كارثة الانتخابات

د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي
أيام قليلة تفصلنا عن موعد الانتخابات البرلمانية، هذا إن حصلت، فما زلت أشك بإجرائها .
وسينتهي دور الحكومة وولاية المجلس الحالي، وستتبدل بعض الوجوه حتما والأقنعة معاً. وعليه فالشعب منشغل فكرياً، ومضطرب نفسياً، ومنقسم كالعادة بين مؤيد للأحزاب الفاشلة التي استغلت طيبته وبين معارض لها، وها هو يعيش حالة تهافت وفوضى فكرية.
كثرت التصريحات الرنانة ، وازدادت المناكفات، ورفعت الشعارات الكاذبة في خداع الناس إن كان من السياسيين أو من أذنابهم ، على أنّها ستكون انتخابات حرّة ونزيهة. ولكن ما سيجري هو العكس، كالعادة المألوفة من هذا النظام الكسيح المجرم ، خصوصاً أنّ ثمّة أجندة خارجية ستفرض إرادتها على “الانتخابات” غصباً..
هل سيشهد الوطن كارثة بعد هذه الانتخابات أم إصلاحات، لكن كيف ؟
من منّا لا يذكر كيف وصلت هذه المافيا السياسية إلى السلطة بعد اتفاق الطائف من خلال التزوير وضمن أجندة أجنبية؟
من منّا لا يذكر سياساتهم الفاشلة والمتوحشة والمحاصصات المنزوعة الوطنية لمصلحة ولاءاتهم الطائفية لزعماء قرارهم من الخارج.
ألسياسيون وللأسف هم على رأس طبقةٍ تستخدم الانتخابات والديمقراطية أداة خادعة، وهم لم يعملوا أبداً لمصلحة الوطن… وعبثاً أنّ هناك من يدعو إلى وجود مراقبين دوليين لضمان الشفافية والثقة في التصويت فالتزوير سيكون سيد الموقف كالعادة ..
نتائج الانتخابات المقبلة التي ستجري ستضع لبنان أمام مرحلة شديدة الخطوره نظراً للواقع المعقد ونظراً للتوارث الحقيقي للعقلية الدكتاتورية لدى بعض رؤساء الاحزاب والتكتلات السياسيه الفاسدة، فهذا يُهدّد ويتوعّد والبلد على كفّ عفريت ..
إنتخب لائحة الجبل ينتفض فهي منك ولك.

شاهد أيضاً

مذكرة التفاهم (إيران _أمريكا) وإنعكاسها على دول الخليج والمنطقة

بقلم د. علي محمد الزنم عضو مجلس النواب ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، دخلت مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران …