ناصر قنديل
صباح القدس لفلسطين ، اعادت الينا اليقين ، بأن كل عصور الطغيان ضد التاريخ ، لابد أن ترحل ، منها ما يرحل بالصواريخ ، ومنها ما يترجل ، فقد ولى العصر الأميركي وهو يترنح ، رغم كونه عملاق مسلح ، وهو يحتمي اليوم بالعقوبات ، فيحول الحرب إلى حرب عملات ، وتنهض في العالم معادلة جديدة ، تجعل النهاية الأميركية أكيدة ، ومنذ بدأ التخبط في العراق ، سقطت هالة القوة ، وسقط معها إعلام النفاق ، وسقطت مزاعم الأبوة ، لنشر الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وانكشف الاحتلال على حقيقته ، قوة همجية العنصرية لها عنوان ، همه الأول أن يحمي الكيان ، وإسرائيل هي ربيبته ، وقبله سقط العصر الإسرائيلي ، الذي قالوا انه بدأ باحتلال لبنان ، يوم اطلقت المقاومة مع رصاصها نصها التحليلي ، بأن السجين أقوى من السجان ، وأن الشهيد حي لا يموت ، وان اسرائيل اوهن من بيت العنكبوت ، ومنذ ذلك التاريخ تفاقمت أزمة الإحتلال ، وبدأ الحديث جدي عن خطر الزوال ، وانتقل الصراع من الحدود ، إلى صراع على الوجود ، وجاء الربيع العربي ، وقيل إنه العصر الأخواني ، وأنه بديل عن الأجنبي ، بعنوان عثماني ، فقالت سورية لكل غبي ، ان الحرب تربح بإثنتين ، الأولى ببعدها الشعبي ، والثانية بأن المؤمن لا يلدغ من ذات الجحر مرتين ، وبقيت نظرية الحقبة السعودية ، حتى جاءت الحرب اليمنية ، وقالت ان زمن سطوة المال قد ولى ، وان شعبا أعزل للنصر تجلى ، وأن الأرض تعرف أبناءها ، وتكسر الحصار في برها وبحرها وسمائها ، وأن لا مكان لميوعة التطبيع ، ولا لمن يشتري ويبيع ، وان الأمة لها هوية وقضية ، ليس منا من يمد يده للكيان ، فهذا معنى العروبة والهوية العربية ، وهذه بوصلة حقوق الإنسان ، وها نحن ندخل عصر فلسطين ، عصر رعد وضياء ، عصر القدس وجنين ، عصر الأجداد والأباء ، حيث يقطع الشك باليقين ، بأن أمة الأنبياء ، تنتصر على أمة الشياطين .
مجلة كواليس www.kawalees.net مجلة كواليس www.kawalees.net
