رئيس بلدية كفرا الأسبق
أبو علي مهدي حمدان
الرحمة لارواحهم الهائمة على ضفاف الوطن والساكنة في الوجدان والراحلة الى السماء هاربة من ظلم الارض. ….

لم يكن القمر ينير السماء عندما تاه مركبهم بل كانت اقماراً بعمر الورود تلتحف السماء وكانت النجوم تسبح في الفضاء تحجبها الغيمات دون ان تحجب الامل في النفوس الهائمة الهاربة من الوطن المعذب كانت النظرات كلها تتجه نحو البعيد البعيد عل غد افضل ينتظر تلك العيون الشاخصة باتجاه المجهول التي لا تعرف حدود ولا مياه اقليمية كيف لا ولم يعد سوى البحر وسيلة للعبور نحو عالم جديد بعد ان اقفلت بوابات العبور الى وطن يعاني من الاهمال والغدر والطعن الرحيل لم يكن خيارا انما اصبح افضل من متاهة البقاء على هامش الحياة لم يعلموا ان البحر عالم اخر ترى كل شيء خلاله بوضوح ترى السماء وترى اليابسة بكل ابعادها كانوا على موعد مع الامل ولو كان بطعم الالم تركوا كل شيء الا الذكريات لتحكي قصصهم ومشوا نحو المصير الذي اصبح خبرا اولا في النشرات عند غيابهم وفي حضورهم كانوا اوراقا في صناديق الاقتراع لوحو مغادرين قائلين مرحى بالعالم الاخر ايا كان المصير لم يكن هناك ميناء ينتظرهم سوى العودة الى الى نقطة الانطلاق حيث البكاء للمصير الحزين
.الرحمة لارواح من قضى في المركب الذين لم يخشوا البلل من عمق البحر لان احلامهم كانت غارقة في وطن يعيش اوقاتا عصيبة تحية لهم …
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
