السفير ابو سعيد لـ”كواليس”: رسالة هوكشتاين العودة لخط هوف.. وإسرائيل تغامر

 

مصدر أممي لـ”كواليس”: “لتجميد التنقيب الإسرائيلي وإلاّ.. المحظور”

السفير بوحبيب: الوساطة الأميركية ليست جدية

مصادر عسكرية لـ”كواليس”: سفينة الحفر رست والتمديدات قطعت جنوب خط 29

كتب أحمد موسى

منصة الغاز البحرية، سفينة الحفر “Energean Power” التي أتت للتنقيب فئ حقل كاريش رست جنوب الخط 29 ولم تدخل شمال الخط، وسط استنفار إسرائيلي عسكري رفيع شملت غواصات حربية ونظام الدفاع الجوي، لكن، ووفق مصادر عسكرية خاصة لـ”كواليس” فإن التمديدات الخاصة بها “قطعت شمال الخط” وبالتالي “باتت ضمن الأراضي المُتنازع عليها مع لبنان” وهذا عمل “عدائي”، مواقف المصادر العسكرية تقاطعت مع مصدر ديبلوماسي أممي رفيع لـ”كواليس” معتبرا “إن الخط الذي رسمته قيادة الجيش اللبناني المعروف بخط ٢٩ والمرسوم ٦٤٣٣ هو لبّ القضية المرفوعة إلى الأمم المتحدة”، وبالتالي “يجب تجميد التنقيب حتى يتم حلّ هذه القضية، لا وإلاّ ستدخل المنطقة في المحظور”، لتتقاطع المواقف مع حديث للمبعوث الخاص الدائم للجنة الدولية لحقوق الإنسان والمجلس الدولي إلى الأمم المتحدة في جنيف الديبلوماسي السفير الدكتور هيثم ابو سعيد مع “كواليس”، واضعا الخطوة الإسرائيلية والتنقيب في حقل “كاريش” اليوم والذي هو مدار تجاذبات سياسية بين لبنان والكيان الإسرائيلي ب”الخطير جداً”، خصوصا إذا ما أخذنا التصاريح من قبل قادة المقاومة اللبنانية بعدم السماح للشركة اليونانية التنقيب، ونحن نأخذ دائماً كلامهم على محمل الجدّ نتيجة مصداقيته التي يتحلّى بها.

 

السفير ابو سعيد

الديبلوماسي الأممي السفير الدكتور هيثم ابو سعيد رأى في حديث مع مجلة “كواليس”، أن دور “الولايات المتحدة الأمريكية” معروف للجميع أنها “تغطي مصالح الكيان على حساب الجميع في المنطقة” وتسعى دائما” “لإخضاع دول الجوار لسيطرتها السياسية والاقتصادية”، وهذا أمر من “الصعب أن يمر في بعض الدول الشرق أوسطية ومنها لبنان، لما لها من باع طويل في الصراع مع الكيان الغاصب للحقوق العربية والإسلامية”.
أضاف، إن الأمم المتحدة تعمل ضمن القوانين والمراسيم وهي ما زالت تنتظر المرسوم اللبناني المذكور آنفا لأخذ ما تبقى من إجراءات، وحتى هذه اللحظة لم يتم ذلك.

نزاع عسكري

وعن دقة المعلومات والتحرك الأممي منعا لانزلاق المنطقة للمواجهة العسكرية رأى السفير أبو سعيد “إن وجودنا في المحفل الدولي معتمد على اعتمادنا كلجنة دولية حقوقية في الأمم المعتمدة”، ومن خلال مشاركاتنا في الحلقات الأممية بنينا تصوّر واضح عن مجريات التعاطي والمباريات لملفات المنطقة، وهي تعتمد في الأساس على المواد القانونية فيها والموجات للدول ضمن هذه المنظومة.

 

رسالة المفاوض الأميركي

وفيما نفى السفير ابو سعيد وجود معلومات دقيقة حول رسالة المفاوض الأميركي هوكشتاين إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وإلى الحكومة اللبنانية والمسؤولين في لبنان، أكد أن ما يتم نقله “أن المبعوث الأميركي لم يأتي بأي جديد ولن يأتي بأي جديد في هذا السياق”، وانما قد تكون الزيارة المرتقبة تندرج في نفس الاطار، وهو العودة إلى خط “هوڤ” مع بعض الامتيازات، وقد تكون شبيهة بمزج خط ٢٣ مع تعديلات طفيفة.

قرارات منحرفة.. ليست نزهة

وحول خطوة القيادة السياسية في إسرائيل عمل يهدف إلى جر المنطقة إلى حرب عسكرية تؤسس لحرب شاملة في المنطقة، قال السفير أبو سعيد، “لا أعتقد أن هناك أحد في العالم يمكن أن يقرأ سياسة اليهود في الكيان بشكل صحيح”، حيث أن “قراراتهم المنحرفة لا تخضع لأي وحدة دبلوماسية أو مفهوم دولي”، إنما تنبع من المصالح التلمودية العفنة التي أوصلت المنطقة إلى مفترق طرق، خاضعة في أي لحظة إلى تفجيرات للأوضاع. يمكن أن نجزم أن هذه المرة “لن تكون نزهة لهذا الكيان وهذا من باب المعلومات وليس الاجتهاد الفكري”، وهم يعلمون عين اليقين أن الكلفة باهظة جداً ولن يخرجوا منها سالمين، إلا أنهم قد يمضون مرغمين لأسباب ندركها كمذاهب وأديان، بموجب ما نعلمه من علوم الراسخين فيها.

