🪶عندما يَلفظُ البحرُ اطفالنا!

محمد حمادة

وما نَحن بالشاكين او مِمَن يَنتَحِب، فُطِمنا على أن الطبيعة، ليست كما تتمناها أنفُسُنا، او جَنَّه ننعم بها وأن تكون طيّعةً هيّنةً، ولَم تُخبرنا التجربة، ولا عِلة الوجود بَغير ذلك.

بين ليلة القَدْرِ والقَدَرِ…….

لن نَرْكَعُ وَنَجْثُو لهذا العالم على أن يعطينا فنرضى، ولن نتوسل لهذا الكون ان يرحم، ولن نغضب من الطبيعة عندما تَدلو بِدلوها، فهذه سُنتها، خلقُها، طبيعتها ، قوانينها المكتوبة …… ولن تحيد عنه،
وما لنا نحن بني البشر والكائنات الحية، إلا ان نأخذ بالأسباب، نتحايل عليها تارةً، نطأطئ رؤوسنا لها تارةً اخرى، لنا ما لنا وعلينا ما علينا في هذه الحياة.

بين البشر والانسان…..

أما بنى البشر فلنا حديث آخر معهم وعنهم، ذلِكَ أنَّ في الحياة  ….تراكم تجارب وتاريخ وفطرة مع هذا الكائن البشري الذي (تأنسن) وكان له صولات وجولات في المعرفة والتجرد، في الضمير والوعى، في الحب والعاطفة، في الشفقة والرحمة، وفي الشجاعة والنخوة…. وأيقنا أنّ هذه الصفات جزء من كينونته وخَلقِه ،عِلْمِه وطبيعته….

أمّا القلة من النوع الآخر من فصيل البشر المتسلط، مِمَن يَحمِلون الشر المجرد، فَعُرِفوا بأنهم الشاذين المشعوذين، وهم الآخر غير الانسان ، (اختاروا ما شئتم من النعوت لهم وعنهم) …وحوشاً ،شياطين ام جان، اطلقوا العنان لمخيلتكم علّكم تصيبوهم في تسمية تليق بما في قلوبهم من قبح، اي تسمية او صفة، لكن حذاري من ان تصفوهم بالإنسان……..و إياكم استعطافهم او التوسل بهم.

فاجِعة الاطفال وقِيامة المَسيح عليه السلام!

ما هَمَّ ! إن غدا البحر يلفُظ اطفالنا، وما همّ! ان نكيل له اللعنات ! فهذه طبيعته، فطرته وسجيّته ……..اما من اوصلهم الى هذا المصير، وارسلهم لكي يبتلعهم ، فهؤلاء هم، شُذاذ الارض، القتلة الفجرة،….ويومًا ما ليس ببعيد سوف يغادرون هؤلاء النكرة إلى  وجهتهم الخاتمة…..إلى قاع ذاكَ البحر، ليكونوا جزءاً من وليمة العشاء الاخير لكائنات وحيده الخلية وبدون خبزٍ ونبيذ، ، ولن يلفظهم البحر او يكون لهم خلاص ليكرموا بالدفن، ولن يُغفر لَهُم، كما غفر المسيح لأبنائه في صلبه وقيامته، حتى وإن صُلب الصليب!

محمد حمادة

شاهد أيضاً

مذكرة التفاهم (إيران _أمريكا) وإنعكاسها على دول الخليج والمنطقة

بقلم د. علي محمد الزنم عضو مجلس النواب ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، دخلت مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران …