الأنثروبولوجيا والطبقة الوسطى!


قصة من خيال (الواقع)، تدور احداثها في بلاد التبغ والزعتر!

 

محمد حمادة

جلس آخر بشري بدائي من نوع النياندرتالي (Homo neanderthalensis)، بعد أن استنفذ كل ما في جُعبته من حِكمة ووطنية ومال في وطنه الأُم، جلس على ما بَقِىَّ من رَصيفْ، يرتَشِف آخر ما تَبقى من (تِفْلٍ مُرٍ )في فنجان قهوته! ينتظر فَنَائه ….وأخذ بالسؤال عن خلفه العاقِل (Homo sapiens ) من الطبقة الاجتماعية الوسطى فأجابوه……للأسف بأن سيئ الحظ هذا، التعس، هو الاخر في طريقة للانقراض!!! ولم يجرؤ أحد الى الآن على مُكاشفته ومصارحته في ما الم به من داء !! ولذلك تَراه في غَفلة من امرِه، لا إِدْراك لِحاله وأحواله، وبِما حَلَّ به من مَصاب… فتراه يُمارس حياته في عَفوية وخِفَة نَادِرة !!!
علمًا ان فمه قد جف، واسنانه تفتت وتهاوت، واللسان اضحى جيفةً وفسد، ورغم هذا وذاك لم ييأس في طلب (الهوليوود سمايل) ؟!!
العين أصابها الرَمَد وما زال البحث جارياً لإيجاد نظاراته الفرنسية المؤتمنة على نظرته الثاقبة (ديور / Dior) !
بُتِرت الايادي من خِلاف وما زال الامل كبيرًا في ان يجد ساعته السويسرية المنشودة المختومة والمصدقة من الأخ الرفيق (پاتيك فيليپ) !
توَرَمَت رجلاه بداء الفيل ورغم ذلك عنادًا، يبحث عن حِذاءه الايطالي (چُتشي)،، الاقرب لطبيعته ووجدانه ……ربما لستر عورة اصبع البُنصُر!
ويقال مؤخراً اصيب ادراكه (بالسُماط)…..، والمراهم والبودرة الانكليزية لم تعد تجدي نفعًا، ويُعتقد أنها اضحت حروق من الدرجة الأولى.
وراجت شائعة، مفادها انه في احدى المرات…. كَشف عن عورته امام احد المصارف فلم يجدها، (سرقت منه في غفلة من الزمن) ، ورغم ذلك استنفر للحصول على سرواله الداخلي المفضل، فخر الصناعة الامريكية (كالڤن كلاين)، ذلك فور علمه بموسم الخصومات (اوكازيون كما يحلو له تسميتها)!!
وفي تصريح لعلماء الأنثروبولوجيا (الروس) يؤكدون ان هذا الفصيل العاقل سابقًا من الطبقة الوسطى اصبح قاب قوسين او ادنى من الانقراض….. الاسْتِنْسَال و ( الانتخاب او الاقتراع ) الطبيعي لم يعد يجدي نفعًا……..تم.

محمد حمادة

شاهد أيضاً

مذكرة التفاهم (إيران _أمريكا) وإنعكاسها على دول الخليج والمنطقة

بقلم د. علي محمد الزنم عضو مجلس النواب ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، دخلت مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران …