هتاف دهام
فُتِحَ باب الانتخابات الرئاسية في بداية ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون العام 2018، عندما فاجأ الرئيس عون الداخل اللبناني في إحدى مقابلاته بإعلانه أن فتح معركة الرئاسة مبكرا، “يعود ربما الى وجود شخص كجبران باسيل في رأس السبق”، الامر الذي فسرته الاوساط السياسية في ذلك الحين أن سيد القصر رشح صهره لرئاسة الجمهورية، وتجلى ذلك في انشغال باسيل طيلة فترة ولاية الرئيس عون التي تنتهي منتصف ليل 30 تشرين الاول المقبل على تحقيق ما يصبو اليه، مراهنا على اللعب على الحبال السياسية لأنه لا يريد ان يعلم ان الرئيس لم يكن يوما نتاج عملية الانتخاب في ساحة النجمة، وان انتخاب الرئيس الراحل سليمان فرنجية مرشح اللحظة الأخيرة الوسطي في العام 1970 رئيسا بفارق صوت واحد (50 مقابل 49) امام إلياس سركيس، شكل خروجا عن القاعدة نتيجة تزاحم المرشحين في ذلك الحين، والاوضاع الدولية والاقليمية التي سمحت ببعض الممارسة الديمقراطية في المجلس النيابي .
اما على خط اليرزة، وبحسب الاوساط الغربية، فيعتبر قائد الجيش العماد جوزاف عون “مرشح جوكر” اي انه قد يشكل مخرجا للازمة في حال حدوث تصعيد امني او عسكري او سياسي او اقتصادي، علما ان القوى الدولية والاقليمية الفاعلة في الملف اللبناني لا تحبذ وصول رئيس من المؤسسة العسكرية هذا فضلا عن ان القائد نفسه وبحسب ما ينقل عنه ليس متحمسا وليس في وارد الترشح لان الرئاسة ليست سهلة او فاعلة لاعتبارات داخلية وخارجية، وهذا ينافي حملة الاشاعات الممنهجة التي اطلقت ضده وعملية “تصفية الحسابات الرئاسية” التي افتعلها البعض عن سابق تصور وتصميم.
ان يكون ملما بالوضع الاقتصادي المحلي والدولي.
-ان يكون قادرا على ادارة الازمة بشكل مقبول وان لا يكون جزءا من الازمة ،كما هو حاصل اليوم.
ما تقدم لا يعني ان هذه المواصفات لا تنطبق على فرنجية وان حظوظ الاخير قد سقطت، فهو لا يزال الاكثر حظا من بين الاسماء المطروحة، وفق المصادر نفسها، علما ان الغرب قد يلجأ الى دعم شخصية من “المجاهل السياسية اللبنانية” لكنها معروفة في الاوساط الغربية والعربية وتتمتع بالمواصفات المحددة في دوائر القرار الدولي لرئيس لبنان، خاصة وان المشهد السياسي منذ العام 2019 قد اختلف كليا عن المرحلة الماضية في ضوء التطورات التي نشأت مع ثورة 17 تشرين مرورا بالازمة الاقتصادية التي لم تجد بعد طريقها للحل.
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
