د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي
ألم يكفِ هذا الشعب ما تحمّله من ظلم ومن اعتداء على كرامته ومن الذل الذي يحيط به والعتمة التي أهلكته وعدم قدرته على شراء الدواء أو دخوله المستشفى؟
ألم يكفه أنّه يعيش من راتبٍ أقل من دولار واحد في اليوم ؟
ألم يكفه ظلماً أوصله ليكون أفقر شعوب العالم؟
إلا أنّ أحداً لم يتصوّر أن يبلغ الحال مع بعض اللبنانيين إلى بيع أعضائهم و كلاهم من أجل امكانية العيش والصمود..
تدهورت الأوضاع المعيشية في لبنان خلال العامين الماضيين جراء انهيار الاقتصاد وسعر صرف الدولار لتفرز أكبر أزمة تشهدها البلاد منذ الاستقلال، ما أدى إلى ذلك هو تراجع الدعم الحكومي لأسعار سلع أساسية كالمحروقات والقمح والأدوية، علاوة على الاحتقان السياسي والمذهبي، وأدى أيضاً إلى نزول مرضى السرطان إلى الشارع طلبا للأدوية التي أخفاها التجار في مستودعاتهم، لبيعها لاحقاً بأسعارٍ أعلى.
أطفال تملأ الشوارع ومراهقون وحتى نساء من مختلف الاعمار والجنسيات حتى عجائز وذوي الاحتياجات الخاصة، يستوطنون الارصفة وتقاطع الطرقات الرئيسية في المدن والقرى اللبنانية الكبرى. فأصبحوا يرصدون السيارات المتوقفة عند إشارات المرور، يمدون اليد باتجاه السائقين والمارة. للأسف هل هذا هو لبنان الذي نريده؟ شعبنا يتسول؟
ألاعداد إلى ارتفاع، وكأنّ امتهان توسلّ الصدقة والاحسان له سوق رائج في الوطن.
هل هذا هو طموح المواطن بعد الذي أوصلته إليه هذه الطبقة؟
هل سكوتكم هو الحل يا شعب لبنان العظيم ؟
ماذا تنتظر ؟
ألِتنتخبهم لأربع سنوات جديدة؟
حَكّم عقلك وارحم شعبك…
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
