أم سهيل السيدة التي تخطت الخامسة والثمانين عاماً، قلبها عامر بالإيمان والوطنية وحبها وعشقها إلى فلسطين ليس له حدود.
أما عقلها المتوهج نوراً ووعياً وإدراكاً أعادها بالذاكرة إلى مقاعد الدراسة منذ أكثر من سبعين عاماً، فقد ردها الشوق والحنين وأعاد بها بالذكريات إلى المقاعد الخشبية أو الصخرية وإلى اللوح الخشبي الأسود الصغير المعلق أما على غصن شجرة السنديان أو متكئاً إلى جانب حائط قديم أو في صف الدراسة المتواضع.
الحجة أم سهيل إسمها (جهاد بطو)، هي سيدة فلسطينية من الناصرة تركت مقاعد الدراسة في سن الثانية عشر من عمرها ولظروف
خاصة بالعائلة.
أم سهيل هي جدة ووالدة لسبعة أبناء، عاد بها الحنين إلى الماضي وإلى ربوع الطفولة وأخذت قرارها بالعودة وبشغف لتغرف من جديد من كنوز العلم والمعرفة، وبعد تحضير وتعب وجهد ومثابرة في الدراسة تخرجت بعد ثلاث سنوات من كلية العلوم الشرعية والأحكام الإسلامية وحصلت على شهادة البكالوريوس.
الحجة جهاد بطو (أم سهيل) وبعد تخرجها هي اليوم: بغاية الارتياح والانشراح وأعتبرت أنها حققت ما كانت تصبو إليه رغم بلوغ عمرها ووصولها لهذه الدرجة من العلم والنجاح رغم توقفها عن التحصيل العلمي منذ ما يزيد عن السبعين عاماً.
الخريجة الجامعية أم سهيل شددت أن تحذو حذوها كل السيدات والسادة وأن لا يضعوا أمامهم عقبات أنهم أصبحوا كباراً في السن وأن يتخطوا الصعوبات بالإيمان والإرادة الصلبة والقوية.
ولدها (يوسف بطو) قال على الفايسبوك: هذا حلم والدتي جهاد بطو قد تحقق وقد كان هذا من أبرز أحلامها هو إرتدائها لباس التخرج وحصولها على الشهادة الجامعية.
وكتب لها ولدها يوسف: “أمي الغالية أم سهيل الف الف مبروك التخرج، يعطيكي العافية والقوة والنشاط والصحة، أنتي يا أمي مدرسة للأجيال القادمة وأنه لا شيء يمكن أن يقف امام إرادة الإنسان.”
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
