محمد صادق الحسيني
٢٥ أيار هو اليوم الذي فتح فيه التاريخ سجله ليكتبه بحروف من نور..
٢٥ أيار ما كان ليكون عيداً للمقاومة والتحرير واسعد يوم في حياة قائد الانتصارين الحاج رضوان – عماد مغنية- وسائر المجاهدين ، لولا الثبات والاستقامة والضرب على رقاب العدو دون انقطاع او تردد *( فاستقم كما امرت) *رغم انعدام تكافؤ الفرص واختلال الموازين بالكامل بين معسكر المقاومة ومعسكر العدوان بالكامل..
لانه بعرف اهل الدنيا والمراهنين على القرارات الدولية ومنها القرار ٤٢٥ وموازين القوى الحسابية العادية كان ذلك خروجاً على قواعد اهل الحل والعقد..،!
يومها كان ذلك مغامرة..!
يومها كان ذلك ضرب من الجنون..!
يومها كان ذلك مستحيل..!
يومها كان ذلك لا ارضية ولا بيئة حاضنة له..!
يومها كان ذلك خلافاً لكل قواعد الاشتباك المعمول بها..!
يومها كان ذلك دونه ضرب الرقاب والاعناق وانت المذنب والعاق …!
يومها كان ذلك لا اجماع عليه حتى في اصغر الدوائر…!
يومها كان المقاوم فيها خائف يترقب…!
يومها كان يقال للمقاوم:
*يا اهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا… !*
يومها كان يقال للمقاوم:
*إنّك لمدرك وإنّا لمدركون…*
لكن الثبات والاصرار والاستقامة لمدة ١٨ عاماً ولسان حال المقاومين يلهج بذكر الله :
* كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ*
ومن ثم ايمانهم الذي لم يدخل اليه الشك لحظة وهم يتقدمون الخطى بان الله وملائكته معهم :
*إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ۚ سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُواْ فَوْقَ ٱلْأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍۢ*
هو الذي صنع مجد أيار وثبت معادلة ان المقاوم هو صاحب الامر وسيد القرار..
*نعم بهذا النفس وبهذه الروحية والروح المقاتلة تكلل جهدهم وجهادهم بالنصر والظفر… وكان ٢٥ أيار*
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