 

يوم القيامة

ليختم السفير الدكتور هيثم ابو سعيد، إذا ما قرر الكيان المضي في “المغامرة”، وهو “يستعد لها” من خلال محاكاته في التدريبات العسكرية التي يقوم بها في قبرص للبنان وإيران وسوريا، سيدخل باقي الدول حكماً في هذا الصراع الممتد إلى حرب روسيا في اوكرانيا، ولك وللقارئين أن يتخيلوا حجم الجحيم الذي سنكون فيه، وقد تكون أشبه ب”يوم القيامة”. بنظرنا إذا ما وصلنا الى هذا الجدّ تبقى الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات والتشاؤم سيد الموقف للأسف.

بوحبيب

وأوضح وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب، أن “لبنان جدّي في موضوع الترسيم ولديه الجواب على مقترح هوكشتاين ولكنه لم يأت لتلقيه”، لافتا إلى أن وزارة الخارجية “ليست مسؤولة عن ملف الترسيم مباشرة”، ولكن ما يمكنني تأكيده ان الرؤساء الثلاثة متفقون على الجواب، مؤكدا اذا كانت سفينة الحفر Energean شمال الخط 29 فهذا يعني انها في “منطقة متنازع عليها”، لكن وزيـر الخـارجـيـة اللبناني عـبـد الله بـوحـبـيـب قطع الشك باليقين قائلًا: “كنت في واشنطن وتحدثنا في موضوع ترسيم الحدود،” ولو كان هناك جدية لما كان اموس هوكشتاين قد أتى فقط مرتين إلى بيروت”، معتبرا “عدم جدية في الوساطة الأميركية”.

 

عون وميقاتي

وفيما رئيسي الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ورئيس حكومته نجيب ميقاتي اعتبرا إن “دخول سفينة الحفر إلى حقل كاريش عملا عدوانيا”، أكدا أن” رسالة” الرد اللبناني الرسمي “وصلت قبل أسابيع للأمم المتحدة” ، ومفادها “تؤكد تمسك لبنان بحقوقه في منطقة النزاع”.
وكان اعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية أن “لبنان أودع الأمم المتحدة قبل أسابيع رسالة يؤكّد فيها على تمسكه بحقوقه وثروته البحرية، وأن حقل “كاريش” يقع ضمن المنطقة المتنازع عليها، وجرى تعميمها في حينه على كافة أعضاء مجلس الأمن كوثيقة من وثائق المجلس تحت الرقم S/2022/84 بتاريخ 2 شباط 2022، وتم نشرها حسب الأصول.

وطلب لبنان في الرسالة من مجلس الامن عدم قيام إسرائيل بأي أعمال تنقيب في المناطق المتنازع عليها تجنباً لخطوات قد تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. كما أكدت الرسالة على أن لبنان ما زال يعول على نجاح مساعي الوساطة التي يقوم بها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين للتوصّل إلى حل تفاوضي لمسألة الحدود البحرية برعاية الأمم المتحدة”.

وكان رئيس الجمهورية ميشال عون أجرى اتصالات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدد من المعنيين للبحث في التطورات، إثر الأنباء التي وردت عن دخول سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه ENERGEAN POWER المنطقة المتنازع عليها في الحدود البحرية الجنوبية.

وطلب الرئيس عون من قيادة الجيش تزويده بالمعطيات الدقيقة والرسمية ليبنى على الشيء مقتضاه، لافتاً إلى أن “المفاوضات لترسيم الحدود البحرية لا تزال مستمرة، وبالتالي فإن أي عمل او نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازا وعملاً عدائياً”.

“إجر ونص” لا تزال ماثلة

والمعني بقوة الردع والذي أوقف الجيش الاسرائيلي لاسابيع على “رجل ونص” حتما لن يغيب عن بال العدو تلك الوقفة التي ما زالت شاهدة وماثلة أمامه وفي ذهنه، فقد علق “حزب الله”، عبر مسؤوليه بأنه “لن يسمح بأن تنقّب إسرائيل عن النفط والغاز في حقل “كاريش” وتجاوزها الخط البحري 29، لاستخراج الغاز من المنطقة المتنازع عليها.

رعد

وكان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة”، النائب محمد رعد، قد طالب المسؤولين اللبنانيين بـ”الاتفاق على شركة يختارونها بمحض إرادتهم، للتنقيب عن الغاز في المياه اللبنانية الإقليمية في الوقت والفترة التي يريدونها”.

وتوجه إلى من يخاف من أن يقترب العدو الإسرائيلي تجاه هذه الشركة، مشيرا إلى أنهم “يتكفلون برد فعله، ولكن ليس من الجيّد رهن بلادنا لأطماعنا الخاصة، ولمصالحنا الفئوية، ولمخاوفنا التافهة، ولنزواتنا في احتلال بعض المراكز”.

شاهد أيضاً

عضو هيئة الرئاسة لحركة امل خليل حمدان من الصرفند: “اتفاق الاطار لا يعطي لبنان اية فرصة لتحرير الارض، والمناطق التجريبية مجرد مناورة تجعل من الاحتلال امراً واقعاً بقدر ما يسيطر بالنار وليس على الارض فقط”.

مصطفى الحمود كلام حمدان جاء في بلدة الصرفند في ذكرى اربعين احد الرواد في حركة …