مرحبا بكِ؛
سهيل عثمان سهيل -اليمن

إنني لا أبكي من اثار الفصل القاسي او طبيعة مدينتي
بل من معاناة أشباهي الأبرياء..
أبكي من ديموجرافيا الحديدة ومينائها الذي هو لافت للنظر الآن !
ربما قد اثار الجدل كموضوع مثير للفلسفات السياسية بينما وصمة عار حكومات شماليّ بلدي برزت بوجهي النضر
اخبريهم بان يكفوا الحديث عن الإنسانية فالوطنية باتت من نصيب أبناء الشعوب الأخرى
دعي العالم يسمع صوتي
اكتبي أكثر؛
– غير مساء الخير
فأيّ خيرٍ ترجوه الأفواه التلقائية لترديد أخبار الدولتين، فلا القارئ يعي معاناة الليل ولا الإعلام بقادر على توثيق شموس الصيف
أي خير سيدتي بعد أن صار وجهي أشبه إلى وجه البردوني المبصر،
هو الرئيس الأدبي الذي تنبأ بكل معاناةٍ ليس لها أي معانٍ لبطولة الفدائيين أو الشهداء..
الخير الذي نرجوه لا يكمن في اختيار رئيس أو محافظ آخر
بل… لا أدري ماذا؟
آه كم أتمنى أن أفقد البصر
لأن والدي فقدا الصبر
أما أنا فقد فقدت كل شيء جميل حتى صوتي أصبح مبحوح..
كل الأماني تلاشت، إذ لا نبحث عن أي شيء سوى الكهرباء..
إنه سراب الأمنية الأخيرة لحياة سكان المدينة
أخبريهم أن التعليم أيضا بحاجة إلى بيئة مهيئة للتعلم
لقد سئمنا الذهاب والإياب من أجل اطالة النظر إلى المعلمين الواقفون أمام أبواب الفصول والغير محتجزين بغية لملمة الحروف..
إننا نعاني من ذلك الهواء الحار الذي تتفضل به علينا الطاقة البديلة
نعاني من انفجار الالغام في الاماكن الوحيدة التي نلجأ إليها بين الحين والآخر
كل شيء يعاني معاناة معاناتنا
حتى الذي لا يعني له بكائي شيئا يضف إلى رصيد بنكنوت حضاراتنا العريقة عارا حداثويّ العهد برعاية أممية وخبرات محلية وكاميرات تروج لدعم المنظمات والانظمة..
نحن لا نعني لليمنيين أي شيء
لا نعني للعالم أننا أطفال يجب أن نعيش بكرامة
حتى الحكومة عندنا أصبحت مصطلح منسوخ من نسخة ممسوخة القيادات..
سيقول البعض أن الكهرباء تعمل
حسنا فلتاتي إلى إحدى زوايا الفرن لتعيش على نعيم الكهرباء إذاً..
انا سعيدة للغاية يا بشرى لأنك حزينة على حالتي هذه
ويعجبني فيك جمع فردية طفولتي الهشة في بلدي اليمن المليء بالعجائب
قولي لهم صباح الورد الذابل والوريقات التي تخلت عنها غصون العاصمة إذ أن عاصفة البحر قادمة وغضب السماء نازل وجفاف الأرض قائم
فماذا تبقى لنا غير اسم من أسماء المدائن وحشرجة لفظنا لتسمية الشوارع !
كل شيء تغير للاسوا
حتى أسماء المسؤولين وكنية الانظمة المستحدثة محليا ودوليا اصبحت كل الجهات تتاجر بإسم الطفولة في اليمن
https://www.facebook.com/100016196640917/posts/1110048336211711/?app=fbl
#وجعوك_ياوطني
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
